«أمك اشترتها».. كيف تحولت من مصطلح إلى ظاهرة سياسية؟
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
في مشهد غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين الإعلام والإدارة الأمريكية، تحولت كلمة «أمك» من تعبير شعبي دارج إلى رد سياسي رسمي يتكرر على ألسنة المسؤوليين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مواجهة أسئلة الصحفيين.
بدأت القصة عندما وجه أحد مراسلي صحيفة «هاف بوست» سؤالا إلى المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، حول الجهة التي اختارت العاصمة المجرية بودابست لاستضافة لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني .
وجاء رد ليفيت صادما: «أمك هي من فعلت»، في سابقة أثارت دهشة الصحفيين والمتابعين.
بعد أيام قليلة، تكرر المشهد عندما سأل المراسل ذاته عن ربطة العنق التي ارتداها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، والتي بدت ألوانها قريبة من العلم الروسي خلال لقاء جمع ترامب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ورد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل بسخرية: «لأن أمك اشترتها له»،
قبل أن يستدرك قائلا إن الربطة «أمريكية وطنية» تمزج بين الأحمر والأبيض والأزرق، ألوان العلم الأمريكي.
لم يتوقف الجدل عند هذا الحد، إذ واصلت الإدارة الأمريكية السابقة النهج ذاته فقد علق مدير الاتصالات في البيت الأبيض آنذاك ستيفن تشيونج بنفس العبارة، مكررا «أمك» ردا على سؤال آخر من الصحفي ذاته.
وعندما وجهت صحيفة «إندبندنت» سؤالا للبيت الأبيض حول ما إذا كان استخدام هذا الرد مناسبا لمسؤولين رسميين، جاء رد المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز حاسما: «إنه أكثر من ملائم».
خلفيات إعلاميةوفق تقارير صحفية أمريكية، فإن المراسل الذي تعرض لهذه الردود الساخرة كان قد نشر في عام 2021 كتابا ناقدا للرئيس ترامب.
الواقعة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية الأمريكية.
من الشتيمة إلى السلاح السياسيتحولت الكلمة، الي رمز تهكمي و أشبه بـ«علامة لغوية سياسية» جديدة .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البيت الأبيض البيت الأبيض كارولين ليفيت البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
القيادة الوسطى الأمريكية تنفي استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نفت القيادة الوسطى الأميركية مزاعم الحرس الثوري الإيراني باستهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية.
وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية، ان القوات الأمريكية أسقطت 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين.
واضافت أن القوات الأمريكية تنفذ أيضا غارات على محطة التحكم الأرضية العسكرية الإيرانية في جزيرة قشم.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل