مصدر بالبلدية لـ «العرب»: العمل جارٍ لإنشاء ساحة منتج زراعي جديدة بمعيذر
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
تنطلق ساحات المنتج الزراعي للموسم الحالي غدا الخميس في كل من الوكرة والخور والذخيرة والشحانية والشمال.
وقال مصدر مسؤول بوزارة البلدية إن الساحات سوف تعمل في عطلة نهاية من الخميس إلى السبت من كل أسبوع من السابعة صباحا حتى الثالثة عصراً.
وأضاف في تصريحات لـ « العرب: إن ساحة المزروعة ستعمل طيلة أيام الأسبوع، كاشفاً عن أن الوزارة تعمل على انشاء ساحة جديدة في منطقة معيذر، وأن عدد المزارع التي تسوق منتجاتها في ساحات المنتج الزراعي يبلغ نحو 159 مزرعة، وأكد المصدر أن ساحات المنتج الزراعي سوف تعمل حتى مايو المقبل، وأن هناك زيادة في تسويق ساحات المنتج الزراعي خلال السنوات الماضية، وأن الساحات سوف تحقق نسبة تسويق اكثر، نظراً لبرامج الدعم التي نفذتها الوزارة وعملها المستمر على توفير السبل الكفيلة بتعزيز قيمة المنتج المحلي وتحسين الأساليب التسويقية لأصحاب المزارع، وذلك من خلال حزمة من البرامج والمبادرات التي تطرحها.
وتتوفر غالبية الخضراوات مع بداية موسم الانتاج المحلي للخضراوات، وتهدف الساحات في جميع مناطق الدولة إلى التعريف بالمنتج المحلي، وإعطاء صورة جيدة عن المنتج القطري، خاصة أنه تم وضع اشتراطات ومعايير خاصة بجودة المعروضات من الخضراوات والفواكه وسلامتها، لضمان الجودة، وتوفير منافذ بيع مباشرة للمنتجين والمستهلكين في الوقت نفسه.
وقد أسهمت تجربة الساحات في دفع الإنتاج الزراعي في الدولة ورفعت من نسب الاكتفاء الذاتي، لاسيما، أن الساحات تسوق أكثر من 50% من الإنتاج المحلي، بينما يتم بيع الباقي في السوق المركزي والمجمعات التجارية. قطر ساحات المنتج الزراعي
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر ساحات المنتج الزراعي الأكثر مشاهدة
إقرأ أيضاً:
الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.