خطيب المسجد الحرام: صنائع الحكمة ومسالك الحنكة في 4 كلمات
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
قال الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد ، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن لكل مجتمع عراقته وأصالته ومبادئه وهي عنوان تماسكه واستقراره.
عنوان تماسكه واستقرارهوأوضح " بن حميد" خلال خطبة الجمعة الثالثة من شهر جمادي الآخرة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن هذا الاستقرار والتماسك لا يتم إلا بتماسك الأسر وترابطها ومحافظتها على أصالتها.
وتابع: وتنشئة أبنائها على الفضائل والرجولة والقيم، ومن ثم تتوارث الأجيال هذه الأخلاق والمكارم والعادات والأعراف والتقاليد الحميدة، منوهًا بأن من هذه المكارم والأخلاق تقدير الكبار.
وأردف: والرجوع إليهم ومشاورتهم والرحمة بالصغار والعناية بهم وتهذيبهم وضبط مسالكهم وتنشئتهم على معالي الأمور، وغرس الههم العالية فيهم ليتوارثوا أمجادهم ويحافظوا على دينهم أصالة أمتهم والاعتزاز به وبقيَمهم.
الأصالة والرجولةونبه إلى أن الأصالة والرجولة والعزة تترسخ في المجتمع قوته وتحفظ الأسر ترابطها وتُحصن أجيالها وتأمن به الدول من الاختراق والتخلخل وتدوم -بإذن الله- المنافع والمكتسبات، وتندفع المضار والمفسدات.
وبين أن من صنائع الحكمة ومسالك الحنكة التمسك بالرجولة وحميد الخصال وجميل السجايا وغرس المآثر التي يتسابق في ميدانها الشرفاء وبالانتساب إليها يشتهر الفضلاء.
وأفاد بأن الرجولة صفة نبيلة متوارثة ومكتسب حميد يضع المجتمع في مقامٍ كريم من العلو والتسامي والاحترام والأدب العالي والاعتزاز بالدين والوطن وتاريخ الأمة ولغتها وتراثها.
واستطرد: وتجمع بين القوة والرحمة والحزم واللين والشجاعة والتزام الحق في النفس ومع الآخرين في قوة جنان وسلامة فكر وصفاء عقل، مشيرًا إلى أن التمسك المتين بالدين وبالهوية والاعتزاز بالانتماء إلى الأهل والأعراف الحسنة مسلك متين يحفظ الرجولة.
التربية الحازمةوأشار إلى أنه كذلك التربية الحازمة والتمسك بالديانة وتعظيم التاريخ والتراث، ومجالسة العلماء والوجهاء ورجال الأعمال وذوي التجارب، لافتًا إلى أن ما يظهر في بعض أدوات التواصل الاجتماعي من الإغراق في السطحيات والمبالغة في الكماليات.
وأضاف : وصغائر الأمور وتعظيم الذات وإفساد الذوق وتمجيد اللحظة العابرة والتنشئة على المستصغرات والمحقرات حتى صار المقياس عند هؤلاء بعدد المعجبين وعدد المشاركين.
وأكمل : والاستعراض بالأرقام وليس على الأصالة والرجولة والبناء الحقيقي للإنسان يُضعف الرجولة ويمنع من التفكير العميق، موصيًا بتقوى الله وإحسان الظن به، فمن حسن بالله ظنه تفتحت بالبشائر آماله، ومن صدقت نيته علا في الناس ذكره ومن وثق بما عند ربه تنزلت عليه السكينة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطيب المسجد الحرام إمام وخطيب المسجد الحرام خطبة الجمعة من المسجد الحرام المسجد الحرام إلى أن
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.