تمهيداً لمجلس السلام الدولي.. واشنطن تقلص تواجدها العسكري في غزة
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
البلاد (غزة)
بدأت الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في مركز التنسيق المدني-العسكري بمدينة كريات غات جنوب إسرائيل، حسبما أفاد مصدران أمريكيان، فيما بدأ بعض العسكريين المغادرة فعلياً. ويهدف هذا الإجراء إلى تحويل المركز ليكون تحت إشراف”مجلس السلام الدولي” الذي سيُنشأ قريباً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة عالميين.
وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري إنشاء المركز لتعزيز الأمن والاستقرار في غزة عقب توقيع اتفاقية من 20 بنداً برعاية أميركية، تهدف إلى إنهاء الصراع بين إسرائيل وحماس، وضمان استقرار إقليمي طويل الأمد. ويأتي ذلك بعد تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدعم خطة ترامب للسلام في غزة، ويخول “مجلس السلام” إدارة شؤون القطاع مؤقتاً حتى نهاية ديسمبر 2027، بما في ذلك نشر قوة دولية لضمان تنفيذ بنود الاتفاق، وتحقيق استقرار مستدام.
ويشير خبراء إلى أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي لا يعني انسحاباً كاملاً، بل إعادة ترتيب المسؤوليات لضمان إشراف دولي على العمليات المدنية والعسكرية في غزة، مع الحفاظ على قدرة الولايات المتحدة على التدخل عند الضرورة. ومن المتوقع أن يتولى مجلس السلام الدولي الإشراف على عمليات توزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وضمان التزام الأطراف المحلية بوقف إطلاق النار، إضافة إلى إدارة التهديدات الأمنية عبر تنسيق مباشر مع القوات الدولية المتمركزة في المنطقة.
ويتوقع أن يعزز مجلس السلام الدولي دور الوسطاء الدوليين في تسوية القضايا العالقة بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك تبادل الأسرى ونزع السلاح وفتح المعابر الحدودية. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه غزة توتراً ميدانياً، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات محدودة لضبط التهديدات العسكرية، في حين تسعى حماس إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار والالتزام بالمرحلة الثانية من الاتفاق، وسط مراقبة دقيقة من الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية مشاركة في جهود الوساطة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: مجلس السلام الدولی فی غزة
إقرأ أيضاً:
د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
كشف الدكتور مايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، عن التحديات القانونية التي تواجه تطبيق القانون الدولي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة، رغم ثقلها الدولي الذي يمتد لأكثر من ثمانية عقود، تواجه قيودًا جوهرية في إجبار الدول على الالتزام بالقوانين الدولية.
هل فشلت الأمم المتحدة في فرض القانون الدولي؟.. د. مايكل لينك يوضحوأوضح لينك خلال مداخلة له مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج "مطروح للنقاش" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهات الدولية الرئيسية مثل محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن تلعب جميعها دورًا مهمًا في مراجعة سلوك الدول ومحاسبتها عند تجاوز السلطة، لكن تطبيق القانون الدولي يظل مرتبطًا بتعاون الدول، ولا توجد قوة شرطة أو جيش دولي يفرض الالتزام بالقانون.
وأشار إلى العيوب الواضحة في النظام الدولي، مستشهدًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، موضحًا أن روسيا تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن، وهو ما يعقد أي محاولة لإلزامها بالقانون الدولي. وأضاف أن نفس المنطق ينطبق على النزاعات في غزة ولبنان وإيران، فضلًا عن دور الولايات المتحدة التي استخدمت منذ عام 1973 نحو 50 مرة حق الفيتو لحماية قرارات تتعلق بإسرائيل، دون أن تُستخدم أي مرة ضد إسرائيل من قبل دولة أخرى.
وختم لينك مؤكدًا أن هذه المعطيات تكشف التحديات الكبيرة في جعل القانون الدولي نافذًا، وأن الاعتماد على التوافق الدولي وحق الفيتو يضعف قدرة الأمم المتحدة على تحقيق العدالة الدولية الفعلية.