تتّجه برلين لدفع النقاش نحو مسار أكثر مرونة بشأن موعد حظر بيع السيارات العاملة بالوقود الأحفوري المقرر عام 2035، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى حماية سياساته البيئية التي وُضعت لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

يستعد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، لتوجيه رسالة رسمية إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، يوم الجمعة، يطالب فيها بالإبقاء على خيارات تقنية متعددة أمام شركات تصنيع السيارات.

ويشمل ذلك السماح بالاستمرار في إنتاج مركبات هجينة بعد 2035، سواء تلك القابلة للشحن أو التي تُشحن بطاريتها أثناء القيادة، إضافة إلى السماح ببيع مركبات كهربائية تستخدم محركات احتراق عالية الكفاءة للمسافات الطويلة.

وقد كرّر ميرتس أكثر من مرة أنه سيبذل كل ما بوسعه لمراجعة هذا الموعد، مشيراً إلى ضرورة الاستثمار في أنظمة هجينة فعّالة تجمع بين مزايا محركات الاحتراق والحلول الكهربائية. كما أوضح أنه سيطلب من المفوضية الاستمرار في السماح بعد عام 2035 ببيع المركبات الكهربائية التي تضم محرك احتراق إلى جانب البطارية.

برلين تبحث عن توازن جديد

تشكّل رسالة ميرتس خطوة إضافية في الصراع القائم بين قطاع السيارات الألماني، الذي يعتبر أن الحظر غير قابل للتطبيق في ظل ضعف الإقبال الأوروبي على السيارات الكهربائية، وبين الجهات التي تدعو بروكسل إلى التمسك بمسارها البيئي.

في سبتمبر الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيعجّل مراجعة خططه لتوفير رؤية أوضح للشركات حول المرحلة المقبلة. ورغم معارضة ميرتس للحظر منذ فترة، إلا أن موقف برلين كان يحتاج إلى توافق بين مكوّنات الائتلاف الحاكم.

وقد أكد نائب المستشار ووزير المالية من الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD)، لارس كلينغبايل، وقوف حزبه مع الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) في ضرورة إدخال تعديلات على الحظر، قائلاً إن "قدرة صناعة السيارات الألمانية على الصمود وتأمين الوظائف هي جوهر النقاش".

وأضاف: "نتفق على أن مستقبل الصناعة كهربائي.. لكن يجب أن نكون منفتحين على مزيد من التقنيات ونحتاج إلى مرونة".

مضخّة وقود موصولة بسيارة في محطة بنزين. Canva أزمة متفاقمة في قطاع السيارات

تواجه الصناعة الألمانية ضغوطاً كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الاستثمار في السيارات الكهربائية والمنافسة الصينية المتزايدة التي تؤثر على حجم المبيعات. وفي هذا السياق، أعلن ماركوس زودر، رئيس حزب CSU المتحالف مع CDU في بافاريا، أن الحكومة ستقدّم منحة تصل إلى 5,000 يورو لشراء سيارات كهربائية أو هجينة تحتوي على مكوّنات مصنّعة إلى حد كبير في ألمانيا، في محاولة لدعم القطاع.

وفي المقابل، أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لإظهار بعض "المرونة" في كيفية تطبيق التخلص التدريجي من محركات الاحتراق. وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية ستيفان سيجورنيه، الأربعاء، إن إعلاناً جديداً في هذا الشأن سيصدر في 10 ديسمبر.

Related شركة تايوانية تستعرض سيارة كهربائية جديدة وروبوت بشري لتحضير القهوةسيارات أجرة بدون سائق تنطلق في أبوظبي بشراكة "أوبر" و"وي رايد"التحول الكهربائي: أي دولة في الاتحاد الأوروبي تشتري أكبر عدد من السيارات الكهربائية؟

وعندما سئلت كبيرة المتحدثين باسم المفوضية، باولا بينيو، عمّا إذا كان الموقف الألماني سيغيّر من توجه المفوضية بشأن موعد 2035، اكتفت بالقول إن المقترح "بالغ الأهمية وله تبعات واسعة"، وإن المشاورات أُغلقت في 10 أكتوبر، مؤكدة أن المفوضية "ستدرس بعناية" كل المواقف، بما فيها الموقف الألماني.

لكن على الجانب الآخر، تعارض شركات مثل فولفو وبولستار، وهما المصنعان الوحيدان للسيارات الكهربائية بالكامل في أوروبا ، إلى جانب مئات الشركات التي استثمرت في المركبات الكهربائية، أي محاولة لتليين موقف الاتحاد الأوروبي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل سوريا دونالد ترامب الصحة روسيا دراسة إسرائيل سوريا دونالد ترامب الصحة روسيا دراسة البيئة سيارات ألمانيا الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إسرائيل سوريا دونالد ترامب الصحة روسيا دراسة فولوديمير زيلينسكي وفاة استقالة إسبانيا سياحة الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

المفوضية الأوروبية: 5 مليارات يورو لتمويل المهارات ضمن برنامج إيراسموس بلس

أعلنت المفوضية الأوروبية، فتح باب التقدّم لبرنامج "إيراسموس بلس" أو / Erasmus+/ لعام 2026، مطلقة فرص تمويل جديدة في مجالات التعليم والتدريب والشباب والرياضة داخل أوروبا وخارجها بإجمالي تمويل ضخم يتخطى ال5 مليارات يورو.


وذكرت المفوضية، في بيان اليوم /الخميس/ - أن الاتحاد الأوروبي يعتزم من خلال هذا التمويل مواصلة الاستثمار في تطوير المهارات والتعليم المواطني عبر برامج التنقّل والتعاون العابرة للحدود .. وأكدت أن البرنامج العلمي التابع للكتلة الأوروبية يواصل دعمه التقليدي للتنقّل والتعاون بين المؤسسات التعليمية، حيث سيشهد عام 2026 تعزيز الشراكات وحركة التبادل في قطاع المدارس، بما يساعد المؤسسات على اختبار وتطبيق أساليب تعليم مبتكرة تُسهم في بناء المهارات الأساسية وتعزز جهود الاتحاد الأوروبي في المشاركة المدنية والديمقراطية وترسيخ القيم المشتركة.


وأضاف البيان، أن البرنامج يتماشى في أهدافه مع استراتيجية اتحاد المهارات "Union of Skills" التي تهدف إلى تطوير المهارات لتعزيز فرص العمل النوعية ودعم التعلّم مدى الحياة وزيادة القدرة على التكيف والمرونة.


وتابع أن "إيراسموس بلس" يستمر في دعم أولوياته الرئيسية، والتي تشمل تعزيز الشمول والتحوّل الرقمي والأخضر وتشجيع المشاركة الديمقراطية كما سيواصل البرنامج تقديم الدعم للمتعلمين والمعلمين الأوكرانيين داخل أوكرانيا، وكذلك للمقيمين منهم في دول الاتحاد الأوروبي أو الدول المرتبطة بالبرنامج.


ومن المتوقع أن يوفّر نداء 2026 فرص تنقّل تعليمي لما يقارب 1,275,000 مشارك، إضافة إلى دعم أكثر من 100 ألف مؤسسة مشاركة في مشروعات إيراسموس بلس، تشمل الجامعات والمدارس ومراكز التدريب المهني والشركات والمنظمات الشبابية والرياضية داخل الدول الأعضاء، كما يمكن للمؤسسات التعليمية أو التدريبية أو الشبابية أو الرياضية، مثل المدارس والجامعات ومراكز التدريب المهني والمنظمات غير الحكومية، التقدّم بطلب للحصول على تمويل إيراسموس بلس.. حسب البيان.

طباعة شارك المفوضية الأوروبية برنامج إيراسموس بلس مجالات التعليم والتدريب تمويل ضخم

مقالات مشابهة

  • مصر والجزائر تبحثان التعاون المشترك في مجال السيارات الكهربائية
  • المفوضية الأوروبية: نحتاج لرؤية جبال من المساعدات تصل إلى غزة
  • خارجية ألمانيا: برلين مستعدة لدعم أنقرة في سعيها لعضوية الاتحاد الأوروبي
  • دراسة: سائقو السيارات الكهربائية أقل عرضة للحوادث وتوجه نحو الصديقة للبيئة
  • ألمانيا تسعى إلى تخفيف حظر محركات الاحتراق الداخلي في الاتحاد الأوروبي
  • كوريا الجنوبية واليابان تدرسان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا 2035
  • جوجل تعيد ابتكار تجربة الخرائط.. ميزات ذكاء اصطناعي جديدة للتحقق من توفر شواحن السيارات الكهربائية
  • كاتل و ستيلانتيس تبدآن بناء أكبر مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية في إسبانيا
  • المفوضية الأوروبية: 5 مليارات يورو لتمويل المهارات ضمن برنامج إيراسموس بلس