رويترز..الاقتصاد الياباني ينمو بشكل أسرع من المتوقع بدعم من ارتفاع الصادرات
تاريخ النشر: 15th, August 2025 GMT
نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع كثيرا من المتوقع في الربع الثاني من العام، بدعم من تدفق الصادرات قبل سريان الرسوم الجمركية الأمريكية، مما أعطى البنك المركزي بعض الشروط التي يحتاجها لاستئناف رفع أسعار الفائدة هذا العام.. وفقاً لرويترز.
وأظهرت بيانات حكومية اليوم الجمعة الموافق 15 أغسطس، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 1.
وبالرغم من ذلك، يحذر المحللون من أن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية قد تؤثر على رابع أكبر اقتصاد في العالم في الأشهر المقبلة.
وقال تاكومي تسونودا، كبير الاقتصاديين في معهد شينكين لأبحاث البنك المركزي: "أخفت بيانات أبريل ويونيو التأثير الحقيقي لرسوم ترامب الجمركية، وكانت الصادرات قوية بفضل أحجام شحنات السيارات القوية والطلب المفاجئ من المصنّعين الآسيويين قبل فرض الرسوم الجمركية.
وقد ساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي مرونةٌ مفاجئةٌ في الصادرات والإنفاق الرأسمالي، مقارنةً بمتوسط توقعات السوق الياباني التي أشارت إلى زيادةٍ بنسبة 0.4% في استطلاعٍ أجرته رويترز، وجاء ذلك عقب ارتفاعٍ بنسبة 0.6% في الربع السابق، والذي عُدِّل من انكماشٍ بنسبة 0.2%.
وتُترجم ذلك إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.3%، وهو أفضل من التقدير المتوسط لارتفاع بنسبة 0.1%.
كما ارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يُمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.2%، مقارنةً بتوقعات السوق بزيادة قدرها 0.1%، وواصل نموه بنفس وتيرة الربع السابق.
وتشكل اتجاهات الاستهلاك والأجور عوامل رئيسية يراقبها بنك اليابان لقياس القوة الاقتصادية وتحديد توقيت تحركه المقبل بشأن أسعار الفائدة.
وارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو المحرك الرئيسي للطلب المحلي، بنسبة 1.3% في الربع الثاني، مقابل زيادة قدرها 0.5% في استطلاع رويترز.
وساهم الطلب الخارجي الصافي، أو الصادرات مطروحاً منها الواردات، بنحو 0.3 نقطة في النمو، مقابل مساهمة سلبية بلغت 0.8 نقطة في الفترة من يناير إلى مارس.
كما خفضت الحكومة الأسبوع الماضي توقعاتها للنمو المعدل حسب التضخم للسنة المالية الحالية إلى 0.7% من 1.2% المتوقعة في البداية، وتوقعت أن تؤدي التعريفات الجمركية الأمريكية إلى إبطاء الإنفاق الرأسمالي بينما يؤثر التضخم المستمر على الاستهلاك.
وحتى الآن، تجنبت الصادرات ضربة كبيرة من الرسوم الجمركية الأمريكية، حيث استوعبت شركات صناعة السيارات اليابانية، أكبر المصدرين في البلاد، تكاليف الرسوم الجمركية الإضافية من خلال خفض الأسعار في محاولة للحفاظ على تشغيل المصانع المحلية.
وبحسب رويترز، قد تم التوصل إلى أن المرونة الاقتصادية، إلى جانب اتفاق التجارة الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة واليابان الشهر الماضي، تدعم وجهات النظر القائلة بأن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
ومع ذلك، يتوقع خبراء الاقتصاد أن تعاني الصادرات في الأشهر المقبلة مع بدء نقل التكاليف إلى العملاء الأمريكيين.
وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه للأبحاث والاستشارات: "من الممكن أن ينزلق الاقتصاد إلى الانحدار في الربع الثالث من يوليو إلى سبتمبر مع تباطؤ الصادرات".
وتابع:" ولكي ينتعش الاقتصاد بشكل كامل، يبقى الاستهلاك الخاص هو العامل الحاسم، كما أن الاستهلاك قد يتحسن مع نهاية العام مع تباطؤ التضخم تدريجيًا وتعافي المعنويات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الياباني الاقتصاد الياباني الرسوم الجمركية البنك المركزي الرسوم الجمركية الأمريكية السيارات بنك اليابان
إقرأ أيضاً:
ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
أظهرت تقديرات تتبع حركة السفن الصادرة يوم الاثنين أن صادرات النفط الخام الأمريكية ارتفعت لمستوى لم يسبق له مثيل إلى 5.6 مليون برميل يومياً في مايو بسبب زيادة الطلب من مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية بعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
وكشفت البيانات وشركة كبلر للتحليلات أن صادرات الخام الأميركية ارتفعت الشهر الماضي لتتجاوز الرقم القياسي السابق الذي سجلته في أبريل عند 5.2 مليون برميل يومياً، وتم تداول أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير عن خام برنت.
ويجري تداول الخام المنتج في أمريكا باعتباره من أنواع خام غرب تكساس الوسيط مما يجعله، في ضوء الخصم المقدم عليه عن خام برنت، أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية بالنسبة للمشترين الأجانب.
وفي أبريل عندما تم تنفيذ الجزء الأكبر من صفقات تصدير النفط الخام في مايو، بلغ متوسط الفارق نحو 8.86 دولار مقارنة مع 4.85 دولار في المتوسط قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية مرتفعة في مايو مع حصول آسيا على 2.45 مليون برميل يومياً من الكميات المصدرة لتحافظ على مركزها كأكبر مشتر للشهر الثاني على التوالي.
وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق ضئيل بحصولها على 2.4 مليون برميل يومياً.
وشكل الطلب من اليابان، التي تستورد عادة الجزء الأكبر من نفطها الخام من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من الواردات الآسيوية من الخامات الأميركية في مايو، إذ بلغت 808 آلاف برميل يومياً، بزيادة 32% عن الشهر السابق، وهو رقم قياسي أيضاً.
وقال رئيس قسم أبحاث السلع الأولية في كبلر مات سميث: "استحواذ آسيا على حصة كبيرة ليس بالأمر المفاجئ بالنظر إلى خسارة نفط من خليج الشرق الأوسط".
وفي الوقت ذاته أسهمت واردات إيطاليا القياسية التي بلغت 335 ألف برميل يومياً في زيادة الطلب الأوروبي.
صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام
وبلغت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام من احتياطيها البترولي الاستراتيجي 283 ألف برميل يوميا على الأقل، أي ما يعادل 5% من إجمالي صادراتها في مايو.
وتوجهت هذه الكمية إلى مشترين أوروبيين وآسيويين، وتُعد جزءا من 172 مليون برميل يتم سحبها حالياً من الاحتياطي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام، بحسب الاسواق العربية.