لم يقتصر التحول نحو الذكاء الاصطناعي في الصين على مجال محدد بل أصبح يشمل جميع المجالات، وخلال السنوات الأخيرة تسارعت وتيرة التحول في قطاع التعدين, وأصبحت تطبيقات الاستخراج الذكي والقيادة بدون سائق والشبكات الخاصة بتقنية الجيل الخامس تحت الأرض أكثر نضجًا، نظير الاستثمار في البحث والتطوير في مجالات المعالجة عالية الكفاءة للتلوث، وإعادة تدوير الموارد، وبناء منصات الإدارة الرقمية والذكية وغيرها.


وبفضل تأسيس أول منجم فحم يعمل بتقنية الجيل الخامس على مستوى البلاد عام 2020، يواصل منجم شينيوان للفحم في مقاطعة شانشي شمال الصين اتجاه التطور نحو التعدين الذكي، ويعتمد المنجم على شبكة خاصة بتقنية الجيل الخامس بسرعة نقل تفوق جيجابايت في الثانية تحت الأرض لتوسيع نطاق التطبيقات الذكية من واجهة الاستخراج إلى مختلف أجزاء المنجم، وتجاوز عدد استخدام الجيل الخامس في المنجم 30 تطبيقًا، الأمر الذي أسهم في تحويل ما لا يقل عن (200) عامل من العمل تحت الأرض إلى وظائف فوق الأرض، وجعل عمليات تعدين الفحم أكثر أمانًا وكفاءة.
وأوضح مسؤول بمنجم شينيوان للفحم وانغ فنغ، أنه بدعم من تقنية الجيل الخامس والمعدات الذكية، يستطيع المنجم إنجاز تحديد المواقع الدقيقة لجميع الموظفين والمركبات في غضون ثانية واحدة فقط، فيما يمكنه تحليل بيانات الإنتاج بأكملها خلال ثانيتين، وبوسعه إنجاز جولة تفقد شاملة لنظام الإنتاج خلال ثلاث ثوان، مبينًا أن (128) كاميرا مزودة بالذكاء الاصطناعي منتشرة في أرجاء المنجم توفر مراقبة ذكية ومتكاملة لمختلف مراحل العمل من الاستخراج والنقل والصرف إلى اختيار الفحم.
ويظهر قطاع التعدين الصيني توجهًا إيجابيًا يتسم بتعزيز التنمية المدفوعة بالابتكار وتسارع وتيرة التحول الأخضر، سعيًا وراء دفع عملية التحول من خلال تقنيات الطاقة النظيفة والمعدات الموفرة للطاقة وغيرها.
وتعمل شركة التعدين الصينية على تعزيز استخدام المعدات الكهربائية وتوليد الطاقة النظيفة؛ مما حقق نتائج ملحوظة في خفض تكاليف التشغيل وتقليل استهلاك الطاقة وخفض انبعاثات الكربون.
وتتجاوز نسبة الشاحنات التعدينية الكهربائية في منطقة ووتشاه التعدينية في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم بشمال غربي الصين، (85%)، ويبلغ استهلاك الطاقة لكل طن كيلومتر نحو ثلث ما تستهلكه الشاحنات التقليدية العاملة بالوقود.
ويعد مشروع الطاقة الكهروضوئية الملحق هناك أول مشروع نموذجي في شينجيانغ للمناجم الخالية من الكربون والصهر المنخفض الكربون.
وأظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الموارد الطبيعية الصينية أن قطاع التعدين في البلاد شهد تحسنًا ملحوظًا في مستوى تطوره الأخضر والمنخفض الكربون، ومن المتوقع أن يصل معدل استخدام الطاقة النظيفة إلى (40%)، وتتراجع كثافة انبعاثات الكربون بنسبة (6.2%) عام 2025، وحتى نهاية عام 2024، أنشأت الصين أكثر من (1000) منجم أخضر على المستوى المحلي.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الجیل الخامس

إقرأ أيضاً:

معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.

قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.

جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

المعارض منصة لجذب الاستثمارات 

وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.

مشاركة دولية واسعة

وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.

176 مليون دولار عوائد اقتصادية للمعارض في مصر

وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض  إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.

مصر بوابة أفريقيا

تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.
 

مقالات مشابهة

  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • ميدو عادل: النقاش مع الجيل الجديد أكثر صعوبة من الماضي
  • الأسهم الأوروبية تصعد بفضل توقعات "إس.تي مايكرو إلكترونيكس" لقطاع التكنولوجيا
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • «ياس كلينك - مدينة خليفة» يطلق مختبراً تشخيصياً من الجيل القادم
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية