الثورة نت /..

شهدت محافظة المحويت، اليوم، وقفات حاشدة تأكيدا على ثبات الموقف، ومواصلة التعبئة والجهوزية في مواجهة كل التحديات، إيماناً بعدالة القضية وتمسّكاً بالنهج الذي لا يتغير مهما تعاظمت المؤامرات.

وأعلنت الحشود خلال الوقفات التي شارك فيها وكلاء المحافظة وقيادات محلية وتنفيذية وأمنية وعسكرية، مواصلة الزخم التعبوي في مختلف عزل وقرى مديريات شبام كوكبان، الطويلة، الرجم، المدينة، الخبت، بني سعد، حفاش، جيل المحويت وملحان، استعدادا لمواجهة أي تصعيد من قبل العدو ومرتزقته، ونصرة للشعب الفلسطيني.

وردّد المشاركون الهتافات المؤكدة على ثبات الموقف الشعبي والرسمي تجاه القضية الفلسطينية، واستمرار مؤازرة المجاهدين في غزة في مواجهة العدوان الصهيوني المدعوم من الإدارة الأمريكية.. منددين باستمرار الكيان المجرم في استهداف المدنيين في غزة والضفة الغربية.

كما استنكر أبناء المحويت الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الأراضي اللبنانية والسورية، واعتبروها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً لسيادة الدول.. مؤكدين أن استمرار الغطرسة الصهيونية وارتكاب المجازر بحق الشعوب العربية لن يثني الأمة عن موقفها الثابت في دعم محور المقاومة ورفض مشاريع الهيمنة والاحتلال.

ودعوا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى إدانة الجرائم الصهيونية، والقيام بواجبها في إيقاف العدوان ومحاسبة الكيان الغاصب على جرائمه بحق المدنيين والبنية التحتية.. مؤكدين أن ما يتعرض له الشعبان اللبناني والسوري يجري في ظل صمت مخزٍ من الأنظمة المطبّعة والجماعات التكفيرية.

وجدد بيان صادر عن الوقفات التأكيد على ثبات الموقف إلى جانب الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة ولبنان، وفي المقدمة حزب الله.. مترحماً على الشهداء الذين ارتقوا في المعركة مع العدو، وفي مقدمتهم القائد الجهادي هيثم الطبطبائي ورفاقه، ومؤكداً التضامن الكامل مع المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني.

وأشار إلى أن التعبئة العامة مستمرة، والجهوزية في أعلى مستوياتها لمواجهة أي تصعيد أمريكي أو إسرائيلي في أي جبهة.

وأدان البيان القرار الصادر عن مجلس الأمن بضغط أمريكي، واعتبره مؤامرة جديدة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتمرير مشاريع الاحتلال على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. مندّداً باستمرار الاعتداءات الصهيونية على سوريا ولبنان، ومحمّلاً المجتمع الدولي مسؤولية صمته.

وحذّر البيان من تورط النظام السعودي في أي عدوان على اليمن، وأدان إعلان مرتزقة الداخل إرسال قوات إلى غزة خدمةً للعدو الصهيوني وأجنداته التخريبية في المنطقة.

ودعا بيان الوقفات أبناء المحافظة إلى مواصلة أنشطة التعبئة، والالتحاق بالدورات العسكرية، ودعم القوة الصاروخية والجوية والبحرية، وكذا استمرار الوقفات القبلية المسلحة والمؤثرة لردع أعداء الأمة.

كما دعا الجميع إلى المشاركة الحاشدة في المسيرة المليونية عصر يوم الأحد المقبل في ميدان السبعين وبقية الساحات بالمحافظات إحياءً لذكرى الاستقلال الـ 30 من نوفمبر التي جسدت انتصار الإرادة اليمنية على المستعمر البريطاني.. مؤكداً أن هذه المناسبة شاهدة على حتمية الجهاد وثبات الموقف حتى تحقيق النصر.

وأكد البيان أن اليمن سيظل على موقفه المبدئي والأصيل الداعم لقضايا الأمة والوفيّ لدماء الشهداء حتى يتحقق النصر الكامل.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات

 

 

 

 

سُلطان بن خلفان اليحيائي

 

في سورة يوسف عليه السلام درسٌ يتجاوز حدود الزمان والمكان؛ إذ إن يوسف لم يبدأ رحلته مع الأذى من عدوٍ غريب، بل من إخوته الذين جمعته بهم رابطة الدم والبيت الواحد.

ولم يكن الجُبّ أعمق ما في القصة، بل اليد التي أوصلته إليه. ولم يكن الألم في البعد وحده، بل في الخذلان الذي جاء من حيث كان يُنتظر السند.

وتبقى القصة حيّة في الوجدان الإنساني؛ تذكّرنا أن الخذلان أشد إيلامًا حين يأتي من القريب، وأن أثر الصمت قد يوازي وقع الفعل نفسه.

وهكذا تُظهر التجارب أن العداوة لا تُفاجئ أحدًا بوضوحها، أما الخذلان فغالبًا ما يتسلّل من أبواب القربى، وعندما نقرأ القصة اليوم، يصعب تجاهل ما تعكسه من صورٍ تتكرّر في الواقع؛ عندما يتقدّم الصمت على النصرة، ويعلو التردّد على الموقف، رغم ما يُرفع من شعارات الأُخوّة والمصير المشترك.

فماذا تبقى من الأُخوّة عندما يحين وقت الموقف؟ وماذا يبقى من المصير المشترك عندما تُترك دولة تواجه التهديد وحدها؟

ليست التهديدات على درجة واحدة، فهناك تهديد يُوجَّه إلى دولة حديثة التكوين فيُقرأ في سياقه السياسي المباشر، وهناك تهديد يمس دولة ضاربة الجذور في التاريخ فيحمل دلالة أوسع.

وعُمان ليست دولة طارئة على الجغرافيا حتى تُقرأ بهذه الخفة، إنها اسمٌ عرفته طرق التجارة القديمة، وحضارةٌ تركت أثرها على سواحل البحار والمحيطات، ودولةٌ حافظت على سيادتها وهويتها عبر قرون من التحولات وتبدّل موازين القوى.

لذلك فإن أي مساس بسيادتها لا يُنظر إليه بوصفه خلافًا ثانويًا؛ بل باعتباره مساسًا بدولة اختارت عبر تاريخها أن تُمسك بقرارها الوطني باستقلال.

أما عن التهديد وما بعد التهديد، فقد يختلف الناس في تفسير التصريحات السياسية أو في تقدير حدودها، لكن ما لا خلاف عليه أن سيادة الدول ليست موضوعًا قابلًا للتأويل أو التجاهل، والأخطر من التهديد نفسه ليس صدوره، بل طريقة تلقّيه والتعامل معه وكأنه لا يستحق الوقوف عنده.

وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية: إذا كانت عُمان دولة عضوًا في مجلس التعاون الخليجي فأين هو الموقف الجماعي؟ وإذا كانت عضوًا في جامعة الدول العربية، فأين هو الموقف العربي؟

هذه ليست دعوة إلى التصعيد، ولا مطالبة بخطابات انفعالية، بل دعوة إلى الحد الأدنى من الاتساق مع المبادئ التي تأسست عليها تلك الأطر.

المفارقة أن سلطنة عُمان لم تُعرف يومًا بسياسة العدوان أو التدخل في شؤون الآخرين، فقد اختارت الحوار في الملفات المعقدة، ورأت أن كلفة الحوار أقل من كلفة الصدام، وتجنّبت الانخراط في صراعات إقليمية من موقع قراءة سياسية خاصة بها، وقناعة بأن الاستقرار لا يُبنى على التوتر.

وقد يختلف البعض مع هذه المقاربات أو يتفق معها، لكن الاختلاف السياسي لا يبرّر الصمت حين تُمسّ سيادة دولة.

فهل أصبح استقلال القرار السياسي محلّ اتهام؟ وهل صار خيار التهدئة سببًا للتشكيك؟ وهل يُطلب من الدول أن تتطابق في سياساتها حتى تستحق التضامن؟

وإن كان الأمر كذلك، فالمشكلة ليست في عُمان.

والحديث هنا لا يقتصر على عُمان، بل يتجاوزها إلى معنى التضامن ذاته، فكثير من المؤسسات ترفع شعارات عن وحدة المصير والأمن المشترك والتعاون بين الأشقاء، لكن قيمة هذه الشعارات لا تظهر في لحظات الاستقرار، بل عند اختبارها الحقيقي.

وهنا يبرز السؤال المباشر: ما قيمة التضامن إذا غاب عند الحاجة إليه؟ وما قيمة البيانات والاجتماعات إذا تُركت السيادة وحدها عند الاختبار؟

لم تطلب عُمان يومًا أن يُدار قرارها من الخارج، ولم تُبنِ سياستها على انتظار الإملاءات، ومن حقها أن تُقدّم مصالحها الوطنية، وأن تُوسّع شراكاتها مع من يحترم سيادتها ويعاملها بنديّة واضحة؛ فالدول لا تُدار بالمجاملات، ولا تُبنى على الشعارات، ولا تُحفظ قراراتها في أجواء الصمت عند الحاجة. والاحترام المتبادل بين الدول لا يُقاس في أوقات الرخاء، بل في لحظات الاختبار، خصوصًا داخل الأطر التي تعهّدت أصلًا بالتضامن وصون المصالح المشتركة.

وقد يغيب موقف أو يصمت طرف، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة ثابتة، أن عُمان سبقت كثيرًا من التحالفات وستبقى بعدها، وأن قوة الدول لا تُقاس بعدد المصفّقين، بل بقدرتها على الثبات على مبادئها حين تتبدل المواقف.

لقد اختارت عُمان عبر تاريخها أن تكون دولة قرار لا دولة إملاء، ودولة كرامة لا دولة تبعية. وقد تدفع الدول ثمن استقلالها أحيانًا، لكنها تكسب قدرتها على حماية مستقبلها حين تتمسك بسيادتها؛ لأن ما يُبنى على الاحترام يدوم، وما يُبنى على التبعية يتآكل عند أول اختبار.

وفي النهاية، تبقى الأُخوّة موقفًا قبل أن تكون شعارًا، والتضامن فعلًا قبل أن يكون بيانًا، والسيادة حقًا لا يقبل التجزئة ولا التأويل.

أما عُمان، فستبقى كما كانت؛ دولة تعرف قدر نفسها، وتحفظ حقها، وتمضي في طريقها بثبات، مستندة إلى تاريخها، ومؤمنة بأن احترام السيادة ليس منّة، بل حقٌ أصيل تكفله القوانين والأعراف، وتفرضه كرامة الدول قبل كل شيء.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • فعالية حاشدة في الحوك بالحديدة بذكرى يوم الولاية
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • مأرب تحتضن البطولة الرابعة لأندية المحويت برعاية وزارة الشباب والرياضة تخليدًا لذكرى الرئيس الراحل هادي
  • نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر
  • مأرب : تدشين دوري كرة القدم لأندية مديريات محافظة المحويت بمشاركة تسعة أندية
  • السيسي يثمن جهود الدولة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة