في إطار حرص محافظة الشرقية على دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا وتزويدهم بالمهارات التي تؤهلهم للدخول إلى سوق العمل والمشروعات الحرة، أعلنت وحدة السكان بالشرقية، تحت رعاية المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، وبالتعاون مع مؤسسة صناع الخير للتنمية، عن تنظيم ورشتي عمل مجانيتين بعنوان "التمكين الاقتصادي.. ريادة الأعمال والشمول المالي".

 

تقام الورشة الأولى غدًا الأحد بمقر نادي أولاد صقر الرياضي، بينما تُعقد الورشة الثانية بعد غدٍ الاثنين بمركز شباب أبو حماد، وذلك في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحًا وحتى الساعة الواحدة ظهرًا، بمشاركة عدد من المدربين والمتخصصين في مجالات التمويل وريادة الأعمال.

 

وتهدف الورشتان إلى تعريف الشباب والفتيات بأهمية ريادة الأعمال كأحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، ورفع الوعي المالي لديهم بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعزيز الشمول المالي وتسهيل دمج الأفراد في النظام المصرفي الرسمي. 

 

كما تسعى المبادرة إلى إكساب المشاركين المهارات العملية والنظرية التي تمكنهم من البدء في مشروعات صغيرة أو متوسطة، بما يحقق لهم الاستقلال المالي ويساهم في خلق فرص عمل جديدة.

 

وأكد محافظ الشرقية، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم وتمكين الشباب، من خلال إطلاق العديد من المبادرات التي تستهدف التدريب والتأهيل وفتح آفاق جديدة لريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن مثل هذه الورش تساهم في بناء جيل قادر على الإبداع والإنتاج والمشاركة بفاعلية في دفع عجلة التنمية.

 

وأوضح المحافظ، أن المحافظة تعمل بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني على تنفيذ برامج وأنشطة نوعية تستهدف الفئات الشابة في مختلف مراكز ومدن الشرقية، لتمكينهم من التعرف على مصادر التمويل المتاحة، وكيفية إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وإدارة المشروعات الصغيرة بنجاح، بما يضمن استدامتها وتحقيق عائد اقتصادي واجتماعي إيجابي.

 

وأوضحت وحدة السكان بمحافظة الشرقية أن الفئة المستهدفة من الورشتين هي الشباب والفتيات من عمر 18 حتى 45 عامًا، موضحة أن المشاركة مجانية ومفتوحة لجميع الراغبين في تطوير مهاراتهم واكتساب خبرات عملية في مجالات ريادة الأعمال وإدارة المشروعات.

 

وأضافت الوحدة أن تنظيم هذه الورش يأتي ضمن خطة العمل المشتركة مع مؤسسة صناع الخير للتنمية، التي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمفاهيم الشمول المالي، وتوسيع دائرة المستفيدين من الخدمات البنكية الرسمية، وتمكين المواطنين من الاستفادة من برامج التمويل الصغيرة والمتوسطة التي تتيحها البنوك ومؤسسات الدولة.

 

وتأتي هذه المبادرة استكمالًا للجهود التي تبذلها محافظة الشرقية في دعم التنمية المستدامة وتمكين الفئات الشابة والمرأة، من خلال التدريب العملي والتثقيف الاقتصادي الذي يسهم في تحويل الأفكار إلى مشروعات واقعية منتجة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ريادة الأعمال صناع الخير للتنمية محافظ الشرقية الشمول المالي الوفد

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • السفير عمرو رمضان: حماية الشباب مسئولية وطنية تبدأ بالتمكين الاقتصادي
  • وزيرة الإسكان تشارك في مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» بلندن
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي