تقييمات عالية على الإنترنت.. شركات بريطانية تبيع أدوية فقدان وزن غير قانونية
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
تستغل هذه الشركات منصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك"، للترويج لعروض الجمعة السوداء على Retatrutide وأدوية مشابهة، مع خصومات تصل إلى 25٪، مستخدمة هاشتاغات مشفرة للدواء.
كشف تحقيق أجرته صحيفة الغارديان عن بيع أدوية فقدان الوزن غير القانونية في بريطانيا من قبل شركات تحظى بتقييمات عالية على موقع المراجعات العالمي Trustpilot، ما يتيح للمستهلكين الظن بأن هذه الشركات قانونية وموثوقة، رغم المخاطر الصحية الكبيرة المرتبطة بمنتجاتها.
وأظهرت النتائج أن شركة Retatrutide UK حصلت على تقييم 4.4 نجوم، رغم بيعها دواءً تجريبيًا غير مرخص، بسعر 132 جنيهًا إسترلينيًا للقلم الواحد بجرعة 20 ملغ. وأكد خبراء أن هذا الوضع يؤكد وجود ثغرات تنظيمية كبيرة تسمح لمشغّلين غير قانونيين بالظهور بمظهر شرعي على الإنترنت.
وطورّت شركة Eli Lilly الأمريكية حقن Retatrutide التجريبية التي تستهدف ثلاثة هرمونات معوية، وتشير الدراسات الأولية إلى أنها قد تساعد المرضى على فقدان نحو ربع وزنهم، ما دفع البعض على الإنترنت لمقارنتها بالدواء الشهير Ozempic، الذي لا يُرخص له في بريطانيا لأغراض فقدان الوزن.
لكن، وفق التحقيق، فإن شراء Retatrutide عبر الإنترنت يحمل مخاطر كبيرة، إذ أن المنتجات غير المنظمة قد تحتوي على مكونات أو جرعات خاطئة، أو قد تكون ملوثة، ما قد يؤدي إلى التهابات، انخفاض حاد في السكر، التهاب البنكرياس، ومشاكل قلبية وعائية.
كما أن استخدام دواء تجريبي خارج التجارب السريرية المعتمدة قد يكون مهددًا للحياة.
شركات أخرى وتقييمات مضللةشركة Alluvi Health Care، التي كانت هدفًا لمداهمة في أكتوبر الماضي من قبل هيئة تنظيم الأدوية MHRA والشرطة، حصلت أيضًا على تقييم 3.5 نجوم على Trustpilot، مع ملخص ذكاء اصطناعي يقول إن "العملاء عمومًا راضون عن المنتجات وخدمة الطلب والتوصيل".
بالإضافة إلى ذلك، شركات أخرى مثل Retatide وRetatrutide Pens حظيت بتقييمات تتراوح بين 4.6 و4.7 نجوم، مع مراجعات إيجابية، رغم أن بعض المواقع أُغلقت لاحقًا بعد التحقيق.
تسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعيتستغل هذه الشركات منصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك"، للترويج لعروض الجمعة السوداء على Retatrutide وأدوية مشابهة، مع خصومات تصل إلى 25٪، مستخدمة هاشتاغات مشفرة للدواء. وأكدت "تيك توك" أنها حظرت بعض الهاشتاغات وتواصل إزالة المحتوى المخالف للقوانين.
Related وقف أدوية إنقاص الوزن الأكثر مبيعا قبل الحمل يرتبط بزيادة وزن أكبر ومخاطر صحيةعلاج جديد للملاريا قد يواجه تهديد مقاومة الأدوية المتزايد"العاصفة المثالية" وراء تهديد متنامي لعدوى مقاومة للأدوية في أوروبا مسؤولو الصحة يحذرونوأعرب مختصون عن قلقهم من سهولة الوصول إلى هذه المنتجات الخطرة، معتبرين أن المراجعات الإيجابية المزيفة تعطي انطباعًا زائفًا بالمصداقية.
وقالت إميلي ريكارد، من جامعة باث: "الانتشار الكبير للبائعين غير القانونيين الذين يقدمون أدوية غير مرخصة ويظهرون أنفسهم على أنهم شرعيون عبر مراجعات Trustpilot أمر مقلق وخطير للغاية".
وأشار بيور أوزييرانسكي، أستاذ علم الاجتماع: "ينبغي للجهات المنظمة التحرك استباقيًا ضد الممارسات غير الأخلاقية وفرض غرامات فعّالة، فحاليًا، غالبًا ما يقتصر الأمر على مجرد توبيخ الشركات، بينما يبقى الجمهور معرضًا للخطر".
وقال كريس إيميس، مؤسس شركة KwikChex للتحقق: "المشغلون الخارجون عن القانون يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي والمراجعات المضللة لإقناع المستهلكين. هناك حاجة إلى إجراءات عاجلة لحماية الناس".
من جهتها، أكدت Trustpilot أنها تحظر جميع الشركات غير الأخلاقية وتراقب المحتوى بانتظام، فيما قالت MHRA: "سلامة الجمهور هي الأولوية، ووحدتنا الجنائية تعمل على منع والكشف عن الأنشطة غير القانونية واتخاذ إجراءات صارمة عند الضرورة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل لبنان حزب الله روسيا البابا ليو الرابع عشر سوريا إسرائيل لبنان حزب الله روسيا البابا ليو الرابع عشر سوريا الصحة تحقيق بريطانيا أدوية إسرائيل لبنان حزب الله روسيا البابا ليو الرابع عشر سوريا الصحة دونالد ترامب فلاديمير بوتين قطاع غزة كوريا الشمالية المسيحية التواصل الاجتماعی
إقرأ أيضاً:
مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
فبحسب تقرير لموقع Ars Technica، ظهرت تقنية جديدة تحمل اسم “FROST”، تُعد من أكثر أساليب التتبع غير التقليدية إثارة للجدل، إذ تعتمد على تحليل تفاعلات دقيقة مع وحدات التخزين الصلبة (SSD) بهدف جمع معلومات عن نشاط المستخدم داخل الجهاز. تقنية تتجاوز التتبع التقليدي تعتمد أغلب أساليب التتبع المعروفة على مراقبة نشاط المتصفح أو ملفات الارتباط، إلا أن تقنية FROST تتجاوز ذلك، حيث تستغل ما يُعرف بـ”القنوات الجانبية” لاستخراج معلومات غير مباشرة من الجهاز. وتقوم الفكرة على قياس الزمن الذي تستغرقه عمليات القراءة والكتابة على قرص SSD أثناء تفاعل المستخدم مع الموقع، ثم تحليل هذه الاختلافات لاستخلاص مؤشرات حول نشاطه الرقمي. كيف تعمل تقنية FROST؟ تعتمد التقنية على ما يُعرف بـ”قنوات التنافس الجانبية”، وهي ظاهرة تحدث عندما تتنافس العمليات المختلفة على مورد واحد داخل الجهاز، مما يؤدي إلى اختلافات طفيفة في الأداء والزمن. ويتم تنفيذ الهجوم بالكامل داخل المتصفح باستخدام لغة JavaScript، من خلال استغلال مساحة تخزين خاصة بالموقع تُعرف باسم OPFS، والتي يمكن لأي موقع إنشاؤها دون الحاجة إلى إذن مباشر من المستخدم. وبمجرد تشغيل الموقع، يبدأ بجمع بيانات دقيقة حول توقيت عمليات الإدخال والإخراج على القرص، ثم تُرسل هذه البيانات إلى نموذج ذكاء اصطناعي مدرب لتحليلها واستنتاج معلومات مثل المواقع الأخرى المفتوحة أو التطبيقات النشطة على الجهاز. قدرات مثيرة للقلق تشير الدراسة إلى أن هذه التقنية قد تسمح نظريًا بالتعرف على نشاط المستخدم داخل علامات تبويب أخرى، وحتى عبر متصفحات مختلفة، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية المستخدمين. كما أوضح الباحثون أن تطور متصفحات الويب وتحولها إلى منصات تشغيل متكاملة للتطبيقات، ساهم في توسيع سطح الهجوم وفتح المجال أمام مثل هذه الأساليب المتقدمة من التتبع. حدود التقنية ورغم خطورتها النظرية، إلا أن تقنية FROST ليست سهلة التنفيذ على نطاق واسع. فهي تتطلب إنشاء ملفات تخزين كبيرة الحجم داخل المتصفح، غالبًا بحجم كبير جدًا، ما قد يلفت الانتباه ويجعل النشاط غير الطبيعي قابلاً للكشف. كما أن نجاح الهجوم يعتمد على استخدام نفس وحدة التخزين الفعلية (SSD)، ما يحد من دقته في بعض الحالات، خاصة إذا كانت البيانات موزعة على وسائط تخزين مختلفة. هل تشكل تهديدًا فعليًا؟ حتى الآن، لم يتم رصد استخدام عملي واسع لهذه التقنية في العالم الحقيقي، بل تظل في إطار الأبحاث والتجارب المختبرية. وقد تمكن الباحثون من تشغيل النموذج بنجاح على أجهزة تعمل بأنظمة مختلفة مثل macOS باستخدام معالجات Apple Silicon، مع إثبات إمكانية عمل الفكرة أيضًا على Linux، بينما لم يتم اختبارها بشكل كامل على Windows. كيف يمكن الحماية؟ يوصي الباحثون ببعض الإجراءات البسيطة للحد من المخاطر المحتملة، مثل إغلاق علامات التبويب غير المستخدمة، وتجنب المواقع غير الموثوقة. كما يقترحون على مطوري المتصفحات فرض قيود على حجم ومساحة التخزين التي يمكن للمواقع استخدامها، للحد من إمكانية استغلال هذه القنوات الجانبية مستقبلًا. في النهاية، تؤكد هذه الدراسة أن تطور تقنيات الويب لا يحمل فقط مزايا للمستخدمين، بل يفتح أيضًا الباب أمام أشكال جديدة وأكثر تعقيدًا من التتبع الرقمي، قد يصعب اكتشافها أو منعها بسهولة.