عضو غرفة السلع السياحية لـصدى البلد: 20 ألف بازار استعدَّ لزوار المتحف الكبير
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
مع اقتراب لحظة الافتتاح المنتظرة، تتجه أنظار العالم إلى سفح الأهرامات، حيث يقف المتحف المصري الكبير كأعظم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين، يجسد عبقرية المصريين في صون تراثهم وإعادة تقديمه بروح العصر.
فهذا الصرح العملاق لا يمثل فقط وجهة حضارية فريدة، بل يعد أيضًا خطوة هامة وجديدة لتنشيط السياحة ودعم الاقتصاد الوطني، إذ يفتح الباب أمام طفرة في حركة الزوار والإقبال على الأسواق والبازارات السياحية.
وأكد مصطفى رسلان عضو مجلس إدارة غرفة السلع والعاديات السياحية، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا عالميًا ضخمًا يترقبه العاملون بالقطاع السياحي بكل حماس، مشيرًا إلى أن جميع المحال والبازارات السياحية استعدت جيدًا لاستقبال الأفواج السياحية تزامنًا مع هذا الافتتاح التاريخي.
وقال رسلان في تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، إن مصر والمنطقة العربية عمومًا تشهد حالة من الاستقرار السياسي والأمني بعد توقف الحروب في غزة وأوكرانيا، وهو ما يهيئ بيئة مثالية لاستقبال السياح وزيادة نسب الإشغال في الفنادق.
وأوضح أن هذا الحدث سيؤدي إلى انتعاش حركة المبيعات في محال السلع السياحية، حيث من المتوقع أن ترتفع معدلات الإنفاق السياحي بشكل ملحوظ، وهو ما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وأضاف رئيس الغرفة: “الإقبال المتوقع على شراء السلع السياحية من البازارات سيساهم في تنشيط الاقتصاد المصري من خلال زيادة تدفق العملة الصعبة إلى البلاد، خاصة أن عدد المحال المسجلة في الغرفة يتجاوز 20 ألف محل على مستوى الجمهورية، وهو ما يجعل القطاع أحد الروافد المهمة للعملة الأجنبية”.
وأشار رسلان إلى أن الغرفة عملت خلال الفترة الماضية على توفير مظلة حماية وتأمين لأصحاب المحال والعاملين، شملت التأمين الطبي والمساعدات في حالات الوفاة، إلى جانب برامج تدريبية مكثفة لتحسين جودة الخدمات والتعامل مع السائحين.
وقال: “قمنا بدورات تدريبية للعاملين في المحال السياحية ليكونوا مؤهلين لغويًا وسلوكيًا للتعامل مع الزائرين، لأن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة هما أفضل دعاية لمصر، والشعب المصري معروف بكرمه وحسن ضيافته”.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالبنية التحتية المؤدية إلى المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك الآن بنية أساسية تضاهي كبرى دول العالم، ما يعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية متكاملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير السلع السياحية البازارات المحال السياحية تنشيط الاقتصاد افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر السلع السیاحیة
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.