الهند تتحدى رسوم ترامب وتؤكد مواصلة شراء النفط الروسي
تاريخ النشر: 26th, August 2025 GMT
تدخل العلاقات الاقتصادية بين الهند والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما جددت نيودلهي تأكيدها أنها ستواصل شراء النفط "من حيث تحصل على أفضل صفقة"، حتى وإن جاء ذلك في مواجهة الرسوم الجمركية العقابية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووفق ما أوردته هيئة البث البريطانية (بي بي سي)، فإن هذا الموقف يعكس إصرار الهند على حماية أمنها الطاقي وضمان إمدادات مستقرة لنحو 1.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن فيناي كومار، سفير الهند لدى موسكو، قوله إن بلاده ستواصل شراء النفط من حيث تحصل على "أفضل صفقة" من أجل حماية مصالح 1.4 مليار مواطن.
وأضاف أن تجارة الهند تقوم على "عوامل السوق"، مؤكدا أن قرار الرئيس ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الهند، بينها عقوبة إضافية بنسبة 25% بسبب شرائها النفط والسلاح من روسيا، هو قرار "غير عادل وغير مبرر".
من جهته، أكد جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي أن هذه الخطوة تهدف إلى ممارسة "ضغط اقتصادي عدواني" على موسكو لإجبارها على إنهاء حربها في أوكرانيا.
ارتفاع حاد في واردات النفط الروسيوحسب "بي بي سي"، ارتفعت واردات الهند من الخام الروسي ارتفاعا لافتا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إذ شكّل النفط الروسي ما بين 35% إلى 40% من إجمالي وارداتها عام 2024، مقارنة بنسبة 3% فقط عام 2021.
ورغم اتهامات واشنطن بأن هذه المشتريات تساعد في "تمويل الحرب"، فإن نيودلهي نفت ذلك بشدة، معتبرة أن تعاملاتها مبنية على "عوامل السوق ومصالح الطاقة الوطنية".
دفاع دبلوماسي صلبوشدد السفير كومار -في تصريحاته لوكالة "تاس" الروسية- على أن "الأولوية تبقى توفير أمن الطاقة للشعب الهندي"، واعتبر أن قرار ترامب فرض رسوم ثانوية على بلاده "غير عادل وغير معقول وغير مبرر".
إعلانكما كرر وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار الموقف ذاته قائلا: "من المثير للسخرية أن يتهمنا من يعملون لحساب إدارة أميركية مؤيدة للأعمال بأننا نقوم بالأعمال"، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تفرض عقوبات مشابهة على الصين أو الاتحاد الأوروبي، رغم أنهما من أكبر مستوردي النفط الروسي.
وتؤكد الهند باستمرار تمسكها بـ"الاستقلالية الإستراتيجية" في قراراتها، مما يعني أنها لن تخضع للضغوط الأميركية لتقليص اعتمادها على الطاقة الروسية. ورغم أنها تحافظ على علاقات ودية مع أوكرانيا وتدعو إلى "حل سلمي عبر الحوار والدبلوماسية"، فإنها امتنعت عن إدانة موسكو علنا. وقد زار رئيس الوزراء ناريندرا مودي أوكرانيا عام 2024، بينما يُرتقب أن يزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نيودلهي قريبا، في حين يُتوقع أيضا أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة رسمية للهند هذا العام.
سياق أوسع للأزمةوحسب "بي بي سي"، فإن أزمة الطاقة هذه تأتي في ظل مشاكل أوسع تواجه الاقتصاد الصيني والعالمي، أبرزها تباطؤ النمو، وتداعيات الرسوم الأميركية على عدة شركاء تجاريين، وارتفاع مستويات الديون المحلية، إلى جانب تراجع إنفاق المستهلكين.
ويُنظر إلى موقف الهند باعتباره اختبارا كبيرا لقدرتها على موازنة مصالحها الاقتصادية مع الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات النفط الروسی
إقرأ أيضاً:
قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
الرؤية - مسقط
اختُتمت أس الأربعاء منافسات بطولة القمة للعبة FC26، التي نظمتها اللجنة العُمانية للألعاب والرياضات الإلكترونية على مدار يومي 21 و22 يوليو الجاري، بمشاركة 16 لاعبًا يمثلون نخبة محترفي اللعبة في سلطنة عُمان، في بطولة شهدت مستويات فنية عالية ومنافسات قوية عكست التطور المتسارع الذي تشهده الرياضات الإلكترونية على المستوى المحلي.
وأقيمت البطولة في إطار جهود اللجنة الرامية إلى تنشيط المشهد التنافسي للرياضات الإلكترونية، وفتح المجال أمام اللاعبين لإبراز قدراتهم وصقل مهاراتهم، إلى جانب اكتشاف المواهب الوطنية القادرة على تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز مكانة هذا القطاع الرياضي الواعد.
وشهدت المنافسات، التي امتدت على مدار يومين، مواجهات اتسمت بالإثارة والندية بين المشاركين، وسط حضور عدد من المهتمين والإعلاميين وعشاق الرياضات الإلكترونية، حيث عكس الأداء الفني للمشاركين حجم التطور الذي وصل إليه لاعبو اللعبة في السلطنة، والاهتمام المتزايد بهذه الرياضة الحديثة.
واختُتمت البطولة بحفل تتويج أقيم تحت رعاية الفاضل هشام بن جمعة السناني، مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، الذي توّج أصحاب المراكز الأولى، مشيدًا بالمستوى الفني الذي قدمه اللاعبون، وبالجهود التنظيمية التي أسهمت في نجاح البطولة وخروجها بصورة متميزة.
وأكدت البطولة استمرار الزخم الذي تشهده الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان، في ظل تزايد أعداد الممارسين والبطولات المحلية، بما يعكس الاهتمام بتوفير بيئة تنافسية احترافية تسهم في إعداد جيل من اللاعبين القادرين على المنافسة في مختلف الاستحقاقات الخارجية، وترسيخ مكانة الرياضات الإلكترونية كأحد القطاعات الرياضية الحديثة التي تحظى باهتمام متنامٍ على المستويين المؤسسي والجماهيري.
واختُتمت فعاليات البطولة وسط أجواء احتفالية، بعد تتويج الأبطال، لتسدل الستار على نسخة ناجحة أكدت أن بطولات FC26 باتت تمثل محطة مهمة في روزنامة الرياضات الإلكترونية العُمانية، ومنصة حقيقية لاكتشاف وصقل المواهب الوطنية الواعدة.