الجديد برس| خاص| صعّدت السعودية، الثلاثاء، استعداداتها في محافظة حضرموت شرقي اليمن، عبر إعلان التعبئة القبلية في أبرز مناطق الثروة النفطية المتاخمة للحدود، بالتزامن مع تصعيد إماراتي غير مسبوق يستهدف أحد أهم رجالها في المنطقة. وبحسب الصحفي السعودي المقرّب من الاستخبارات، علي العريشي، فإن ترتيبات متسارعة تجري لعقد اجتماع شامل لمشايخ وأعيان مديريات وادي وصحراء حضرموت خلال يومين، بهدف توحيد الموقف القبلي في مواجهة التهديدات الإماراتية المتصاعدة.

ويأتي التحرك السعودي بعد تداول وسائل إعلام تابعة لـ”الانتقالي” ومموّلة إماراتياً، مقطعاً يظهر فيه أبو علي الحضرمي—المعروف بقربه من أجهزة أبوظبي—وهو يطلق تهديداً مباشراً لـعمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت والمقرّب من الرياض، مطالباً إياه بتفكيك قوات “حماية حضرموت”. وظهر الحضرمي مجدداً خلال زيارة للهضبة النفطية، ملوِّحاً بـعملية عسكرية لاجتياح الوادي والصحراء، وهي مناطق تُعدّ بمثابة العمق الاستراتيجي السعودي شرق اليمن. وبالتوازي مع ذلك، بدأ الحضرمي تشكيل فصيل جديد تحت اسم “الدعم الأمني”، على غرار “الدعم السريع” في السودان، ليكون ذراعاً ضاربة لحسم المعركة المرتقبة في حضرموت، وتحديداً في مناطق النفوذ السعودي. وتُحشِد الإمارات منذ أيام قواتها وأذرعها العسكرية جنوب اليمن، في إطار ما يصفه مراقبون بـ”معركة حضرموت الكبرى”، المتوقع بدء أولى فصولها قبل نهاية الشهر الجاري، بالتزامن مع فعاليات الذكرى 30 نوفمبر التي تستثمرها أبوظبي لحشد الفصائل الجنوبية نحو المواجهة. وتؤشر هذه التطورات إلى ذروة غير مسبوقة من الصراع السعودي–الإماراتي على النفوذ النفطي والحدودي، وسط مخاوف من تحوّل حضرموت إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الحليفين اللدودين.

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الإمارات الانتقالي السعودية حضرموت صراع التحالف قبائل حضرموت

إقرأ أيضاً:

خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان

 

ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».

الخرطوم ــ التغيير

وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.

تحركات دبلوماسية

ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».

وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.

وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.

ليبيا وخطوط الإمداد

كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.

وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.

إثيوبيا والقرن الأفريقي

وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.

واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.

في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.

الدور التركي والتطورات الميدانية

وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.

ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.

الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر

مقالات مشابهة

  • أخبار الوادي الجديد| الحماية المدنية تعلن إرشادات عاجلة للمواطنين لمواجهة الطقس الحار.. واستجابة لشكوى المزارعين بباريس
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • عبدالسلام: النظام السعودي يتحمل مسؤولية الحصار على اليمن
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الحوثيون يختطفون شيخًا قبليًا في صنعاء وينهبون منزله
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية