كيف يضعنا الله في المكان المناسب لنحيا برضا وتسليم
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
قال الدكتور علي جمعة إن الله سبحانه وتعالى بيّن في كتابه الكريم أنه الممكّن للإنسان في الأرض، فقال تعالى:{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [الأعراف: 10].
وأوضح الدكتور جمعة أن التمكين الإلهي يعني أن كل شيء وُضع في المكان المناسب له، بحيث تتوافق صفات الشيء مع صفات المكان والزمان والأشخاص والأحوال المحيطة به.
أهمية الرضا بما أقامنا الله فيه
خلق الله الإنسان في بيئته الأسرية والمجتمعية والعلمية والمهنية المناسبة له.
ينبغي على الإنسان أن يشكر الله على هذه النعم، ويكون راضيًا بما وضعه الله له، دون مقاومة أو تبرم.
الرضا لا يعني الخمول أو التوقف عن الطموح، بل يولد في قلب الإنسان التسليم والثقة بالله، ويتيح له التفوق والإبداع في مجاله.
السعي والإتقان طريق للتميز
الدكتور جمعة أشار إلى أن من لا يرضى بما أقامه الله فيه يكون دائم التبرم، ومتطلّعًا لما ليس له، فيصبح مرهقًا نفسيًا وجسديًا. أما من أقام قلبه وعقله في مكانه، وأتقن عمله وحبّه، فإن الله يكرمه بالتميز:"كل من لاقيتُ يشكو دهرَه… ليت شعري هذه الدنيا لمن؟"
حتى الأمور البسيطة التي يقوم بها الإنسان قد تتحول إلى أداة خير إذا أجادها، فتكون له دورًا فعالًا في مجتمعه وأمته، ويعمّر الأرض بما قدمه.
الدعاء سبيل التوفيق والبركة
قال الدكتور جمعة إن الطريق الصحيح للإنسان هو الثبات في مكانه، والسعي بالإتقان، وطلب الفضل من الله:{وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32].
هذا النهج يجمع بين التسليم للقدر، والاجتهاد في العمل، والاعتماد على الله لتحقيق التوفيق والبركة في كل ما أقامنا فيه.
التمكين الإلهي يعني أن كل إنسان وُضع في مكانه المناسب بحسب حكم الله وحكمته. الرضا بما أقامنا الله فيه، مع السعي والاجتهاد والإتقان، يفتح أبواب الخير والبركة، ويجعل الإنسان فاعلاً في مجتمعه، مستفيدًا وموفور النعم، ومتسلحًا بالثقة بالله والدعاء المستمر لطريق الحياة الموفق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدعاء أهمية الرضا جمعة الدكتور جمعه الرضا الله فی
إقرأ أيضاً:
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.
حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهأكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة.
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.
وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.
شروط الهبة إلى الأولادوأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.
وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.