في ذكرى رحيل شادية.. كيف صنعت «دلوعة السينما» مجدها؟ (فيديو)
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
تحل اليوم الجمعة 28 نوفمبر، ذكري رحيل الفنانة شادية الملقبة بـ دلوعة السينما، إحدى أشهر أيقونات السينما والغناء في مصر والعالم العربي.
نشأة الفنانة شادية دلوعة السينماولدت فاطمة أحمد كمال شاكر، الشهيرة بـ شادية، في 28 فبراير عام 1931 بحي الحلمية الجديدة في محافظة القاهرة، لأسرة مصرية بسيطة كان والدها أحد مهندسي الزراعة والري المهمين ومشرفًا على الأراضي الخاصة الملكية.
في سن السادسة، واجهت شادية موقفًا كان من الممكن أن ينتهي بكارثة، إذ حكت عن تلك اللحظة التي اقتربت فيها امرأة غريبة منها أثناء لعبها أمام منزلها في القاهرة، وقدمت لها قطعة شوكولاتة، دون إدراك للخطر، تناولت الطفلة الشوكولاتة، لتغشى عليها بعد أن كانت تحتوي على مخدر، حملتها المرأة إلى حجرة مظلمة مليئة بالحيوانات.
الحظ ساند الطفلة حين تدخل رجل طيب بعدما شاهد مشاجرة بين المرأة وأشخاص آخرين كانوا بصدد أخذ شادية، سلم الرجل الطفلة إلى أقرب مركز شرطة، والذي بدوره أعادها إلى والدها، تاركًا هذا الموقف محفورًا في ذاكرتها إلى أن كبرت.
مسيرة الفنانة شادية دلوعة السينمابدأت مسيرتها الفنية عام 1947 بدور بسيط في فيلم «أزهار وأشواك» وهو دور لم يلفت الأنظار كثيرا لكن القدر كان يُعدّ لها انطلاقتها الكبرى في العام نفسه عندما قدمت أول بطولة لها أمام الفنان محمد فوزي في فيلم «العقل في إجازة» وهو العمل الذي وضعها في دائرة الضوء وفتح لها أبواب النجومية.
عام 1947 أيضاً شهد بداية أحد أهم الثنائيات في تاريخ السينما المصرية، حين تعرفت شادية على الفنان كمال الشناوي، وعلى مدار 25 فيلماً شكَّلا ثنائياً ذهبياً لا يُنسى، أصبحت أفلامهما جزءاً من ذاكرة الجمهور.
وفي عام 1952 كان مرحلة فارقة في مسيرة شادية، فقد قدمت خلاله 13 فيلما وهو رقم استثنائي يعكس حجم حضورها وطلب المنتجين عليها.
وعام 1962 مع دخولها عالم الإنتاج السينمائي في فيلم اللص والكلاب المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ، حيث شاركت في بطولته وأثبتت من خلاله قدرتها على تقديم أعمال ثقيلة تمثيلياً وفنياً، بعيداً عن صورة الفتاة الدلوعة التي اشتهرت بها في بداياتها.
وفي عام 1963 شاركت شادية بطولة الفيلم المصري الياباني المشترك على «ضفاف النيل» مع كمال الشناوي ومحمود المليجي، من إخراج الياباني كوناكاهيرا، وصُوِّرت مشاهد الفيلم بين مصر واليابان، ليكون أحد التجارب النادرة التي جمعت بين ثقافتين مختلفتين وجعلت شادية في قلب سينما عالمية مبكرة.
لم تقتصر رحلة شادية على السينما، ففي عام 1980 ظهرت لأول مرة على خشبة المسرح من خلال مسرحية ريا وسكينة، واختتمت مسيرتها الفنية عام 1984 بفيلم «لا تسألني من أنا».
وبلغ رصيد شادية الفني 117 فيلماً و 10 مسلسلات إذاعية، ومسرحية واحدة إلى جانب ما يزيد عن 1500 أغنية بين العاطفية والخفيفة والوطنية.
وفي عام 1986 كان آخر ظهور لها في احتفالات الليلة المحمدية حيث قدمت أول أغنية دينية لها خد بإيدي وهي أغنية تحمل الكثير من الخشوع والصدق، وقيل إنها كانت سبب قرارها الحاسم بالاعتزال بعد أن شعرت بأن رسالتها الفنية قد اكتملت، لتنسحب بهدوء بعيداً عن الأضواء.
وفاة الفنانة شاديةتوفيت الفنانة شادية يوم الثلاثاء 28 نوفمبر عام 2017، عن عمر ناهز 86 عاماً بعد صراع مع المرض في مستشفى الجلاء العسكري.
اقرأ أيضاًالخميس.. «الأوبرا» تحيي ذكرى رحيل فريد الأطرش بحفل على المسرح الكبير
ذكرى ميلاد بليغ حمدي.. الموسيقار العبقري الذي أبدع في حب الوطن بأجمل الألحان
تصدرت الترند بسبب النصب على تيسير فهمي.. من هي الفنانة شادية عبد الحميد؟
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: السينما دلوعة السينما المصرية السينما المصرية شادية اعتزال شادية دلوعة السينما شادية الفنانة شادية الافلام دلوعة ما لا تعرفه عن شادية شادية دلوعة السينما دلوعة السينما شادية الفنانة شادیة دلوعة السینما
إقرأ أيضاً:
ذكرى رحيل «آخر ظرفاء الأدب والصحافة».. كامل الشناوي شاعر قتله الحب
تمر اليوم ذكرى رحيل الشاعر والصحفي الكبير كامل الشناوي، أحد أبرز وجوه الأدب العربي في القرن العشرين، والذي اقترنت سيرته بالإبداع والشجن والظرف، وبحكاية حب مأساوية ظلت تلاحقه حتى وفاته في نوفمبر 1965.
ولد الشناوي في السابع من ديسمبر 1908 بقرية نوسا البحر بمحافظة الدقهلية، بعد أشهر قليلة من وفاة الزعيم مصطفى كامل، فاختار والده - الشيخ سيد الشناوي القاضي الشرعي ورئيس المحكمة العليا الشرعية - أن يطلق عليه اسم «كامل» تيمنا بالزعيم الراحل.
نشأ في أسرة عريقة تجمع بين العلم والمكانة الاجتماعية، وكانت والدته صديقة هانم بنت سعيد باشا من سيدات القرية المرموقات، وهو الشقيق الأكبر للشاعر الغنائي مأمون الشناوي، كما كان عمه الإمام الأكبر الشيخ محمد مأمون الشناوي شيخ الأزهر.
التحق كامل الشناوي بالأزهر خمس سنوات قبل أن يتجه إلى المطالعة الحرة ومجالس الأدباء، ويدرس الآداب العربية والأجنبية.
بدأ حياته الصحفية في «الوادي» مع طه حسين، ثم «روز اليوسف» مع محمد التابعي، وتنقل بين «آخر ساعة» و«المصور»، قبل أن يتولى رئاسة قسم الأخبار في «الأهرام» عام 1954، ثم رئاسة تحرير «أخبار اليوم» حتى رحيله.
كان يقول عن نفسه: «ما بقتش في شعري صحفي، لكن أصبحت شاعرا في صحافتي»، وهي عبارة تلخص مسيرته التي جعلت من الشعر جوهرا لكتاباته الصحفية.
عرفه الوسط الأدبي بذكائه الحاد وخفة ظله وتلقائيته في صناعة النكتة والقفشة، حتى وصفه أنيس منصور بأنه «آخر ظرفاء الأدب والصحافة»، غير أن هذه الروح المرحة كانت تخفي ألما دفينا بدا واضحا في قصائده العاطفية.
أبدع الشناوي في عدد من الأعمال، من بينها: «اعترافات أبي نواس»، «أوبريت جميلة»، «الليل والحب والموت»، و«أوبريت أبو نواس»، وغنى له كبار الفنانين أعمالا أصبحت علامات في الوجدان العربي، منها:
لأم كلثوم «على باب مصر»، ولعبد الوهاب «الخطايا» و«نشيد الحرية»، ولعبد الحليم حافظ «لست قلبي» و«حبيبها»، ولنجاة «لا تكذبي» أشهر قصائده العاطفية، ولفريد الأطرش رائعتي «عدت يا يوم مولدي» و«لا وعينيكي»، فكانت قصائده العاطفية قصصا مغناة يشعر قارئها بأنه يعيش حكاية حب لا مجرد أبيات شعر.
لقب بـ«الشاعر المحروم» بعدما عاش تجربة حب مأساوية لازمت حياته، كما يروي رجاء النقاش في «شخصيات لا تنسى»، وكشف مصطفى أمين جانبا آخر من هذه المعاناة حين ذكر أن الشاعر كان يزور المقابر يوميا ليتعود على الجو الذي سيعيش فيه إلى الأبد، وقال عنه العقاد عبارته الشهيرة «لا تزال كما أنت، لست صغيرا ولا تريد أن تكون كبيرا»، وقد ظل هذا الجرح يؤلمه حتى قيل إنه مات مكتئبا دون مرض يذكر.
ورغم موهبته الكبيرة، لم يدون كامل الشناوي سوى ديوان صغير أصبح كنزا محببا لعشاق شعره، ويرى الكثير من النقاد أنه كان قادرا على منافسة نزار قباني لو أخلص للشعر وأبعد نفسه عن صخب الصحافة والسهر.
قبل عام من وفاته، عاش تجربة قريبة من الموت حين غاب عن الوعي ورآه رأي العين، فوصف ما حدث بأنه «بروفة للموت»، أدرك حينها أن النهاية تقترب، وقد صدق إحساسه.
كان الشناوي واسع الثقافة، تعلم الصحافة بالممارسة، وتمتع بذاكرة قوية وحضور مبهر في الأوساط الفنية والأدبية، وأحب تشجيع المواهب الشابة مثل عبد الحليم حافظ وبليغ حمدي، وأخلص للفصحى طوال حياته، بينما اتجه شقيقه مأمون إلى العامية، ليصبح كلاهما علما في مجاله.
بقيت قصائده - خصوصا «لا تكذبي» و«عدت يا يوم مولدي» - شاهدا على شاعر عاش الحب حتى الألم، ولم يزل يحافظ على مكانته كأحد أبرز شعراء العاطفة في العصر الحديث.
اقرأ أيضاً«رحلت أمي وأختي».. وفاة شقيقة طارق الشناوي
طاجن اللحم ودكتوراه الشناوي.. تفاصيل أول لقاء بين طارق عبد العزيز ومحمود السعدني
70 عامًا على (يوليو) العزة والكرامة.. حكايات من تاريخ ثورة تحكي قصة (شعب وجيش)