وثيقة تاريخية من آبل قد تُباع بـ4 ملايين دولار بمزاد كريستيز البريطاني
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
يستعد مزاد كريستيز البريطاني لطرح وثيقة قد تكون الأهم في تاريخ شركة آبل؛ عقد الشراكة الأصلي المكوّن من ثلاث صفحات الذي أسس رسميًا شركة Apple Computer Company في عام 1976، والموقّع من ستيف جوبز وستيف ووزنياك ورون واين، مع تحديد نسب ملكيتهم الأولى في الشركة الناشئة التي ستتحول لاحقًا إلى واحدة من أكبر عمالقة التقنية في العالم.
لا يمكن لهذا “المنتج” التاريخي العثور عليه في أي متجر، ويُنتظر أن يجذب اهتمامًا ضخمًا من جامعي المقتنيات النادرة وعشاق علامة التفاحة.
مزاد كريستيز البريطانيليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها الوثيقة إلى العلن؛ فقد بيعت في مزاد عام 2011 مقابل 1.5 مليون دولار تقريبًا، لكن تقديرات كريستيز هذه المرة أكثر جرأة، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن سعرها قد يتراوح بين 2 و4 ملايين دولار عند طرحها في أوائل 2026، مع اعتماد الرقم النهائي على تنافسية المزاد وحالة السوق.
يندرج العقد ضمن سلسلة مقتنيات تاريخية لآبل حطمت أرقامًا سابقة، بينها نماذج من أول آيفون بسعة 4 جيجابايت بيعت بأكثر من 25 ألف دولار وحتى 158 ألف دولار في مزادات مختلفة خلال السنوات الأخيرة.
القصة الأكثر درامية في هذا العقد تعود إلى الشريك الثالث، رون واين، الذي قرر بعد أقل من عام على التأسيس أن ينسحب من الشراكة ويبيع حصته مقابل 800 دولار فقط عندما تحولت Apple Computer Company إلى Apple Computer, Inc.، وهي خطوة تُعد اليوم من أسوأ القرارات في تاريخ الأعمال؛ إذ تُقدَّر قيمة هذه الحصة الحالية بمئات المليارات من الدولارات بناءً على قيمة آبل السوقية اليوم.
ومع كل إعادة ظهور للعقد في المزادات، يعود هذا القرار إلى دائرة الضوء كدرس كلاسيكي في مخاطرة ريادة الأعمال.
يرى التقرير أن الوثائق والمقتنيات النادرة المرتبطة بتاريخ آبل باتت تشكّل سوقًا خاصة بها، إذ لا يقتصر الأمر على الأجهزة غير المفتوحة أو النماذج التجريبية، بل يمتد إلى أوراق قانونية تحمل تواقيع المؤسسين وتوثق اللحظة التي تحولت فيها فكرة بسيطة في جراج إلى كيان غير وجه صناعة التقنية.
ومع أن أجهزة آبل الحديثة قد تبدو “أقل فرادة” من الأجيال الأولى، يرجّح الكاتب أن منتجات مثل أول آيفون قابل للطي – إذا صدر في السنوات المقبلة – قد تتحول بدورها إلى أيقونات مزادات مستقبلية، تمامًا كما حدث مع هذه الوثيقة التأسيسية الآن.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
مزاد صكوك الخزينة الإسلامية لشهر نوفمبر يحقق عطاءات بقيمة 5.48 مليار درهم
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت وزارة المالية بصفتها الجهة المُصدرة، وبالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بصفته وكيل الإصدار والدفع، عن نجاح مزاد صكوك الخزينة الإسلامية «T-Sukuk» المقوّمة بالدرهم الإماراتي، لشهر نوفمبر بقيمة إجمالية بلغت 1.1 مليار درهم، وذلك ضمن برنامج صكوك الخزينة الإسلامية لعام 2025 كما تم نشره على الموقع الرسمي للوزارة.
وشهد مزاد صكوك الخزينة الإسلامية، طلباً قوياً من قبل البنوك الثمانية الموزعين الأساسيين على الشريحتين المستحقة في أكتوبر 2027 ومايو 2030، حيث بلغ إجمالي قيمة العطاءات المقدمة 5.48 مليار درهم، ما يعادل نحو 5 أضعاف حجم الإصدار، ويعكس هذا الطلب المرتفع ثقة المستثمرين في قوة قطاع التمويل الإسلامي ومتانة الاقتصاد الوطني.
ويبرز نجاح المزاد في الأسعار التنافسية القائمة على آليات السوق والتي تم تحقيقها بمعدل عائد حتى الاستحقاق (YTM) 3.52 % للشريحة المستحقة في أكتوبر 2027 و3.63% للشريحة المستحقة في مايو 2030، وذلك بفارق ضئيل وصل إلى 5 نقاط أساس عن عوائد سندات الخزينة الأميركية لآجال مماثلة للشريحتين، وذلك في وقت الإصدار.
كما أن هذه الصكوك مدرجة ضمن برنامج صكوك الخزينة الإسلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة في ناسداك دبي، مما يعزز من سهولة وصول المستثمرين إليها في السوق الثانوية.
وخلال عام 2025، نجحت الوزارة في تنفيذ تسعة مزادات، بإجمالي إصدارات بلغ 9.9 مليار درهم، وبآجال استحقاق تراوحت بين سنتين وخمس سنوات.
وبلغ إجمالي قيمة العروض المستلمة خلال العام 53.8 مليار درهم، مما يعكس متوسط معدل تغطية قوي بلغ 5.4 مرة، كما حقق البرنامج تسعيراً تنافسياً بمتوسط فارق لم يتجاوز 3 نقاط أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية المماثلة في وقت الإصدار، الأمر الذي يؤكد قوة الطلب على الصكوك السيادية المقومة بالدرهم الإماراتي والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقد أسهمت سياسة الإصدار المنتظم في أداء دور محوري في بناء وتعزيز منحنى العائد بالدرهم، والذي أصبح متاحاً الآن عبر منصة بلومبيرغ «Bloomberg» بما يعزّز من مستوى الشفافية لجميع المستثمرين ويُيسر على المُصدرين الآخرين الاستفادة من منحنى العائد السيادي كمرجع لتسعير أي إصدارات في أسواق رأس المال بالعملة الوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن صكوك الخزينة الإسلامية تعمل على بناء منحنى العائد المقوم بالدرهم الإماراتي، وتتيح بدائل استثمارية آمنة للمستثمرين، ما يسهم في تعزيز تنافسية سوق رأسمال الدين المحلي، والارتقاء ببيئة الاستثمار، ودعم استدامة النمو الاقتصادي.