كرة القدم تحت رحمة السياسة.. أمريكا تفرض حظرًا على سفر 12 دولة قبل المونديال
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أزمة مشاركة إيران في كأس العالم 2026 تكشف مرة أخرى كيف تُستخدم الرياضة كساحة للصراع السياسي، وكيف يمكن لقرارات سيادية أن تهدد أكبر حدث رياضي في الكوكب ، فالقرار الأميركي بحظر السفر على مواطني 12 دولة ليس وليد اللحظة، لكنه جاء ضمن سياق سياسي متشابك يرتبط بتوترات إقليمية ودولية ممتدة.
هذه الأزمة تُعيد إلى الواجهة السؤال الأهم: هل الرياضة فعلاً بعيدة عن السياسة؟ الواقع يقول إن كرة القدم أصبحت جزءاً من القوة الناعمة للدول، وأي قرار يمس المنتخبات يُقرأ دائماً ضمن الحسابات الجيوسياسية، وهذا ما يحدث مع إيران اليوم.
تحليل الأزمة يكشف كذلك أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها مضطرة لتقديم تنازلات حفاظاً على سمعتها أمام المجتمع الرياضي الدولي ، فاستضافة المونديال تتطلب ضمان "الحياد الكامل" في التعامل مع جميع الدول، وهو ما تراه إيران غير متحقق حالياً.
كما يبرز الدور المفترض للفيفا في إدارة الصراع، خصوصاً أنه المنظمة الوحيدة القادرة على فرض حلول ملزمة، سواء عبر ضمانات رسمية من الدولة المستضيفة أو عبر نقل بعض فعاليات البطولة خارج الأراضي الأميركية، وهو أمر حدث سابقاً في بطولات أخرى.
الأزمة أيضاً تعكس هشاشة الاتفاقات الرياضية عندما تتداخل مع السياسات الداخلية، فقرارات الهجرة الأميركية تم تمريرها بدوافع سياسية داخلية، لكنها أثّرت على ملف دولي ضخم يحضره أكثر من 200 دولة.
وفي النهاية، قد تكون أزمة إيران مجرد بداية لسلسلة أزمات مشابهة إذا لم تُوضع آليات واضحة تضمن عدم خضوع البطولات الكبرى لتقلبات السياسة. فالعالم اليوم أكثر انقساماً، وأي حدث عالمي، مهما كان رياضياً، قد يقع في مرمى التجاذبات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الداخلية الأراضي الأميركية إيران الرياضة المونديال كاس العالم
إقرأ أيضاً:
محامي صلاح مصدق يكشف تفاصيل أزمة الزمالك وعقوبة القيد
كشف فهمي بلحاج، محامي اللاعب المغربي صلاح الدين مصدق، تفاصيل النزاع القائم مع نادي الزمالك، مؤكدًا أن القضية ترتبط بمستحقات مالية متأخرة للاعب ولا تتجاوز الإطار القانوني المعتاد في مثل هذه الملفات.
وأوضح بلحاج أن اللاعب لجأ إلى المسار القانوني بعد انتهاء الفترات المحددة لتسوية الأمر، ليتم عرض القضية على غرفة فض المنازعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي أصدرت حكمها بإلزام الزمالك بسداد المستحقات المالية والتعويضات الخاصة باللاعب.
وأشار إلى أن النادي تعرض أيضًا لعقوبة رياضية منفصلة تتمثل في إيقاف القيد لفترتي تسجيل، مؤكدًا أن الزمالك تقدم بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي اعتراضًا على القرار.
وأضاف أن تقديم الاستئناف لا يعني إيقاف تنفيذ العقوبة بصورة تلقائية وفقًا للوائح المعمول بها، لافتًا إلى أن النادي تقدم بطلب منفصل لوقف التنفيذ، وما زالت المحكمة تنظر الملف قبل إصدار قرارها النهائي.
وأكد محامي اللاعب أن العلاقة بين صلاح مصدق ونادي الزمالك جيدة، مشددًا على احترامه الكامل للقلعة البيضاء وتاريخها، مع ترحيب جميع الأطراف بأي مبادرات قد تساهم في إنهاء الأزمة بشكل ودي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مثل هذه القضايا الخاصة بالمستحقات المالية تتكرر في العديد من الأندية حول العالم، ويمكن تسويتها سواء عبر الإجراءات القانونية أو من خلال اتفاقات ودية بين الأطراف المعنية.
الزمالك يقترب من الإبقاء على معتمد جمال.. وأزمة القيد تفرض أولويات جديدة
تتجه إدارة نادي الزمالك خلال الساعات المقبلة لحسم ملف المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم استعدادًا للموسم الجديد 2026-2027، وسط تزايد فرص استمرار معتمد جمال على رأس الجهاز الفني بعد نجاحه في قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري المصري الممتاز في الموسم الماضي.
وشهدت الأيام الأخيرة مشاورات مكثفة بين حسين لبيب رئيس النادي وجون إدوارد المدير الرياضي، انتهت إلى منح الأفضلية لاستمرار معتمد جمال، في ظل صعوبة التعاقد مع مدرب أجنبي مميز ضمن الميزانية المحددة التي لا تتجاوز 50 ألف دولار شهريًا.
وترى إدارة الزمالك أن هناك ثلاثة عوامل تدعم بقاء معتمد جمال، يأتي في مقدمتها نجاحه في إعادة لقب الدوري إلى القلعة البيضاء بعد غياب استمر أربع سنوات، إلى جانب علاقته القوية باللاعبين وقدرته على تطوير عدد من العناصر داخل الفريق، فضلًا عن رغبة النادي في توجيه الموارد المالية المتاحة لسداد الالتزامات والغرامات الدولية بدلًا من التعاقد مع جهاز فني أجنبي بتكلفة مرتفعة.
وفي الوقت نفسه، ينتظر معتمد جمال القرار النهائي من مجلس الإدارة بشأن استمراره، بعدما أعد تقريرًا فنيًا شاملًا يتضمن تقييم الموسم الماضي، والأسماء المرشحة للرحيل، والاحتياجات الفنية والصفقات المطلوبة خلال فترة الانتقالات المقبلة.
على جانب آخر، يواصل الزمالك دراسة التحرك قانونيًا للطعن على عدد من الأحكام الصادرة مؤخرًا ضد النادي، أبرزها الحكم الخاص بالمغربي صلاح الدين مصدق، والذي يقضي بأحقيته في الحصول على 800 ألف دولار، بالإضافة إلى حكم آخر لصالح الفلسطيني عمر فرج للحصول على أكثر من 1.7 مليون دولار، عقب فسخ تعاقديهما ورحيلهما خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وتسود حالة من القلق داخل الزمالك بسبب احتمالية تعرض النادي لعقوبات جديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، قد تصل إلى منعه من إبرام صفقات جديدة لفترتي قيد، في ظل تزايد القضايا المتعلقة بالمستحقات المالية للاعبين والمدربين السابقين.