طالب حزب العمال الكردستاني، اليوم الأحد، بالإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان، مؤكداً أن الحزب لن يتخذ أي خطوة إضافية في عملية السلام مع تركيا ما لم يتحقق هذا المطلب.

وجاء الموقف الجديد على لسان أحد قياديي الحزب، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس، في وقت تشهد فيه الساحة الكردية تحولات داخلية منذ إعلان الحزب حل نفسه ووقف الكفاح المسلح.

وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في 12 مايو الماضي إنهاء هيكله التنظيمي ووقف العمليات المسلحة بعد أكثر من أربعة عقود من الصراع مع تركيا.

وأوضح الحزب في بيان سابق أنه قرر إنهاء جميع الأنشطة التي كانت تُمارس باسمه، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب من القوى السياسية الكردية تولي مسؤولياتها في “تطوير الديمقراطية الكردية” وتأسيس “أمة كردية ديمقراطية”، على حد تعبيره.

وأشار بيان الحزب حينها إلى أن هذا التحول يأتي استجابة لدعوة زعيمه عبد الله أوجلان، الذي دعا في فبراير الماضي إلى إنهاء العمل المسلح واعتماد مسار سياسي بديلاً عن المواجهة العسكرية.

وبدأ الصراع بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية عام 1984، وتسبب خلال العقود الماضية في مقتل عشرات الآلاف وتشريد آلاف آخرين، إضافة إلى تداعيات سياسية وأمنية واسعة في تركيا وشمال العراق وسوريا.

وتشهد العلاقات بين الطرفين محطات تفاوضية متقطعة، أبرزها عملية السلام التي أطلقت عام 2013 قبل أن تنهار عام 2015. ويُحتجز عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي التركي منذ عام 1999، وتعد قضيته أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي التركي والكردي.

أوزغور أوزيل يعيد انتخابه زعيماً لحزب الشعب الجمهوري التركي تحت شعار “الآن وقت السلطة”

أعيد انتخاب أوزغور أوزيل زعيماً لحزب الشعب الجمهوري التركي خلال المؤتمر العام للحزب في أنقرة، مؤكداً في أول خطاب له بعد الفوز أن الحزب مستعد لتسلم السلطة.

وحصل أوزيل، الذي خاض السباق بلا منافس، على جميع الأصوات الصحيحة البالغة 1333 صوتاً مقابل 24 صوتاً باطلاً، ليضمن استمرار قيادته للحزب للمرة الرابعة على التوالي، في مؤتمر انعقد تحت شعار “الآن وقت السلطة”.

وشدد أوزيل في كلمته على أن التصويت الكاسح ليس إنجازاً شخصياً بقدر ما يمثل تفويضاً جماعياً، مؤكداً أنه يحمل “مسؤولية تاريخية” ومتعهداً بأن يستيقظ الأتراك على “صباح مختلف” تبدأ فيه عملية إعداد الكوادر التي ستقود الحزب نحو السلطة.

ورد أوزيل على رسالة مصورة لزعيم الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو دعا فيها إلى تطهير الحزب من الفساد والمخالفات المالية، قائلاً إن التطهير الحقيقي سيكون لمن يحاول إبعاد الحزب عن الشارع أو إعادة سياسات الهزيمة السابقة، وأضاف: “لن يعتاد أحد بعد الآن على رؤية حزب الشعب الخاسر”.

ووصف أوزيل المرحلة الحالية في تركيا بأنها “مخاض ولادة جديدة” لنظام سياسي مختلف، مؤكداً أن الحزب يجب أن يتحول إلى “بيت للجميع” ينفتح على المجتمع بأكمله دون احتكار التمثيل لشريحة ضيقة أو الاعتماد المفرط على الرصيد الانتخابي.

وتأتي إعادة انتخاب أوزيل في ظل دعاوى قضائية تهدد ببطلان مؤتمر 2023 وإمكانية فرض قيمين قضائيين على الحزب، ما دفع القيادة إلى عقد مؤتمر استثنائي لتجديد الثقة داخلياً وتثبيت الشرعية الحزبية ومنع أي تدخل قضائي في هيكل الحزب وقيادته.

وتأسس حزب الشعب الجمهوري في تركيا عام 1923 ويعتبر أحد أبرز الأحزاب العلمانية والتقليدية في البلاد.
وشهد الحزب في السنوات الأخيرة تحولات داخلية شملت صراعات على القيادة ومحاولات تحديث أساليبه الانتخابية، في ظل تحديات سياسية واقتصادية تواجه تركيا، حيث يسعى الحزب لاستعادة موقعه كقوة منافسة على السلطة الوطنية.

في السياق، شهدت تركيا تصاعد الانقسامات داخل حزب الحركة القومية، الشريك في التحالف الحاكم، على خلفية مسار التصالح مع حزب العمال الكردستاني، المصنف إرهابيًا.

وأفادت تقارير صحفية معارضة بأن مجموعات شبابية داخل الحزب، تعرف باسم “أولكو أوجاقلاري” أو الذئاب الرمادية، أعربت عن انزعاجها من موقف القيادة، بعد أن دعا زعيم الحزب دولت بهتشلي في أكتوبر الماضي إلى حل الأزمة الكردية والسعي للتصالح مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، خلال زيارة وفد برلماني إلى سجن إمرالي حيث يقبع أوجلان.

وأشارت صحيفة “جمهوريت” إلى أن بعض الشباب القوميين رفعوا هتافات ضد أوجلان خلال فعالية جامعية، مؤكدين رفضهم لمبادرة “تركيا بلا إرهاب” التي تهدف إلى تخفيف التوترات مع حزب العمال الكردستاني.

وأوضح الطلاب أنهم لا ينقص احترامهم لزعيم الحركة القومية بهتشلي، إلا أنهم يرون أن أوجلان مسؤول عن مقتل آلاف الأشخاص نتيجة أنشطة التنظيم، معتبرين أن أي تسوية معه غير مقبولة.

وتأتي هذه التحركات في إطار الجدل السياسي الداخلي التركي حول التعامل مع حزب العمال الكردستاني، حيث يسعى بعض السياسيين إلى فتح حوار للحد من التوترات، بينما يرفض القوميون الشباب أي تصالح مع زعيم التنظيم.

ويعكس هذا الانقسام التحديات التي تواجه الحكومة في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في تركيا، مع الحفاظ على قاعدة التحالف الحاكم.

وتأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978، ويصنفه الجيش التركي وحلفاؤه كمنظمة إرهابية، واندلعت منذ الثمانينيات صراعات مسلحة بين التنظيم والقوات التركية أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، كما لعب حزب الحركة القومية دورًا مركزيًا في السياسات القومية التركية، وقد واجه الحزب انقسامات متكررة بين قياداته والمجموعات الشبابية حول التعامل مع القضية الكردية.

حزب تركي يدعو إلهام أحمد لزيارة تركيا للمشاركة في مؤتمر دولي للسلام

صرّح قيادي في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي بأن الحزب يتوقع زيارة الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد إلى تركيا قريبًا.

وينظم الحزب، الذي يحمل اسم “ديم” وتغلب عليه القاعدة الكردية، مؤتمرًا دوليًا بعنوان “المؤتمر الدولي للسلام والمجتمع الديمقراطي” في إسطنبول يومي السادس والسابع من ديسمبر، وذلك في إطار جهود السلام التي تشهدها المنطقة.

وقال طيب تمل، نائب الرئيس المشترك للحزب، في تصريح لشبكة “رووداو” إن الحزب وجه دعوة رسمية إلى إلهام أحمد، مؤكدًا أنهم يبذلون جهودًا بيروقراطية لضمان مشاركتها في المؤتمر.

وأضاف تمل أنهم يجريون اتصالات مع مسؤولي الدولة ويتوقعون نتائج إيجابية، معربًا عن أمله في أن تتمكن أحمد من القدوم إلى تركيا للمشاركة في الفعالية.

وأشار تمل إلى زيارة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إلى جزيرة بوطان في شرناخ، موضحًا أن الحزب يسعى إلى مشاركة ضيوف من إقليم كردستان على أعلى مستوى خلال مؤتمر إسطنبول.

وأوضح أن الحزب سيُرسل دعوات إلى شخصيات رفيعة من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مؤكدًا أن المؤتمر يحظى بأهمية كبيرة وأن الحزب سيبذل كل الجهود لضمان حضور رفيع المستوى.

كما أشار تمل إلى تطورات سياسية سابقة، حيث دعا الشهر الماضي رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت باهتشيلي قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية إلى التخلي عن السلاح، فيما كشف صالح مسلم، القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي، عن لقاءات جرت مع الجانب التركي على مستويات دبلوماسية وأمنية.

وشهدت العلاقات بين أنقرة والقوى الكردية في سوريا والعراق تذبذبًا واسعًا خلال العقد الماضي، حيث تعثرت مسارات السلام الداخلية بين تركيا وحزب العمال الكردستاني أكثر من مرة، قبل أن تظهر مؤخرًا مؤشرات على محاولات لإعادة إحياء المسار السياسي.

ويأتي مؤتمر إسطنبول ضمن جهود أوسع لتعزيز الحوار الإقليمي ودعم تسويات سلمية في القضايا المرتبطة بالقضية الكردية.

خلافات داخل تحالف الشعب الحاكم في تركيا حول زيارة البابا ليو الرابع عشر

اتسعت الخلافات داخل تحالف الشعب الحاكم في تركيا حول زيارة البابا ليو الرابع عشر، وسط انتقادات بشأن الأجندة التي حملتها الجولة التي شملت أنقرة وإسطنبول وإزنيق.

وانتقد حزب الوحدة الكبرى زيارة البابا، معتبرًا أنها لا تمثل مجرد نشاط دبلوماسي أو تذكاري بريء، بل تحمل أبعادًا سياسية ولاهوتية، محذراً من أنها قد تمثل محاولة “تصفية حسابات” ضمن العالم المسيحي أو مع التاريخ التركي. وركز رئيس الحزب مصطفى ديستيجي على محطة إزنيق، معتبراً إياها ذات دلالات تاريخية وأيديولوجية حساسة يجب الانتباه إليها.

وكان حزب الحركة القومية قد سبق في انتقاد الزيارة، حيث وصف نائب رئيسه سميح يالتشين الجولة الممتدة من 27 نوفمبر إلى 2 ديسمبر بأنها “استعراض” يهدف إلى إثارة الانقسامات الدينية والتاريخية، لاسيما إقامة الطقوس الدينية في إزنيق التي تحاكي مجمع نيقية الأول عام 325 ميلادي.

وفي خطوة تعكس موقف الحزب، اتصل زعيم الحركة القومية دولت بهجلي بمنتج مسلسل “المؤسس أورخان”، مؤكداً أهميته كعمل توعوي وتعليمي يعزز الوعي التاريخي والجغرافي للأناضول، داعياً الشعب التركي لمتابعته بحساسية في ظل هذه التطورات.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الأزمة الكردية المعارضة التركية تركيا حزب العمال الكردستاني زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان حزب العمال الکردستانی حزب الحرکة القومیة عبد الله أوجلان حزب الشعب أن الحزب فی ترکیا مؤتمر ا

إقرأ أيضاً:

"حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية

الدوحة - صفا

رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باعتماد كلٍّ من اتحاد نقابات العمال الأيرلندي (ICTU) ونقابة فورسا (Fórsa) سياسة الشراء الأخلاقية التي تمنع توجيه الأموال العامة نحو الشركات المتواطئة مع انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة المتقدمة تعدّ تعبيراً عملياً عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، ورفضاً متزايداً للتواطؤ معها أو الاستفادة منها.

وأشارت إلى أن إقدام مؤسسات نقابية تمثل مئات الآلاف من العمال في أيرلندا على تبني هذه السياسة، وإعلانها الصريح رفض الإبادة الجماعية والتضامن مع الشعب الفلسطيني، يؤكد أن الرواية الفلسطينية تواصل ترسيخ حضورها في وجدان الشعوب الحرة، وأن محاولات الاحتلال طمس الحقيقة أو تبرير جرائمه قد مُنيت بفشل متزايد على المستوى الدولي.

وثمّنت الحركة، المواقف الأخلاقية المتنامية داخل المجتمع الأيرلندي، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن قائد منتخب أيرلندا شيمس كولمان الداعمة لحق الرياضيين في اتخاذ مواقف منسجمة مع ضمائرهم وقيمهم الإنسانية تجاه جرائم الاحتلال، بما يعكس حجم التعاطف الشعبي المتجذر مع القضية الفلسطينية في أيرلندا.

وشددت على أن هذه المواقف الشجاعة تمثل رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة والنقابات والمؤسسات المدنية والرياضية حول العالم ترفض جرائم الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وتؤكد أن فلسطين ستبقى قضية عدالة وحرية تحظى بدعم متزايد من أحرار العالم.

ودعت الحركة النقابات العمالية والمؤسسات المهنية والأكاديمية والرياضية في مختلف دول العالم إلى الاقتداء بهذه المبادرات الأخلاقية، وتعزيز حملات المقاطعة والعزل والمساءلة بحق الاحتلال الصهيوني، حتى ينال شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

 

مقالات مشابهة

  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • أمير القصيم يستقبل الشيخ بدر التركي
  • "حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • المنتخب التركي يفوز على شمال مقدونيا برباعية نظيفة وديا
  • تركيا.. تهمة جديدة تلاحق أوزجور أوزال
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما