مصر تغير مجرى القضية الفلسطينية.. وتدفق المساعدات يبدأ من معبر رفح
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أكد عوض الغنام، مراسل قناة "إكسترا نيوز" من أمام ميناء رفح البري، على أن كافة المؤشرات الميدانية تؤكد أن القضية الفلسطينية وما يجري في قطاع غزة باتت تمثل همًّا قوميًا مصريًا خالصًا، مشيرًا إلى أن مصر تواصل جهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني في ظل ما يمر به من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وأضاف أن البيانات الصادرة عن المنظمات الفلسطينية والدولية المختلفة عكست تقديرًا واسعًا للدور المصري الذي نجح مؤخرًا في تحقيق توافقات مهمة لصالح دعم غزة واستقرار الأوضاع داخل القطاع.
وأوضح الغنام أن الاستعدادات داخل مدينة العريش وعلى طول الطريق المؤدي إلى رفح تسير على قدم وساق، حيث تتوافد الشاحنات المحملة بالمساعدات المصرية، استعدادًا للانطلاق في الساعات الأولى من صباح الغد نحو معبري كرم أبو سالم والعوجه قبل دخولها إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية هي الوحيدة في العالم التي تقدم هذه الكميات الضخمة من المساعدات في ظل الظروف الراهنة، موضحًا أن أعدادًا كبيرة من الشاحنات المصرية شوهدت وهي تحمل العلم المصري تعبيرًا عن الموقف الثابت لمصر تجاه دعم أشقائها الفلسطينيين.
المخيمات الجديدة لإيواء العائدينوأكد المراسل أن مصر تبني داخل قطاع غزة عددًا من المخيمات الجديدة لإيواء العائدين من جنوب القطاع إلى شماله، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من إنشاء تسعة مخيمات حتى الآن، وجارٍ العمل على بناء المخيمات العاشر وحتى الرابع عشر.
وقال إن الجهود المصرية نُفذت بسرعة قياسية وبمشاركة فعالة من الشباب الفلسطيني، مشددًا على أن القاهرة لن تترك أي فلسطيني دون مأوى في الشارع.
الأولوية خلال المرحلة المقبلةولفت الغنام إلى أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون للمساعدات الخاصة بإنشاء المخيمات ومواد الإغاثة الشتوية مثل الخيام والبطاطين ومواد التدفئة، إلى جانب الوقود الضروري للحركة داخل القطاع.
وختم بالإشارة إلى أن التنسيق يجري بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني لضمان دخول المساعدات غدًا بشكل منظم، مع توقعات بأن تتضح الصورة بصورة أدق خلال الساعات المقبلة حول حجم المساعدات ومسارات دخولها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة معبر رفح القضية الفلسطينية العريش إلى أن
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.