المبادرة الصينية للحضارة العالمية
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
ناصر بن حمد العبري
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تبرز المبادرات الفكرية والسياسية التي تسعى إلى إعادة صياغة الخطاب الدولي، وتقديم رؤى جديدة أكثر شمولًا وعدالة.
ومن بين هذه المبادرات، تأتي المبادرة الرئاسية الصينية بشأن "الحضارة العالمية" لتشكل إضافة نوعية ومتميزة. وفي هذا السياق، نود أن نُعبِّر عن التقدير العميق للمبادرة الرئاسية الصينية بشأن الحضارة العالمية، التي تمثل رؤية حكيمة ومتوازنة تساهم في صياغة مستقبل مشترك للبشرية.
وتسعى المبادرة إلى إصلاح آليات الحوكمة العالمية وتفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، استنادًا إلى المبادئ والمرجعيات الدولية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة.
والدول العربية، بلا شك، تُعد جزءًا أصيلًا من الجنوب العالمي، وتواجه تحديات مشابهة في ظل النظام الدولي الحالي. ومن هذا المنطلق، فإن مبادرة الحوكمة العالمية" تحاكي شواغل الدول العربية، وتفتح المجال أمامها للمشاركة الفاعلة في صياغة نظام عالمي أكثر عدالة وتوازنًا.
المبادرة الصينية تستحق التقدير والاهتمام، لما تحمله من إمكانات واعدة في بناء السلام والتنمية العالميين، وتعزيز التعاون الدولي على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وهذه المبادرة المُهمة يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار، وأن تُمنح ما تستحقه من الدراسة والتحليل، خاصة في الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية العربية.
ولا شك أن التفاعل الإيجابي معها قد يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الصين، ويعزز من مكانة الدول العربية في النظام العالمي الجديد.
وأخيرًا.. إنَّ المبادرة الصينية بشأن الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، تمثلان خطوات جادة نحو عالم أكثر توازنًا وإنصافًا، وهي دعوة لكل الدول، خاصة تلك التي تنتمي إلى الجنوب العالمي، للانخراط في حوار حضاري بنّاء، يسهم في بناء مستقبل مشترك للبشرية، قائم على القيم الإنسانية والمصالح المتبادلة.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
عبدالعزيز: أطلعتُ على توصيات مسار الحوكمة في الحوار المهيكل وعلى الليبيين رفضها
أكد عضو المؤتمر الوطني العام السابق، وعضو تنظيم الإخوان وسفير الدبيبة في تركمانستان، محمود عبد العزيز، أنه اطلع على توصيات مسار الحوكمة في الحوار المهيكل وعلى الليبيين رفضها.
وقال “عبد العزيز”، في منشور على “فيسبوك”، “اطلعت على توصيات مسار الحوكمة التي أنتجته لجان الحوار المهيكل وأستطيع أن أقول أنه تدوير لذات المصطلحات التي تطيل الأزمة في ليبيا ولا يمثل أي حل”.
وأردف أنه “يجب على الليبيين أن يعلنوا رفضهم لتمديد الأزمة والذهاب فوراً للاستفتاء على الدستور وانتخابات تجدد الشرعية لكل الأجسام”.
وختم موضحًا أن: “بعثة الامم المتحدة مهمتها إدارة الأزمة (الفوضى) لا حلها”.
الوسومعبدالعزيز