«أ.ف.ب»: واصل الدحيل القطري الصحوة بفوز صريح على ضيفه الاتحاد السعودي بنتيجة 4-2، واستعاد شباب الأهلي الإماراتي نغمة الفوز على حساب ضيفه الغرافة القطري 2-صفر، في الجولة الخامسة من المجموعة الموحدة لمنطقة الغرب في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

ورفع شباب الأهلي رصيده إلى 10 نقاط في المركز الخامس متقدما بفارق 3 نقاط عن الدحيل السادس، فيما تجمد رصيد الاتحاد الذي مني بخسارته الثالثة عند 6 نقاط وتراجع موقتا للمركز السابع.

وبقي الغرافة الذي تعرض لخسارته الثالثة تواليا والسادسة في آخر سبع مباريات خارج أرضه بالمسابقة القارية، في المركز التاسع برصيد 3 نقاط.

في المباراة الأولى، فرض الجزائري عادل بولبينة نفسه نجما للقاء بتسجيله ثلاثية "هاتريك" في الدقائق 5 و33 و52 قبل أن يكمل البولندي كيتشكوف بياتيك رباعية الدحيل (74)، فيما سجل للاتحاد نجمه الفرنسي كريم بنزيمة (80 و83).

وقال بولبينة أفضل لاعب في المباراة: "لم يأتِ الفوز بسهولة رغم فارق النتيجة، فقد بذلنا جهودا كبيرة من أجل حصد النقاط الثلاث التي تضعنا في الطريق الصحيح، وتضاعف من حظوظنا في العبور الى الدور ثمن النهائي"، وأضاف: مررنا بظروف صعبة في الآونة الأخيرة بسبب نتائج غير مرضية على الصعيد المحلي (خسارتان وتعادل في المباريات الثلاث الأخيرة)، لكننا أثبتنا أننا فريق يعتمد على لاعبين مميزين، وحققنا الفوز على فريق قوي بحجم الاتحاد، وعن تألقه الشخصي في المباراة، وتابع قائلا: الأمر بالطبع لم يكن فرديا حيث ترجمت مجهود المجموعة، والأهم هو أن نواصل النسج على المنوال ذاته في قادم المباريات.

في المقابل، عاد الاتحاد للسقوط في دوامة الهزائم بعد الفوز على الشارقة الإماراتي 3- صفر في الجولة الماضية.

وقال الفرنسي نغولو كانتي لاعب وسط الاتحاد: جئنا الى الدوحة من أجل الفوز، لكننا في الحقيقة اصطدمنا بفريق قوي مثل الدحيل الذي صعّب علينا الأمور كثيرا، وأضاف ابن الـ 34 عاما: استقبلنا هدفين في الشوط الأول، الأمر الذي أدخلنا في مرحلة شك، وتحسنا في الشوط الثاني، لكن الأخطاء كلفتنا استقبال هدفين آخرين في وقت لم تشفع العودة المتأخرة لتدارك الخسارة.

وبدأ الفريق القطري المباراة على نحو مثالي، فسجل هدف السبق بعد 5 دقائق من صافرة البداية عندما انطلق الإيطالي ماركو فيراتي ومرر كرة صوب بولبينة أطلقها قوية من مسافة بعيدة سكنت الشباك.

وعاود فيراتي ليقدم تمريرة رائعة، انطلق على إثرها بولبينة ليواجه الحارس ويسدد في المرمى (33)، قبل ان يسجل اللاعب نفسه الهدف الثالث مستغلا تمريرة بياتيك فتلاعب بالدفاع وسدد في المرمى (52)، وأضاف بياتك رابع الأهداف بعدما استقبل تمريرة الإسباني لويس البرتو وسددها قوية في الشباك (74).

وحقق الاتحاد صحوة متأخرة وقلص الفارق مرتين في غضون ثلاث دقائق عبر بنزيما الذي استقبل تمريرة المالي ممادو دومبيا وحولها في المرمى (80)، وسجل نجم ريال مدريد الإسباني السابق هدفه الشخصي الثاني ولفريقه بعد كرة من مواطنه موسى ديابي أطلقها قوية نحو الزاوية البعيدة (83).

وفي الثانية، استعاد شباب الأهلي نغمة الفوز على حساب ضيفه الغرافة القطري بهدفين بنكهة برازيلية سجلهما كوان سانتوس (9) وجويليرمي بالا (28)، وكان بطل الدوري الإماراتي تعرض لخسارة قاسية أمام الدحيل القطري 1-4 في الجولة الماضية. وعانى الفريق الضيف الذي غاب عنه الجزائري ياسين براهيمي والتونسي فرجاني ساسي والإسباني خوسيلو والكوري الجنوبي جانغ هيون- سو للإصابة لمجاراة صاحب الأرض، ولاسيما في الشوط الأول الذي تلقت شباكه فيه هدفين.

وافتتح شباب الأهلي التسجيل بعد تمريرة من بالا إلى الظهير الأيسر سانتوس، فتقدم وسدد كرة زاحفة خادعة في شباك الحارس خليفة أبوبكر (9).

وأضاف المتألق بالا الثاني بعد تمريرة من الأرجنتيني فيدريكو كارتابيا إلى سلطان عادل ومنه إلى المهاجم البرازيلي الذي سجل بطريقة رائعة (28).

وضغط الغرافة لتقليص الفارق وسدد الروماني فلورينيل كومان بمواجهة الحارس حمد المقبالي الذي تصدى لكرته (32)، قبل ان يتألق الأخير في ابعاد تسديدة ثانية للأول بعدما حاول خداعه بلعبه ركلة ركنية بشكل مباشر نحو المرمى (45+5).

وكاد الأوروغوياني فابريسيو دياس يسجل بالخطأ في مرماه بعدما حاول ابعاد تمريرة البرازيلي يوري سيزار لتصطدم بالقائم وترتد إلى سلطان عادل الذي سددها أصابت أحد المدافعين وخرجت (59).

وحاول شباب الأهلي مجددا حين أرسل كارتابيا عرضية من ركلة حرة ارتقى لها الصربي بوغدان بالانتيتش برأسه ابعدها أبوبكر ببراعة (73).

وبعد دقيقة كان كومان قريبا من تقليص الفارق لكن تسديدته أبعدها سانتوس عن خط المرمى (74).

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: شباب الأهلی الفوز على

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • عقد تاريخي من سان أنطونيو لتجديد عقد ويمبانياما يتجاوز 252 مليون دولار
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • كل ما تريد معرفته عن المجموعة الرابعة في كأس العالم 2026
  • "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته
  • الزمالك يُحيي ذكرى الفوز على الأهلي (6-0)
  • هاري كين: الفوز بكأس العالم 2026 قد يضعني في سباق الكرة الذهبية.. وطموح إنجلترا يتجاوز المشاركة
  • الشمال القطري يطلب ضم بن رمضان من الأهلي في صفقة منفصلة عن أكرم توفيق
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟