الصادرات غير النفطية تواصل الارتفاع وتتجاوز 5 مليارات ريال
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
ترصد الإحصائيات استمرار الارتفاع في حجم الصادرات العمانية غير النفطية خلال العام الجاري على الرغم من تصاعد سياسات الحمائية التجارية وفرض الرسوم الجمركية عالميا منذ أبريل الماضي والذي أثر على حركة التجارة الدولية. وعلى أساس سنوي, شهدت الصادرات العمانية غير النفطية زيادة في كلّ من حجمها ونسبة مساهمتها في إجمالي الصادرات السلعية لسلطنة عمان، وتوضح الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ارتفاع إجمالي الصادرات غير النفطية ليتخطى 5 مليارات ريال عماني بنهاية الربع الثالث من عام 2025 مقارنة مع 4.
وعلى أساس شهري, تشير الإحصائيات إلى أنه خلال شهر أبريل الذي شهد بدء فرض الرسوم الجمركية عالميا بلغ حجم الصادرات العمانية غير النفطية 565 مليون ريال, وقد استقر حجم الصادرات عند مستويات جيدة منذ أبريل وعلى مدار الأشهر الماضية وسجل أعلى مستوياته الشهرية هذا العام خلال يوليو حيث بلغ 630 مليون ريال عماني. وتعد المنتجات المعدنية والمعادن العادية ومنتجاتهم المساهم الرئيس في تعزيز الصادرات غير النفطية، ووصلت قيمة صادراتهم أكثر من 2.3 مليار ريال عماني منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر، كما بلغت قيمة صادرات البلاستيك ومنتجات المطاط والمنتجات المرتبطة بهم 696 مليون ريال عماني، وقاد ارتفاع الصادرات غير النفطية خلال العام الجاري زيادة بنسبة 14.5 بالمائة في صادرات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها ليبلغ إجماليها 658 مليون ريال عماني في نهاية الربع الثالث من 2025 مقارنة مع 575 مليون ريال عماني في نهاية الفترة نفسها من 2024, كما يتواصل الارتفاع الكبير في حجم صادرات الآلات والمعدات الكهربائية والتي قفزت بنسبة 150 بالمائة لترتفع إلى 460 مليون ريال عماني مقارنة مع 184 مليون ريال عماني في نهاية الربع الثالث من 2024, وارتفع حجم الصادرات الأخرى بنسبة 13.3 بالمائة من 759 مليون ريال عماني إلى 859 مليون ريال عماني. وتمثل نسبة الصادرات غير النفطية من إجمالي الصادرات أهمية في رصد مدى التقدم في تنويع الدخل وخفض الاعتماد على النفط كمصدر لعائدات التصدير. كما يعكس نمو حجم الصادرات غير النفطية توسع الإنتاج المحلي وقدرته على النفاذ للأسواق الخارجية.
ويظل استمرار نمو الصادرات مرتبطا بقدرة السياسات التجارية على التكيف مع متغيرات التجارة الدولية والاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه المتغيرات وكذلك تعظيم الاستفادة من الشراكات والاتفاقيات التجارية بين سلطنة عمان ودول العالم. ومنذ أبريل الماضي، تصاعدت بشكل كبير سياسات فرض الرسوم الجمركية ملقية بعبء جديد على حركة التجارة الدولية ونمو الاقتصاد العالمي الذي شهد أزمات متوالية منذ الأزمة المالية في عام 2008 وتفشي الجائحة ثم الحرب الأوكرانية وما تبعها من ارتفاع قياسي للتضخم وأسعار الفائدة المصرفية، وقد حذرت تقارير المؤسسات الدولية من تبعات سلبية للسياسات الحمائية التجارية على حركة التجارة ونمو الاقتصاد العالمي، وأشار البنك الدولي إلى أن تصاعد فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى تراجع نمو حركة التجارة العالمية من 3.4 بالمائة في عام 2024، إلى 1.8 بالمائة في عام 2025, ورجح أن يظل نمو التجارة العالمية خلال السنوات المقبلة أدنى من معدلاته خلال فترة ما قبل تفشي الجائحة، وهو ما يسبب مزيدا من الضغوط على نمو الاقتصاد العالمي مع استمرار التوترات التجارية والسياسات الحمائية وتفاقم حالة عدم اليقين، وتوقع تراجع النمو العالمي إلى 2.3 بالمائة خلال العام الحالي، وهو الأقل في نحو عقدين باستثناء عام الأزمة المالية في 2008 وعام 2020 الذي شهد تفشي الجائحة بتأثيرها الواسع على الأنشطة الاقتصادية وحركة التجارة العالمية والنمو في مختلف أنحاء العالم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الصادرات غیر النفطیة ریال عمانی فی نهایة ملیون ریال عمانی إجمالی الصادرات الرسوم الجمرکیة حجم الصادرات حرکة التجارة ملیار ریال
إقرأ أيضاً:
تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
قال تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب، أن 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل الإنساني، بما يكشف حجم الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الوضع الإنساني في المحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن نسبة النازحين فيها تتجاوز 62 بالمائة من إجمالي النازحين في البلاد.
وأوضح التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 13 بالمائة مقارنة بعام 2024م..مشيراً إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، في حين يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وبيّن التقرير أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مناطق النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
كما كشف التقرير، عن وجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، إضافة إلى افتقار 47 بالمائة من الأطفال النازحين لشهادات الميلاد، ما يشكل عائقاً أمام حصولهم على العديد من الخدمات الأساسية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة، فيما تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال العام الماضي دوره كحلقة وصل رئيسية بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بهدف رفع كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في المحافظة، حيث نجح المكتب في التوقيع على اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً متنوعاً، توزعت بين 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بإجمالي كلفة تقديرية بلغت 16 مليوناً و894 ألفاً و424 دولاراً أمريكياً، استهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وبحسب التقرير، أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إلى جانب إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج. فيما تتركز رؤيته الاستراتيجية للعام الجاري 2026م على تعزيز التنمية المستدامة، والتمكين الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والتنموية المتزايدة، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي بمحافظة مأرب.