احتفالًا بتسجيلها في اليونسكو.. الثقافة تقيم ملتقى السمسمية بالإسماعيلية الأحد
تاريخ النشر: 15th, August 2025 GMT
تنطلق في الثامنة من مساء بعد غد الأحد بقصر ثقافة الإسماعيلية فعاليات ملتقى السمسمية القومي في دورته الثالثة، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء أكرم جلال محافظ الإسماعيلية، وذلك في إطار جهود وزارة الثقافة لصون وإحياء التراث الفني الأصيل لمنطقة القناة، واحتفاء بتسجيل آلة السمسمية كعنصر من عناصر التراث الثقافي غير المادي على قوائم اليونسكو.
الملتقى تنظمه وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، ويستمر على مدار يومين بمشاركة تسع فرق فنية.
ويشهد حفل الافتتاح، تكريم ثلاثة من رموز فن السمسمية، وتكريم اللجنة العلمية التي أعدت وساهمت في تسجيل الآلة على قوائم اليونسكو، ثم تقدم عروض فنية لفرق الإسماعيلية وبورسعيد والسويس. ويخرج الحفل الفنان ماهر كمال.
وفي اليوم الثاني، يشهد مركز شباب الشيخ زايد في الثامنة مساء عروض فرق الإسماعيلية للفنون الشعبية، الطور التلقائية، السويس للآلات الشعبية، والصحبة البورسعيدية، فيما يستقبل مسرح شاطئ الفيروز عروض فرق بورسعيد للآلات الشعبية، شباب السويس، الإسماعيلية للآلات الشعبية، الوزيري بالإسماعيلية، وبورسعيد للفنون الشعبية.
ينفذ الملتقى بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة الإسماعيلية، ويأتي في إطار فعاليات وزارة الثقافة الهادفة إلى إحياء التراث الشعبي لمدن القناة، وترسيخ الهوية الوطنية، وتوثيق ذاكرة الوطن الموسيقية للأجيال القادمة، من خلال عروض فنية متنوعة تعكس ثراء الفلكلور المصري.
وسجلت مصر عنصر "آلة السمسمية: العزف عليها وتصنيعها" في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي باليونسكو في ديسمبر الماضي، حيث تعد رمزا للهوية المصرية وخاصة في منطقة قناة السويس، ليرتفع عدد العناصر التراثية المصرية المسجلة إلى عشرة عناصر تبرز غنى وتنوع التراث المصري وأهميته عالميا.
ورق البردي ووفاء النيل.. قصور الثقافة بالشرقية تنظم أنشطة توعوية متنوعةمن ناحية أخرى ، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان تقديم مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية المتنوعة بفرع ثقافة الشرقية، ضمن برامج وزارة الثقافة، لتعزيز الوعي المجتمعي وتنمية المهارات الإبداعية لدى المواطنين.
وشهدت قرية قراموص بمركز ومدينة أبو كبير يوما ثقافيا وفنيا ضمن برنامج "إبداعنا يجمعنا"، بالتعاون مع مؤسسة الفن والحياة، حيث تحدث الفنان التشكيلي مصطفى غنيم، مدير المؤسسة، عن زراعة وصناعة ورق البردي، مؤكدا أن قرية قراموص هي الوحيدة عالميا في هذا المجال. واستعرض تاريخ ورق البردي وطرق زراعته، أعقبه جولة تفقدية للورش المتخصصة في إنتاج الورق.
كما عقد "غنيم" ورشة فنية للرسم والتلوين على ورق البردي، تضمنت إعداد أشكال فنية باستخدام مادة الكونكريت، مما أتاح للمشاركين تجربة إبداعية مباشرة.
شهدت الفعاليات حضور أحمد منصور، رئيس الوحدة المحلية الرحمانية، محمد الدرة، مدير قصر ثقافة أبو كبير، الشاعر محمد عطا الله، رئيس نادي أدب أبو كبير، وعبد المجيد عيد، مسئول السياحة بأبو كبير.
وفي إطار برنامج "الثقافة تستطيع"، نظم قصر ثقافة العاشر من رمضان محاضرة بعنوان "مكافحة الهجرة غير الشرعية"، ألقاها الدكتور السيد الشاذلي، دكتوراه في فلسفة الإعلام وثقافة الأطفال، حيث استعرض مخاطر الهجرة غير الشرعية وضرورة إيجاد بدائل شرعية للشباب، إلى جانب تطوير القوانين والتشريعات وتعزيز التعاون الدولي وتفعيل دور المجتمع المدني.
كما أشار "الشاذلي" إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية للفترة من 2016 حتى 2026، التي تهدف إلى تفعيل الإطار التشريعي، التوعية المجتمعية، ورفع كفاءات العاملين في هذا المجال.
عقب ذلك، قدمت نورا رمضان، رئيس قسم البيئة بالوحدة المحلية بصفط زريق، محاضرة حول "البيئة والتغيرات المناخية"، أوضحت فيها أن البيئة تشمل الماء والهواء واليابسة والفضاء وكل ما يحتويه من نبات وجماد وحيوان، كما تناولت مفهوم التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة، وتدهور الغطاء النباتي والتنوع البيئي.
كما أكدت على أساليب مواجهة التغيرات المناخية في مصر، بما في ذلك تحقيق نمو اقتصادي مستدام، تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، تحسين إدارة العمل البيئي، وتطوير البنية التحتية لتمويل الأنشطة المناخية.
وضمن أنشطة إقليم شرق الدلتا الثقافي، بإدارة الكاتب أحمد سامي خاطر، نظم بيت ثقافة أبو حماد بالتعاون مع نادي أبو حماد الرياضي ندوة بعنوان "عيد وفاء النيل والمحافظة عليه"، أدارتها سوزان الشافعي، مديرة البيت الثقافي، وشارك فيها ربيع محمد، رئيس مجلس إدارة النادي الرياضي، الشيخ محمد إسماعيل، إمام وخطيب بأوقاف أبو حماد، والمهندس عبدالله الشاويش، مدير إدارة العلاقات العامة والتوعية بشركة المياه بالعباسة.
تناولت الندوة أهمية نهر النيل للمصريين وطرق المحافظة عليه، مشددة على أن عيد وفاء النيل، الذي يحتفل به يوم 15 أغسطس من كل عام، يمثل مناسبة لتقدير النهر الذي يمد مصر بالطمي والمياه، ويشكل عنصراً أساسياً في حياة المواطنين. كما قدم "الشاويش" شرحا تفصيليا لمراحل توصيل مياه النيل إلى المنازل، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذا المورد الحيوي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الثقافة محافظ الإسماعيلية الاسماعيليه ثقافة الإسماعيلية السمسمية وزارة الثقافة ورق البردی أبو کبیر
إقرأ أيضاً:
اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.
ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.
وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.
وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.
إسرائيل تعترض
وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.
وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.
إعلانواتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.
وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.
وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.
ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى
ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.