أفادت تقارير أن شركة نتفليكس ستغلق استوديو تطوير الألعاب Boss Fight Entertainment، وفقًا لمنشورات موظفي الاستوديو على منصة LinkedIn. 

استحوذت نتفليكس على الشركة عام 2022، وكانت مسؤولة عن تطوير ألعاب ناجحة مثل Squid Game: Unleashed وNetflix Stories التفاعلية، حيث ساهمت في دمج محتوى البث التفاعلي مع تجربة الألعاب الرقمية.

يأتي الإعلان عن الإغلاق رغم النجاح الكبير الذي حققته لعبة Squid Game: Unleashed، التي تم إطلاقها بالتزامن مع الموسم الثاني من المسلسل الشهير. 

حصدت اللعبة أكثر من عشرة ملايين عملية تنزيل على متجر Google Play وحده، وفقًا لتقرير Mobilegamer، وتلقت تحديثات رئيسية مؤخرًا تزامنًا مع الموسم الثالث من المسلسل، ما يعكس استمرار دعم الشركة لجمهورها.

يعمل في Boss Fight Entertainment حوالي 80 موظفًا، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم تسريحهم بالكامل أو نقلهم إلى أقسام أخرى داخل قسم الألعاب في نتفليكس، وقد تواصل موقع Engadget مع نتفليكس، على أن يتم تحديث المعلومات فور تلقي رد رسمي من الشركة.

وعبر عدد من المصممين في الاستوديو عن استيائهم لعدم إمكانية مشاركة خططهم المستقبلية، كتب مدير التصميم داميون شوبرت على LinkedIn: "من المُثير للغضب أن العالم لن يرى أبدًا بعض الأعمال التي أُخفيت خلف الكواليس"، في إشارة إلى المشاريع التي كانت قيد التطوير ولم يتم الإعلان عنها.

يُعد هذا الإغلاق الاستوديو الثاني الذي تُغلقه نتفليكس خلال العام الماضي ضمن سعيها لإعادة هيكلة قسم الألعاب الرقمي، فقد أغلقت الشركة سابقًا استوديو الألعاب AAA المعروف باسم Team Blue، الذي كان يجذب مطورين من شركات كبرى مثل Blizzard وBungie وSony Santa Monica.

 لم يتم الكشف عن طبيعة المشاريع التي كان يعمل عليها فريق Team Blue، ما يجعل قرار الإغلاق الحالي يثير تساؤلات حول استراتيجية نتفليكس في سوق الألعاب.

تعكس هذه الخطوة تحديات نتفليكس في الجمع بين صناعة الألعاب الرقمية وصناعة البث الترفيهي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة من شركات ألعاب متخصصة تمتلك تاريخًا طويلًا في تطوير المحتوى التفاعلي، على الرغم من نجاح بعض العناوين، يبدو أن الشركة تواجه صعوبة في تحقيق التوازن بين الاستثمار في الألعاب والضغط المالي والتوقعات العالية لمستثمريها.

من المتوقع أن يسلط هذا الإعلان الضوء على مستقبل استراتيجيات نتفليكس في عالم الألعاب، ويطرح تساؤلات حول مصير المطورين والفرق الإبداعية التي كانت تعمل على مشاريع مبتكرة، في وقت يبحث فيه قطاع الألعاب عن الاستقرار وسط تحولات السوق وتغير أولويات الشركات التكنولوجية الكبرى.

يبقى أن نتابع رد نتفليكس الرسمي وخططها القادمة فيما يتعلق بتوسيع أو تقليص وجودها في قطاع الألعاب، خصوصًا بعد الخسائر والتغييرات المفاجئة في فرق التطوير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما قد يكون له تأثير كبير على صناعة الألعاب التفاعلية المرتبطة بالمحتوى البصري حول العالم.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • Theos: Cities of Myth تعيد أمجاد ألعاب بناء المدن الكلاسيكية بروح الأساطير اليونانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • النعماني: انطلاق أعمال أكاديميات جامعة سوهاج الرياضية في 8 ألعاب وبرامج للتأهيل العسكري
  • «رأس الخيمة لأصحاب الهمم» يعتمد مشاركة 14 لاعباً في «الألعاب الإماراتية»
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • AMD تفاجئ اللاعبين بمعالجات Ryzen X3D جديد بأسعار رخيصة