ندد يمنيون بتسليم عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح ميناء المخأ لشركة مجهولة، وذلك بعد أيام من إعلان وسائل الإعلام التابعة له توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر لإعادة تأهيل وتطوير ميناء المخا التاريخي بحضور وزير النقل عبدالسلام حُميد، التابع للمجلس الانتقالي.

 

 

وعلى مدى الأيام الماضية احتفى الاعلام التابع لطارق صالح عما وصفه استعادة دور ميناء المخأ التاريخي، بينما جرى إخراج متظاهرين في الساحل الغربي إلى الشوارع تأييدا لتوقيع الاتفاقية.

 

 

واشتعلت التساؤلات بين اليمنيين حول الجهة التي ستتولى عملية تأهيل المطار، خاصة أن الاتفاق رعاه وزير النقل، وكذلك طارق صالح، وكلاهما محسوبان ضمن تيارات الإمارات في اليمن، والتي سبق لها التحكم والاستحواذ على الموانئ اليمنية.

 

وقال الناشط اليمني جميل الحاج إن الاتفاقية تعني بيع ميناء الخأ لشركة مجهولة في السوق اليمنية، ورعى إتفاقية البيع وزيرالنقل الذي لا يعترف بالدولة ولا بالجمهورية ولا بالوحدة ويرفع علم الإنتقالي، وفقا للحاج.

 

الحاج أضاف أن البحث والتحري كشف أن الشركة التي ستطور الميناء هي شركة بريما الاستثمارية المحدودة، وتتبع لشركة AD Ports Group، وهي شركة إماراتية تملكها حكومة أبوظبي وتعمل في مجال تطوير وإدارة الموانئ والخدمات اللوجيستية.


 

 

أما الإعلامي عمر العمقي فقد تسائل عن شركة بريما الاستثمارية المحدودة؟ وأكد في منشور له على حسابه بفيسبوك عدم وجود معلومات رسمية واسعة الانتشار أو موقع إلكتروني واضح يعرف بهذه الشركة في مصادر اقتصادية أو سجلات تجارية معروفة، مثل سجلات الشركات الكبيرة أو قواعد البيانات المالية الدولية.

 

وقال العمقي إن المعلومات المتاحة هي أن شركة بريما هي شركة مسجلة في المملكة المتحدة باسم PRIMA INVESTMENT LIMITED تحمل رقم شركة 08557793، وهي شركة خاصة محدودة (Private Limited) تأسست في 5 يونيو 2013 ولها عنوان مسجل في لندن، وتندرج وفق بيانات التسجيل تحت نشاط شراء وبيع العقارات الخاصة بها (Buying and selling of own real estate).

 

اقرأ أيضا: ثلاث شركات إماراتية تعمل في اليمن وتستحوذ على أهم القطاعات وتسبب تداعيات واسعة

 

وتساءل العمقي بالقول: "أين يقع مقر شركة بريما الاستثمارية المحدودة وماهي جنسيتها؟ لا أحد يعلم، وأضاف: حتى الآن، لا توجد بيانات موثوقة منشورة عن مشاريع سابقة قامت بها الشركة في اليمن أو خارجها، مما يجعلها تبدو شركة وهمية أو حديثة النشأة وبالتالي عديمة الخبرة والتجربة.

 

العمقي أردف بتساؤل أخر قائلا:"  لكن لماذا يبدو المشروع مثيراً للشك أو غريبا؟ مجيبا بالقول: "هناك عدة نقاط تثير التساؤل منها دخول كيان غير معروف أو صغير بهذا الحجم يمكن أن يثير تساؤلات حول الجهات الداعمة، الشركاء غير المعلن عنهم، أو شروط الاتفاقية التي لم تتنشر تفاصيلها بعد، كما لا توجد معلومات منشورة في مصادر مستقلة (اقتصادية/مالية) تمكن من التحقق من قدرات الشركة أو تمويلها، ولا معلومات موثوقة ومنشورة عن نشاطها أو تاريخها في المشاريع المماثلة.


 

 

وتسيطر دولة الإمارات على عدة موانئ داخل اليمن، وسعت للتمدد محو محافظة المهرة شرقي اليمن، والتوقيع على مشروع مماثل لميناء قشن، غير أن الخطوة قوبلت برفض شعبي ومحلي استدعى تدخل السعودية لوقف المشروع.

 

 

وتنشط في اليمن ثلاث شركات تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مستفيدة من سلطة الإمارات في اليمن، منذ دخولها كشريك للسعودية في العمليات العسكرية التي نفذتها الرياض بهدف إعادة الشرعية، ومواجهة جماعة الحوثي في الـ26 من مارس 2015م.

 

وتكشف بيانات عن توغل الشركات الثلاث في اليمن، وهيمنتها على كثير من ملفات الطاقة، والثروات المعدنية، وإدارة السواحل، وتتبع جهات عليا داخل أبوظبي، ولها شراكة واسعة حول العالم، وهي كلا من: شركة  Puretrans FZCO، وشركة Basco Energy FZE ، وشركة  GAC اليمن.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: ميناء المخاء موانئ اليمن طارق صالح الإمارات في اليمن المجلس الانتقالي فی الیمن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي: أطلقنا صاروخاً على ناقلة نفط كانت تحاول الوصول إلى ميناء إيراني
  • ‏القيادة الوسطى الأمريكية: عطلنا ناقلة نفط فارغة حاولت الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي
  • جوازات ميناء جدة الإسلامي تنهي إجراءات مغادرة أولى رحلات ضيوف الرحمن
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • قولوا ما شاء الله .. رد سابق لـ سهام جلال يعود للواجهة بعد رحيلها
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش