صراحة نيوز- بقلم: إبراهيم عبد المجيد القيسي
أمس كتبت مقالة عنوانها «هل هي أمة واحدة؟!»، نظرا للشواهد الكثيرة بأنها ليست كذلك، ولعل بين يدينا ويدي الأشقاء السعوديين، والأشقاء الفلسطينيين أيضا، والأشقاء الشركاء في كل العالم.. كلنا وقع بين يدينا مثال حي، على ان هذه الأمة توغل في التخلف، وفقدان المرجعيات المركزية، وهو مثال جائزة نوبل للعلوم التي تؤثر إيجابا على حياة البشر، وأعني بالضبط جائزة نوبل للكيمياء، التي حاز عليها العالم «العربي» عمر ياغي.
لا يهمني نوبل، ولا جوائزه، فنوبل ما هو الا شخص اخترع اختراعات أساءت للإنسانية، وكان لقبه أثناء حياته بأنه «عزرائيل» أو «وكيل الشيطان»، بسبب اختراعاته في مجال المفرقعات التي أصبحت في زمنه، أسلحة في أيدي الحكومات المستبدة، والمتصارعين، لإبادة بعضهم، فوضع من تركته ما يعادل 10 ملايين دولار، لدعم التقدم العلمي و»غيره»، والموجه لخدمة البشر والبشرية، ثم أصبحت جائزته فيما بعد، مقياسا عالميا للتفوق في مجالات لها أثر في خدمة البشرية وتحسين حياتهم على الأرض، وليس إبادتها، ولست بصدد التحدث عن معايير التقييم لمن يستحق الجائزة، ولا عن دور وتأثير «الصهيونية العالمية» على مجريات التقييم والتأخير والتقديم.. فكم من مجرم حرب نال جائزة نوبل للسلام، وكم من عالم عبقري، كبير، يعيش في الكوكب، ولا يلقي بالا لنوبل ولا للجوائز.
ومع ذلك…
فاز العالم العربي الدكتور عمر ياغي بجائزة في مجال الكيمياء، وكذلك فاز بها عالمان آخران أحدهما ياباني، والآخر بريطاني.. ولم نسمع بأن اليابانيبن انشغلوا بمنابت وأصول العالم سوسومو كيتاغاوا، او سمعنا عن البريطانيين بأنهم يتداولون فيديوهات، مشغولة بذكاء او غباء صناعي، يقول فيها العالم ريتشارد روبسون بأنه من ويلز، او من جمهورية إيرلندا، او انه اسكتلندي الأصول.. بينما نحن العرب نفعلها، لأن بعضنا يجد نفسه بالتناقض والجدل، حتى أن (الأطر المعدنية العضوية) وهو الحقل الكيميائي الذي حقق فيه العلماء الثلاثة اكتشافاتهم وبحوثهم، دخلت في التنابز والصراعات المتناحرة على صفحات مختلف التطبيقات الاجتماعية، فهم ربما يعتبرونها خناجر وشباري ورماحا وسيوفا، وقناوي.. في نسخ القرن ال21 من حروب داحس والغبراء الجاهلية..
كان العلم، والحكمة، هما ضالة المؤمن بالخير، لكنهما اليوم ليسا كذلك، وأعتقد أننا كعرب، ليس لنا من تفوق هؤلاء العلماء سوى المناكفات البينية، بينما التفوق الكيميائي الذي حققه العلماء، له «زبائنه»، الذين سيوظفونه لمزيد من الصناعات والإنجازات لصالح أممهم وبلدانهم وشركاتهم وبنوكهم وجامعاتهم.. الخ.
عمر ياغي؛ دكتور أمريكي أو إثيوبي أو مكسيكي، أحد ثلاثة نالوا جائزة نوبل في الكيمياء، وكل الدنيا يمكنها ان تبني على أساس تفوق هؤلاء العلماء، وتنتج صناعات جديدة، وربما لن يبيعوا منتجاتهم بيعا ولا لبلد عربي واحد، ويكفي للعرب حظهم الكبير من الموت.
وحتى يستريح المتعبون، اقترح اعتبار عمر ياغي صيني، وليس من جنسية او قومية أخرى، لعل الصين تسيطر أيضا على مجال حيوي جديد، وتحقق فيه إنجازات تذهل العالم، وهم أول من سيفعلون، لأنهم بشر يجيدون التفكير ويجيدون حماية انفسهم وهويتهم القومية في وجه قوى عالمية جشعة تريد ابتلاع العالم كله، وتسييله ارصدة في حساباتهم البنكية ومكننتهم الصناعية والاقتصادية.
لا يجدر بنا الاكتراث ولا المتابعة للعلم والمستقبل، دعونا فقط ننسخ «سايكس-بيكو» في جيناتنا، لعلنا نتجزأ حتى نصبح كائنات مجهرية، تعيش بالمليارات في خلية على رقبة ضفدع يتقافز حول وداخل مستنقع مائي في أي مكان من أرض العرب.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام جائزة نوبل عمر یاغی
إقرأ أيضاً:
هل ترك سجود السهو ناسيًا يتطلّب إعادة الصلاة؟ .. أمين الفتوى يجيب
أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن السهو في الصلاة ينقسم إلى عدة أنواع، مشيراً إلى أن منها ما يكفي فيه سجود السهو لجبر النقص، ومنها ما لا يمكن أن يجبره السجود وحده بل يتطلب خطوات شرعية إضافية.
وضرب أمين الفتوى مثلاً بأن نسيان ركعة كاملة من الصلاة لا يعوّضه سجود السهو فقط، بل يجب على المصلي في هذه الحالة الإتيان بالركعة الناقصة أولاً، ثم يسجد للسهو سواء قبل التسليم أو بعده، أما في حالة ترك التشهد الأوسط، فيكفي فيه سجود السهو فقط دون حاجة لزيادة أي ركعات، مؤكداً في الوقت ذاته أن مَن نسي سجود السهو بالكامل فصلاته تظل صحيحة ومقبولة لأنه سنة وليس فرضاً.
وفي السياق ذاته، أفاد الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بالأزهر الشريف، بأن العلماء قسّموا السهو إلى ترك ركن من أركان الصلاة، وهو ما لا يُجبر بسجود السهو بل يجب إتمام الركن والإتيان به، وفي حال نسيان سنة من السنن كالتشهد الأوسط، يُسجد للسهو في آخر الصلاة لجبرها، وأشار الباحث الشرعي إلى أنه إذا شك المصلي في عدد الركعات التي أداها، فعليه أن يبني على اليقين وهو الأقل، فإذا تردد بين أداء ثلاث ركعات أو أربع، يبني على أنه صلى ثلاثاً ويتم الركعة الرابعة.
من جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن سجود السهو سنة وليس فرضاً، ومن نسيه فإن صلاته صحيحة ولا تبطل شرعاً.
وأوضح أن هذا السجود يُؤدَّى لاستكمال الصلاة وجبر خللها، ومن نسيه أو نسي إحدى سجدتيه فلا حرج عليه وصيرورة صلاته إلى القبول، وعن ما يُقال أثناء سجود السهو، بين المفتي السابق أن بعض العلماء استحبوا قول سبحان من لا ينام ولا يسهو إذا كان السجود بسبب سهو غير متعمد، بينما الأفضل والأولى هو الاكتفاء بالتسبيح المعتاد في السجود وهو سبحان ربي الأعلى.