هندسة طنطا تنظم زيارة طلابية لأعمال تنفيذ الخط الرابع بمترو الأنفاق
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
نظمت الجمعية العلمية الفرع الطلابي التابع لمعهد الخرسانة الأمريكي – ACI بجامعة طنطا، زيارة ميدانية علمية لطلاب قسم الهندسة الإنشائية بكلية الهندسة إلى موقع محطة الروضة، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا.
وتعد محطة الروضة جزءًا من المرحلة الأولى للخط الرابع لمترو الأنفاق، ويربط هذا المشروع الحيوي بين محافظتي القاهرة والجيزة ومدينة السادس من أكتوبر، ويمتد بطول 19 كم ويضم 17 محطة، وهى أحد المحطات التي تتولى شركة أوراسكوم للإنشاءات تنفيذ أعمالها المدنية.
أكد الدكتور محمد حسين رئيس الجامعة حرص الجامعة الدائم على تنظيم الزيارات الطلابية للمشروعات القومية الكبرى، بهدف تعريف الطلاب بخطط واستراتيجيات التنمية الوطنية، وحجم الجهد المبذول على المستويات التخطيطية والتنفيذية والتشغيلية بتلك المشروعات، بما يعزز من الوعي القومي لديهم ويضمن جاهزيتهم للمشاركة الفعالة في التنمية، موجها خالص الشكر والتقدير إلى الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، وإلى فرق العمل بالمشروع على استقبالهم لهذه الزيارة الهامة ودعمهم المستمر للتعليم التطبيقي لطلاب الجامعة.
كما أشاد رئيس جامعة طنطا بالنشاط المتميز الذي يقدمه الفرع الطلابي لمعهد الخرسانة الأمريكي (ACI)، مؤكداً أن الجامعة تولي أهمية قصوى للأنشطة الطلابية التي تربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي، مشيراً إلى أن الجامعة تدعم بقوة مبادرات الجمعيات العلمية التي تسهم في تأهيل كوادر هندسية قادرة على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي، من خلال تزويدهم بالخبرة العملية قبل التخرج، مما يعزز مهاراتهم ويضمن جاهزيتهم الفعالة.
أضاف الدكتور أحمد نصر أن تنظيم هذه الزيارة في إطار الأنشطة المكثفة التي يقوم بها الفرع الطلابي لمعهد الخرسانة الأمريكي (ACI)، والتي تشمل تنظيم المسابقات والزيارات الميدانية لتزويد الطلاب بالخبرة العملية والتطبيق المباشر للمفاهيم الهندسية. كما ينظم الفرع برامج حوارية متخصصة لاستضافة كبار المهندسين والأساتذة لربط الطلاب بسوق العمل والخبرة العالمية، ويتمكن أعضاء الفرع الطلابي من الوصول الحصري لأبحاث المعهد الأمريكي للخرسانة (ACI) لربطهم بأحدث المعايير العالمية في المجال
أوضح الدكتور عماد عتمان أن الوفد الطلابي استقبله طاقم من مهندسي الهيئة القومية للأنفاق، وتم تنظيم جولة ميدانية شاملة تم من خلالها إطلاع الطلاب على أحدث الأساليب الهندسية المستخدمة في حفر الأنفاق وإنشاء المحطات، والتعرف على أحدث تقنيات البناء والتصميم المستخدمة في هذا المشروع القومي العملاق. وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز الفهم النظري والعلمي لمجالات دراسة الطلاب وتطوير مهاراتهم المهنية من خلال الاحتكاك المباشر بمواقع العمل.
جدير بالذكر أنه شارك في الزيارة فوج طلابي مكون من 24 طالبًا من طلاب قسم الهندسة الإنشائية، وتمت الزيارة تحت الإشراف الأكاديمي للدكتور عماد عتمان، نائب رئيس جامعة طنطا السابق، ونائب المشرف الأكاديمي الدكتور رضا نجاتي، مدير معمل الخرسانة بالكلية، أشرف على الفوج الدكتور فرج عبدالجواد فرج، المدرس بقسم الهندسة الإنشائية (تخصص ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات)، ورافقه من الهيئة المعاونة المهندس أحمد الفقي والمهندسة سارة الرويني.
ويذكر أن الفرع الطلابي لمعهد الخرسانة الأمريكي (ACI) بطنطا قد حصل على لقب أفضل فرع طلابي على مستوى الجمهورية للعام 2023-2024
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة طنطا طلاب كلية الهندسة الجمعية العلمية مترو الانفاق محطة الروضة
إقرأ أيضاً:
في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
بعد الاقتصاد وبعد التماسك الداخلي نصل إلى أكثر ساحات الاستقلال تعقيدا "العلاقات الدولية"، هنا لا يكفي أن تكون قويا من الداخل، بل يجب أن تعرف كيف تتحرك في عالم لا يسمح لك أن تكون حرا بالكامل.. فالدولة التي لا تُحسن التموضع تُجبر على الاصطفاف.
أولا: وهم الحياد.. ولماذا لا وجود له؟
كثير من الدول ترفع شعار "الحياد"، لكن في الواقع الدولي الحياد الكامل نادر إن لم يكن مستحيلا، فكل دولة ترتبط بشبكات مصالح وتدخل في توازنات وتُحسب ضمن معادلات. السؤال الحقيقي ليس: هل أنت محايد؟ بل: إلى أي مدى تستطيع أن تتحرك دون أن تُقيّد؟
ثانيا: من الاصطفاف إلى المناورة
الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة.
ثالثا: أدوات هندسة التوازن
1- تنويع الشراكات الدولة الذكية: لا تضع كل أوراقها في سلة واحدة في تتحرك من خلال ثلاث أطر: شراكات اقتصادية متعددة، وعلاقات سياسية متنوعة، وتعاون أمني محدود ومتوازن، وكلما زاد التنويع قلت القدرة على الضغط.
2- توزيع الاعتماد: بدل أن تعتمد على طرف واحد في الطاقة والسلاح والتكنولوجيا، توزع اعتمادها على عدة أطراف فتصبح تكلفة الضغط عليها أقل.
3- استخدام الجغرافيا السياسية: بعض الدول لا تملك موارد ضخمة، لكنها تملك موقعا استراتيجيا، والدولة الذكية تفكر استراتيجيا فتحوّل موقعها إلى ورقة تفاوض لا إلى نقطة ضعف.
4- إدارة التوقيت: في السياسة الدولية ليس المهم فقط ماذا تفعل، بل متى تفعل متى تقترب؟ متى تبتعد؟ متى تصمت؟ الخطأ في التوقيت قد يكلف أكثر من الخطأ في القرار.
رابعا: الخط الأحمر.. متى تتحول المناورة إلى خطر؟
المناورة ليست لعبة بلا حدود، فهناك لحظة تتحول فيها إلى مخاطرة. مَن يدير استراتيجية الدولة يحذر من:
1-الغموض الزائد: إذا لم تفهم القوى الكبرى نواياك قد تفترض الأسوأ.
2- التمدد دون غطاء: محاولة لعب دور أكبر من القدرات الحقيقية تجذب ردود فعل قاسية.
3- فقدان الثقة: إذا تغيرت مواقفك بشكل حاد ومتكرر تفقد مصداقيتك وتفقد معها قدرتك على المناورة.
خامسا: الفرق بين الدولة التابعة والدولة المناورة:
الفرق لا يكمن في الحجم بل في طريقة إدارة العلاقات.
سادسا: لماذا تفشل بعض الدول في التوازن؟
تقع في غرور ثلاثة استدراجات:
1- الاعتماد المفرط على قوة واحدة: يجعل أي خلاف أزمة وجود.
2- قراءة خاطئة للنظام الدولي: المبالغة في تقدير الذات أو التقليل من ردود الفعل.
3- ضعف الداخل: الدولة الهشة داخليا لا تستطيع المناورة خارجيا.
سابعا: التوازن ليس موقفا.. بل عملية مستمرة
الدولة لا تصل إلى "نقطة توازن" ثابتة بل تدير توازنا متغيرا باستمرار بين ثلاث متغيرات كبرى:
- تحولات في القوى الكبرى.
- أزمات إقليمية.
- تغيرات اقتصادية.
كل ذلك يفرض إعادة التموضع بشكل دائم ومستمر كلما حدث تغير.
ثامنا: المعادلة الذهبية للمناورة
يمكن تلخيص هندسة التوازن في معادلة بسيطة: علاقات متعددة + اعتماد موزع + قرار مرن = قدرة على المناورة
إذا اختل عنصر واحد تتحول المناورة إلى تبعية مقنّعة.
القاعدة: الاستقلال فن.. لا شعار
القوة الإقليمية المستقلة لا تعني الوقوف في مواجهة الجميع ولا تعني الانضمام الكامل لأي طرف، بل تعني أن تتحرك داخل شبكة معقدة من المصالح.. دون أن تفقد نفسك فيها وهذا لا يتحقق بالقوة فقط بل بالذكاء الاستراتيجي.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.