«12.2»

رفع نحو 32 فندقًا في جنوب السودان دعوى قضائية جديدة ضد الحكومة، بدعوى تراجعها عن تسوية تقضي بدفع أكثر من 60 مليون دولار مقابل الإقامة والخدمات.

التغيير _ وكالات

القضية، التي رُفعت أمام محكمة العدل لشرق أفريقيا، على فشل الحكومة في الوفاء باتفاق ملزم أبرمته في يوليو لحل النزاع القائم منذ فترة طويلة.

تراكم الديون على مدى عدة سنوات مقابل إيواء ضيوف تابعين للحكومة ووفود السلام في أعقاب التوقيع على اتفاق السلام لعام 2018.

حيث منحت المحكمة الإقليمية حكومة جنوب السودان مهلة 45 يومًا للرد على الدعوى، يذكر أن جنوب السودان عضو في مجموعة شرق أفريقيا، وهي منظمة حكومية دولية إقليمية.

و يرجع النزاع القانوني لتقديم الفنادق خدمات إقامة للمسؤولين تحت إشراف اللجنة الوطنية الانتقالية، وهي الهيئة المكلفة بتنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، و تم إيواء جنرالات الجيش والمسؤولين من مختلف الأطراف في فنادق وشقق رتبتها اللجنة.

و بحلول أوائل العام  2021، ومع عدم دفع الفواتير، بدأت العديد من الفنادق في طرد المسؤولين، وقام البعض بقطع إمدادات الكهرباء والمياه. وترأس اللجنة الوطنية الانتقالية في البداية المستشار الرئاسي لشؤون الأمن القومي، توت قاتلواك منيمي، ثم عُهدت لاحقًا إلى كبير مستشاري الرئاسة، الجنرال كول منيانق جوك.

وكانت الطرفان توصلا إلى تسوية خارج المحكمة في جوبا في 24 يوليو 2025.

و تظهر نسخة من التسوية، بحسب “راديو تمازج”، أن الحكومة وافقت على خطة سداد، على أن تكون الدفعة الأولى مستحقة في 29 سبتمبر 2025 والدفعة النهائية مقررة في العام التالي.

وقال تحالف الفنادق، الذي تقوده مجموعة “وورلد فوكس هوتيل” وتمثله، أن أفريكان للخدمات القانونية، بأن الحكومة لم تسدد أيًا من الدفعات المتفق عليها.

وقد تم إرسال استدعاء من محكمة العدل لشرق أفريقيا بتاريخ 25 نوفمبر 2025، إلى وزارة العدل ومكتب النائب العام في جنوب السودان.

و على الرغم من هذه الجهود والاجتماعات اللاحقة بما في ذلك اجتماع مع المدير التنفيذي المعين حديثاً في مكتب الرئيس، فالنتينو ضل مالويث، تقول الفنادق إن محاولاتها لحل المسألة باءت بالفشل.

و في مواجهة تقاعس الحكومة، شعرت الفنادق بأنها مضطرة للعودة إلى محكمة العدل لشرق أفريقيا.

و استشهد فريقهم القانوني بالمادة 30 (2) من معاهدة تأسيس مجموعة شرق أفريقيا، التي تضع حدًا زمنيًا صارمًا لرفع القضايا أمام المحكمة. ولمنع سقوط حقهم بالتقادم، قدموا “إحالة” جديدة وهو المصطلح المستخدم للقضية في محكمة العدل لشرق أفريقيا.

ويرى المدعون بأن فشل الحكومة في الدفع يشكل خرقا للمبادئ الأساسية لمجموعة شرق أفريقيا، بما في ذلك سيادة القانون والحكم الرشيد.

و سُجِّلَت القضية رسميًا لدى الدائرة الابتدائية في محكمة العدل لشرق أفريقيا في أروشا، تنزانيا.

الوسوم32 فندقًا بسبب تسوية غير مدفوعة حكومة دولة جنوب السودان دعوى قضائية نزاع قانوني

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: 32 فندق ا حكومة دولة جنوب السودان دعوى قضائية نزاع قانوني جنوب السودان

إقرأ أيضاً:

كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم

تواجه شركة 23andMe، التي أصبحت تُعرف حالياً باسم Chrome Holding Co.، أزمة قانونية جديدة بعد أن رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضدها على خلفية واحدة من أكبر حوادث تسريب البيانات في قطاع التكنولوجيا الصحية، وهي الواقعة التي طالت نحو 7 ملايين مستخدم في الولايات المتحدة.

وتتهم الدعوى، التي تقدم بها المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، الشركة بالفشل في حماية البيانات الشخصية والجينية لملايين العملاء، إلى جانب تضليل المستخدمين بشأن طبيعة وحجم الاختراق الذي تعرضت له أنظمتها خلال عام 2023.

وتُعد 23andMe واحدة من أشهر الشركات المتخصصة في اختبارات الحمض النووي، حيث تتيح للمستخدمين معرفة أصولهم العائلية وخلفياتهم الوراثية، فضلاً عن الحصول على معلومات تتعلق بالمخاطر الصحية والاستعدادات الجينية للأمراض المختلفة. إلا أن هذه البيانات الحساسة أصبحت محوراً لأزمة كبيرة بعدما تمكن قراصنة إلكترونيون من الوصول إليها وتسريبها.

وبحسب الدعوى القضائية، فإن الاختراق أثر على نحو 7 ملايين مستخدم، من بينهم أكثر من 855 ألف شخص من سكان ولاية كاليفورنيا. وتشير الاتهامات إلى أن الشركة لم تتخذ الإجراءات الأمنية الكافية لحماية المعلومات المتعلقة بالصحة والجينات والأقارب البيولوجيين والأصول العرقية للمستخدمين.

وترجع تفاصيل الحادث إلى استخدام المهاجمين أسلوباً إلكترونياً يُعرف باسم "Credential Stuffing"، وهو يعتمد على استغلال أسماء المستخدمين وكلمات المرور المسربة سابقاً من مواقع وخدمات أخرى. ونجح القراصنة من خلال هذه الطريقة في اختراق آلاف الحسابات والوصول إلى بيانات أصحابها.

ويرى المدعي العام أن هذا النوع من الهجمات معروف منذ سنوات في مجال الأمن السيبراني، وكان من المفترض أن تتخذ الشركة تدابير وقائية تمنع استغلاله، خاصة أنها تتعامل مع معلومات جينية شديدة الحساسية تتطلب مستويات حماية أعلى من المعتاد.

وتشير الدعوى إلى أن بعض بيانات تسجيل الدخول المستخدمة في الاختراق جاءت من تسريبات سابقة تعرض لها موقع MyHeritage المتخصص في الأنساب، والذي كانت تربطه علاقات تعاون مع 23andMe. كما تتهم السلطات الشركة بعدم اتخاذ خطوات فعالة لمنع إعادة استخدام بيانات الدخول المخترقة أو تنبيه المستخدمين إلى المخاطر المحتملة.

ولم يتوقف الأمر عند اختراق الحسابات فقط، إذ تمكن المهاجمون لاحقاً من استغلال ثغرة في ميزة "DNA Relatives" داخل المنصة، ما سمح لهم بالوصول إلى بيانات عدد أكبر بكثير من المستخدمين مقارنة بعدد الحسابات المخترقة في البداية.

وتقول السلطات إن المهاجمين تمكنوا من البقاء داخل الأنظمة لفترة وصلت إلى خمسة أشهر دون اكتشافهم، وهو ما اعتبرته دليلاً إضافياً على ضعف إجراءات المراقبة والحماية داخل الشركة.

وتضمنت الاتهامات أيضاً أن الشركة لم تبدأ تحقيقاً واسع النطاق إلا بعد ظهور البيانات المسروقة للبيع على الإنترنت المظلم، وبدء القراصنة في المطالبة بفدية مالية مقابل عدم نشر المعلومات المسربة.

كما تتهم الدعوى الشركة بإخفاء أو التقليل من أهمية بعض التفاصيل عند إخطار العملاء بالحادث الأمني. ووفقاً للمدعي العام، فإن الشركة وصفت بعض البيانات بأنها شبه عامة، في الوقت الذي كانت تتفاوض فيه مع القراصنة الذين ركزوا في عروض البيع على معلومات تخص مستخدمين من أصول آسيوية ويهودية، ما أثار مخاوف إضافية تتعلق بإمكانية استهداف هذه الفئات أو إساءة استخدام بياناتها.

وأكد بونتا أن تداول هذه المعلومات الحساسة على الإنترنت المظلم جاء في فترة شهدت تصاعداً في جرائم الكراهية والعنف ضد بعض المجموعات العرقية والدينية، الأمر الذي جعل التسريب أكثر خطورة من مجرد حادث تقني عابر.

وتأتي هذه القضية في وقت تمر فيه الشركة بظروف مالية صعبة، بعدما تقدمت بطلب لإشهار الإفلاس خلال مارس 2025. كما سبق أن واجهت دعاوى جماعية من مستخدمين اتهموها بعدم توفير الحماية الكافية لبياناتهم الشخصية، وانتهت إحدى تلك القضايا بالموافقة على تسوية مالية بلغت قيمتها 50 مليون دولار في وقت سابق من العام الجاري.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن القضية تمثل جرس إنذار جديداً للشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا الصحية وتحليل الحمض النووي، حيث أصبحت البيانات الجينية من أكثر أنواع المعلومات حساسية وقيمة، ما يجعل حمايتها مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تقل أهمية عن تقديم الخدمات نفسها.

ومع استمرار الإجراءات القضائية، قد تواجه الشركة عقوبات مالية إضافية وتدقيقاً تنظيمياً أكبر، في قضية يمكن أن تعيد رسم معايير حماية البيانات الجينية والخصوصية الرقمية داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • وزير العدل يستقبل قيادات الوزارة ومنسوبيها للتهنئة بعيد الأضحى
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • ضمن حملتها الموسمية «الصيف على طريقتك».. «كتارا للضيافة» تطلق خصما 40 % عبر فنادقها في قطر
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟
  • كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم