أسير سابق.. أبرز المعلومات عن الراحل ناصر دحبور مدرب منتخب فلسطين للسيدات
تاريخ النشر: 18th, October 2025 GMT
توفي مدرب منتخب فلسطين الأول لكرة القدم سيدات ناصر دحبور، عن عمر ناهز 57 عاماً، بعد صراع مع مرض سرطان البنكرياس.
ونشر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وقال: “خالص تعازينا القلبية لأسرة كرة القدم الفلسطينية في وفاة الكابتن ناصر دحبور، المدير الفني لمنتخب الفدائي الشقيق، والذي وافته المنية خلال الساعات القليلة الماضية، نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم أسرته الصبر والسلوان”.
وقاد ناصر دحبور منتخب فلسطين للسيدات على فترتين، الأولى امتدت من عام 2014 حتى عام 2017 تمكّن فيها من إيصال "فدائي السيدات" إلى المرتبة السادسة والثمانين على سلم تصنيف "فيفا"، وهي ثاني أفضل مرتبة في تاريخ منتخب فلسطين للسيدات، إذ حصل حينها على وصافة بطولة غرب آسيا 2014.
فيما امتدت الفترة الثانية من عام 2022 حتى وفاته، وتمكن خلالها من مساعدة منتخب السيدات الفلسطيني في خوض لقاءات "استثنائية" ساهمت في إيصال رسالة القضية الفلسطينية، وأبرزها أمام فريق بوهيميان الأيرلندي، وكانت أول مباراة يخوضها منتخب فلسطين للسيدات في أوروبا.
وتعرض ناصر دحبور للأسر في سجون الاحتلال الإسرائيلي إثر نشاطه في الانتفاضة الفلسطينية الأولى (انتفاضة الحجارة)، لكنها لم تعرقل انطلاقته كصانع ألعاب مميز مع فريق ثقافي طولكرم الفلسطيني.
وعلى مستوى مسيرته التدريبية، قاد ناصر دحبور أندية مؤسسة شباب البيرة ومركز شباب الأمعري وطوباس في دوري المحترفين الفلسطيني.
وعمل ناصر دحبور مديراً فنياً لعدد من الأكاديميات الكروية في فلسطين، وكان يلقب بمدرب المظالم بعد عمله فترات طويلة على رفع مستوى الأندية المهمشة في منطقة غرب محافظة رام الله والبيرة تحديداً، حيث تعود أصوله لبلدة خربثا بني حارث غرب مدينة رام الله.
وعمل ناصر دحبور مدرباً لمنتخب فلسطين الأولمبي للسيدات عام 2008 قبل توليه قيادة منتخب فلسطين تحت 19 عاماً.
وواصل ناصر دحبور مهمته مدرباً لمنتخب فلسطين الأول لكرة القدم للسيدات رغم معاناته بسبب المرض وانشغاله بمراحل العلاج، وكانت آخر محطاته قيادة منتخب فدائي السيدات في مواجهة لبنان ودياً نهاية شهر مايو الماضي.
واكتشف ناصر دحبور إصابته بمرض سرطان البنكرياس في شهر نوفمبر عام 2024، وخاض مرحلة علاج صعبة في مستشفيات مدينة القدس بسبب تعنت سلطات الاحتلال في إصدار الأوراق اللازمة قبل تراجع حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتخب فلسطين للسيدات الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الاحتلال الإسرائيلي منتخب فلسطین للسیدات لکرة القدم
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.