شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، فى الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ72 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، والتى تعقد فى القاهرة خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2025.
حضر الجلسة الافتتاحية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بالإضافة إلى حضور فعلى للدكتورة حنان بلخى، المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، والدكتور صالح مهدى مطلب حسناوى، رئيس الدورة الـ72 للجنة الإقليمية، إلى جانب وزراء الصحة من الدول الأعضاء، وعدد من الشركاء الدوليين والخبراء فى المجال الصحى.


وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن التعاون بين مصر ومنظمة الصحة العالمية، والمكتب الإقليمى لشرق المتوسط، يظل ركيزة أساسية لتحويل هذه الأولويات إلى إنجازات ملموسة، من خلال تطوير النظم الصحية، توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات، وتعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات. واستعرض  أبرز الإنجازات الصحية التى حققتها مصر مؤخرًا، مشيرًا إلى التقدم الكبير نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ومن أبرز هذه الإنجازات:
كما أوضح أن مبادرات «100 مليون صحة» شكلت نموذجًا رائدًا فى الفحص المبكر والعلاج، حيث وصلت خدماتها إلى أكثر من 90 مليون مواطن، تغطى مختلف المراحل العمرية والأمراض المزمنة والمعدية. ومن الإنجازات البارزة:
وأكد استمرار البرنامج الموسع للتحصين فى تحقيق نسب تغطية تفوق 97%، مع تنفيذ استراتيجيات مبتكرة للوصول إلى الأطفال غير المطعمين، تماشيًا مع الورقة الفنية المقدمة فى الدورة بعنوان «الأطفال بدون جرعات: معالجة عدم الإنصاف فى التحصين الروتينى».
وأضاف الدكتور عبدالغفار أن مصر تواصل دورها الريادى فى التضامن الإقليمى، من خلال إرسال القوافل الطبية، والمستشفيات الميدانية، والفرق الصحية الطارئة إلى الدول المتضررة، دعمًا للجهود الأممية فى تعافى النظم الصحية فى أوضاع الهشاشة والنزاعات.
وتابع أن مصر تعمل على تعزيز خدمات الرعاية لأصحاب الأمراض المزمنة، تطوير نظم السلامة والأمن البيولوجى، وتوسيع التحول الرقمى الصحى عبر السجلات الص حية الإلكترونية وخدمات الطب عن بعد.
وفى سياق تأثير تغير المناخ على الصحة، أكد دعم مصر لخطة العمل التشغيلية لمنظمة الصحة العالمية بشأن التغير المناخى والصحة (2026-2030)، مشيرًا إلى ريادة مصر فى مؤتمر COP27 الذى وضع الصحة فى قلب الأجندة المناخية العالمية.
وجدد التأكيد على دعم مصر الكامل للخطة الإقليمية التشغيلية الاستراتيجية (2025-2028) والبرنامج العام الرابع عشر للعمل، كخارطة طريق مشتركة نحو نظم صحية أقوى وأكثر شمولًا واستعدادًا. كما دعا الدول الأعضاء إلى تأييد «نداء القاهرة للعمل بشأن سرطان الثدى»، الذى يُعرض خلال أعمال الدورة، ليكون نداءً للوحدة والتضامن فى مواجهة أحد أكثر الأمراض فتكًا بالنساء فى الإقليم والعالم.
واختتم نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان كلمته بالتأكيد على التزام مصر الدائم بالعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر صحة وعدالة وإنصافًا لكل إنسان فى إقليم شرق المتوسط.

نداء القاهرة
وضمن فعاليات الدورة الـ72 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط شارك الدكتور وزير الصحة فى جلسة «إطلاق نداء القاهرة» للعمل بشأن سرطان الثدى. مؤكدًا أن «نداء القاهرة» يمثل تحولًا محوريًا فى الجهود الإقليمية لمواجهة هذا المرض، السبب الرئيسى لوفيات السرطان بين النساء فى الإقليم، مشيدًا بدعم الدول الأعضاء الذى يعكس إيمانًا مشتركًا بأن نساء الإقليم يستحققن الكشف المبكر، والوصول العادل إلى العلاج، وكرامة النجاة.
وأوضح «عبدالغفار» أن سرطان الثدى أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء عالميًا، والأول إقليميًا، حيث يُشخص لأكثر من 130 ألف امرأة سنويًا، وتفقد أكثر من 52 ألفًا حياتهن بسببه، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تمثل قصص معاناة أسر ومجتمعات بأكملها.
وأكد أن «النداء» ليس وثيقة فحسب، بل تعهد إقليمى بالتضامن والمسئولية المشتركة، يضع إطارًا موحدًا لتسريع الجهود فى الوقاية، والكشف المبكر، والعلاج، والرعاية اللاحقة؛ متسقًا مع المبادرة العالمية لسرطان الثدى، وأهداف التنمية المستدامة، والرؤية الإقليمية للصحة للجميع.
واستعرض الوزير التجربة المصرية فى صحة المرأة، مؤكدًا أن التحول ممكن عند اجتماع الإرادة السياسية مع القيادة الصحية؛ حيث أطلقت المبادرة الرئاسية لصحة المرأة عام 2019 برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتصبح واحدة من أشمل برامج الكشف المبكر فى العالم النامى. وقد حققت المبادرة فحص أكثر من 23 مليون سيدة بـ62 مليون زيارة، ما أسهم فى خفض معدلات التشخيص المتأخر من 65% إلى 30%، بفضل الحملات التوعوية الشاملة، ووحدات الفحص الثابتة والمتحركة، وشبكة الإحالة المتكاملة. كما اعتمدت مصر التكنولوجيا الحديثة فى منظومة الكشف والعلاج، من خلال التحول الرقمى فى علم الأمراض، والتصوير عن بُعد، والذكاء الاصطناعى، مما جعل التجربة نموذجًا قابلًا للتطبيق إقليميًا.
وأشار «عبدالغفار» إلى التحديات المستمرة، مثل التشخيص المتأخر، وضعف إتاحة الرعاية، ونقص التمويل، وفجوات الابتكار، وعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية. 
وشدد على ضرورة ألا تحدد الجغرافيا أو الدخل فرصة النجاة، داعيًا إلى تحرك جماعى عاجل لتنفيذ «النداء» عبر تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع الخدمات التشخيصية والعلاجية، وتضمين الرعاية النفسية والتلطيفية فى برامج مكافحة السرطان.
جدد «عبدالغفار» التزام مصر بدعم صحة المرأة وتعزيز التعاون الإقليمى، مؤكدًا استعدادها الكامل لمساندة منظمة الصحة العالمية فى إعداد خريطة طريق إقليمية للتنفيذ، ترتكز على التضامن، والأدلة العلمية، والتعلم المشترك؛ لترجمة «نداء القاهرة» إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية خالد عبدالغفار الأجندة الصحية وزير الصحة والسكان

إقرأ أيضاً:

الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية

كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.

انسداد خطير في القلب

وقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني  على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.

وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.

وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.

طباعة شارك الأنبا موسى أسقف الشباب الكنيسة

مقالات مشابهة

  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض لظلم تاريخي.. ووالدي نفى انحرافاته
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط