محكمة غزة في إسطنبول تحاكم الاحتلال الإسرائيلي وتدين تواطؤ الغرب
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أصدرت "محكمة غزة" الرمزية الدولية المستقلة، الأحد، قرارها النهائي بشأن التحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكدة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني ضمن نظام فصل عنصري يستند إلى أيديولوجيا الصهيونية الفوقية.
وأعلنت المحكمة قرارها في جلسة ختامية عُقدت في إسطنبول بعد انطلاق أعمالها الخميس الماضي، وتم اتخاذ القرار في جلسة مغلقة برئاسة المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بفلسطين، البروفيسور ريتشارد فولك.
وتعد "محكمة غزة" مبادرة دولية مستقلة أُسست في العاصمة البريطانية لندن في تشرين الثاني / نوفمبر 2024، بمشاركة أكاديميين ومثقفين ومدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي منظمات مدنية، رداً على ما وصفوه بـ"إخفاق المجتمع الدولي التام في تطبيق القانون الدولي في قطاع غزة".
وعقدت جلسات المحكمة تحت عناوين متعددة من بينها: "الجرائم"، "استهداف المدنيين والبنية التحتية"، "التواطؤ الدولي"، و"المقاومة والتضامن"، وشارك فيها شهود وحقوقيون من دول مختلفة قدّموا شهاداتهم حول الانتهاكات في غزة.
وفي قرارها النهائي، قالت المحكمة إن استخدام الاحتلال الإسرائيلي للتجويع سلاحا، والحرمان من الرعاية الطبية، والتهجير القسري، تشكل أدوات للعقاب الجماعي والإبادة الممنهجة بحق الفلسطينيين، كما أكدت أن الحكومات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، متواطئة في هذه الجرائم من خلال توفير الحماية الدبلوماسية والتمويل والأسلحة والمساعدات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية.
وشددت المحكمة على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين الإسرائيليين سياسيا وعسكريا واقتصاديا وإعلاميا، وبالوسائل القانونية القصوى المتاحة، داعية إلى إبعاد الاحتلال الإسرائيلي من الأمم المتحدة ووكالاتها، وتفعيل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة "متحدون من أجل السلام" لإنشاء قوة حماية دولية للأراضي الفلسطينية في ظل تعطيل مجلس الأمن بفعل الفيتو الأمريكي.
كما دعت المحكمة إلى بناء حركة عالمية ضد الصهيونية تهدف إلى إضعافها وعزلها، من خلال عمل منسق سياسي وقانوني واقتصادي وثقافي وأكاديمي، ورسم خريطة عالمية لمصادر قوتها وشبكاتها الداعمة.
وعلى هامش الجلسات الختامية في إسطنبول، قال الناشط الفلسطيني رضوان أبو معمر، الذي فقد معظم أفراد عائلته في الهجمات الإسرائيلية على خان يونس في كانون الأول / ديسمبر 2023، إن الخطوة التالية بعد حكم "محكمة غزة" يجب أن تكون تحركا دوليا حقيقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أبو معمر، أنه فقد أكثر من 25 فردًا من أسرته وأقاربه، بينهم طفل يبلغ من العمر 9 أعوام كان في زيارة إلى غزة، مشيرًا إلى أن قصته "ليست استثناءً بل واحدة من مئات القصص التي تمثل مأساة جماعية يعيشها الفلسطينيون في القطاع".
وأضاف أن الضحايا من عائلته "ليسوا مجرد أرقام"، وأنه حاول إيصال قصصهم إلى العالم عبر منصة "إكس" الأمريكية، إلا أن حسابه أُغلق لاحقًا، مؤكدًا أن "وسائل التواصل الكبرى مثل فيسبوك وإكس لا تسمع صوت الفلسطينيين، بل تستجيب فقط لرواية الاحتلال".
وأعرب أبو معمر عن تقديره للقائمين على "محكمة غزة" التي أدلى فيها بشهادته، مؤكدًا أن العدالة تتطلب خطوات عملية لمحاسبة إسرائيل على حرب الإبادة التي أودت بحياة أكثر من 68 ألف فلسطيني وأصابت نحو 170 ألفًا آخرين منذ اندلاعها.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية محكمة غزة الاحتلال الغربية اسطنبول الاحتلال الغرب محكمة غزة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محکمة غزة
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 89 أسيرة عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء ، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.
وأوضح النادي - في بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، لافتا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
ولفت نادي الأسير إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.
وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.
ونوه نادي الأسير الفلسطيني بتفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.