نصية يحذّر من “اختناق مالي جديد” ويتهم الصراعات السياسية بشلّ المصرف المركزي
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
نصية يحذّر من اختناق مالي جديد ويؤكد أن قيادة المركزي أصبحت رهينة للصراع السياسي
ليبيا – حذّر عضو مجلس النواب عبدالسلام عبدالله نصية من موجة اختناق مالي جديدة تشهدها ليبيا، عقب سحب الفئات النقدية الجديدة من فئتي الـ20 والـ5 دينارات، وما رافق ذلك من عودة الطوابير الطويلة أمام المصارف وأجهزة الصراف الآلي، في ظل غياب أي ضمان لحصول المواطنين على السيولة النقدية.
تفاقم أزمة السيولة وارتفاع سعر الصرف
وأوضح نصية أن هذا الوضع يتزامن مع استمرار ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية دون وجود كوابح حقيقية، الأمر الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطن يومًا بعد يوم، وتعميق الأزمة المعيشية بصورة غير مسبوقة.
الإنفاق الاستهلاكي والقرارات الاقتصادية غير الرشيدة
وأشار إلى أن الإنفاق الاستهلاكي المنفلت، وتراكم الأعباء الناتجة عن السياسات الاقتصادية غير الرشيدة، جعلت المواطن الحلقة الأضعف في سلسلة القرارات المالية، بينما تستمر الجهات المعنية في التهرب من تحمل مسؤولياتها.
مخاوف من رفع جديد لسعر الصرف
وأضاف أن المخاوف تتزايد من احتمال لجوء البلاد إلى رفع جديد في سعر الصرف، في ظل توسع الإنفاق العام واستمرار سياسة الاستيراد غير المنضبط.
مصرف ليبيا المركزي داخل التجاذبات السياسية
وأكد عضو مجلس النواب أن مصرف ليبيا المركزي — بوصفه إحدى أبرز المؤسسات السيادية المسؤولة عن إدارة المال العام وحماية الاستقرار النقدي — باتت مهامه مهددة بفعل الصراعات السياسية القائمة فالجهة التي يفترض أن تعمل بمعزل عن التجاذبات السياسية أصبحت في كثير من الأحيان جزءًا من المشهد السياسي المحتقن، مما يضعف قدرتها على اتخاذ قرارات مهنية مبنية على أسس فنية واضحة.
دعوة لقيادة متخصصة وخبيرة للمصرف المركزي
وشدّد نصية على أن إدارة المصرف المركزي تحتاج إلى قيادة تمتلك الكفاءة العلمية والخبرة الفنية، وتعمل وفق رؤية متماسكة لا تخضع القرارات النقدية فيها لاعتبارات الولاء أو موازين القوى، مؤكدًا أن غياب القيادة الرشيدة سيُبقي أهم مؤسسة مالية في البلاد رهينة الانقسام، ما يزيد من هشاشة الاقتصاد الوطني.
الإصلاحات ممكنة لكنها تتطلب إرادة سياسية
وأضاف أن الاقتصاد الليبي لا يفتقر إلى الحلول، بل إلى الإرادة السياسية والحوكمة السليمة. فالإصلاحات — سواء في ضبط الإنفاق، أو توحيد السياسة النقدية، أو معالجة التشوهات في سوق الصرف — قابلة للتنفيذ، لكنها تتطلب قرارات شجاعة وإدارة شفافة. وفي المقابل، فإن استمرار النهج الحالي سيضع المواطن في مواجهة مباشرة مع تبعات الانقسام، وسيجعله يدفع ثمن أي اضطراب مالي أو نقدي.
“امتحان للوطنية والكفاءة”
واختتم نصية تصريحه مؤكدًا إن قيادة المصرف المركزي في هذا التوقيت الحرج ليست منصبًا للمناورة أو لتوزيع النفوذ، بل امتحان حقيقي للوطنية والكفاءة فالخيارات واضحة: إما إدارة قادرة على حماية الثقة المترنّحة في المؤسسات المالية، أو استمرار الانهيار التدريجي الذي يفاقم المعاناة اليومية للمواطنين.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
موقع: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران تجاوز 100 مليار دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أشار موقع Iran War Cost الأمريكي إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد كلّف خزينة الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 100 مليار دولار.
ووفقا لبيانات غير رسمية من هذا الموقع الإلكتروني، فقد تجاوز الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران 100 مليار دولار، على الرغم من أن البنتاجون نفسه يتكتم ولا يعطي أرقاما دقيقة.
وتشمل هذه المبالغ نفقات تشغيل وإعاشة الأفراد وخدمة وصيانة السفن التي تم نقلها إلى المنطقة.
ونوه الموقع بأن طريقة الحساب اعتمدت على تقرير البنتاجون المقدم إلى الكونغرس والذي ذكر أن الأيام الستة الأولى كلفت 11.3 مليار دولار، مع بلوغ التكاليف مليار دولار كل يوم بعد ذلك.
آخر تقرير لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) حول إنفاقها على العمليات العسكرية كان في أواخر أبريل. حينها، قدّر القائم بأعمال رئيس القسم المالي في الوزارة جولز هيرست الرقم بحوالي 25 مليار دولار.
ولكن في اليوم التالي مباشرة، أفادت وسائل الإعلام الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن تكاليف العملية بالنسبة الولايات المتحدة قد تبلغ ضعف المبلغ تقريبا، لأن البنتاغون لا يأخذ في الاعتبار تكاليف إعادة بناء القواعد الأمريكية المتضررة جراء الضربات الانتقامية التي شنتها طهران.
ولاحقا قام هيرست بتعديل تقديراته إلى 29 مليار دولار لتشمل إصلاح المعدات ونقل القوات إلى المنطقة، لكنه لم يقدم بيانات عن إعادة تأهيل القواعد الجوية.
كما ذكرت شبكة CNN، في الأيام الأولى من الصراع وحدها، تسببت الضربات الانتقامية الإيرانية على دول الخليج في إلحاق أضرار جسيمة بما لا يقل عن تسعة منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر.
ويشار إلى أن Iran War Cost Tracker، هو منصة غير مستقلة تم تشكيلها بالتعاون بين مختبر حلول المناخ (Climate Solutions Lab) في جامعة براون الأمريكية وخبراء وباحثين اقتصاديين وعسكريين مستقلين، يكمن هدفها في حساب التكلفة المالية المباشرة وغير المباشرة التي يتكبدها دافعو الضرائب الأمريكيون نتيجة التدخل العسكري في الحرب ضد إيران عام 2026.