ورشة عمل للنيابة العامة حول التحقيق والملاحقة بالجرائم الإلكترونية ضد الأطفال
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
تنظم النيابة العامة ورشة عمل حول التحقيق والملاحقة في الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها الأطفال بمشاركة متخصصين من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وشركتَي Google و TikTok، ومدير مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية الإماراتية.
تطوير منظومة عدالة الأطفال
جاء ذلك في إطار توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، بشأن تطوير منظومة عدالة الأطفال، وتعزيز جهود مُجابهة مختلف صور الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها الأطفال، ولا سيما الفتيات، وبالأخص جرائم الاستغلال والانتهاك الجنسي؛ نظمت إدارة التفتيش القضائي ورشة عمل تدريبية متخصصة للسادة أعضاء النيابة العامة، على مدار أربعة أيام خلال الفترة من الثالث والعشرين إلى السادس والعشرين من شهر نوفمبر الجاري، تحت عنوان: “التحقيق والملاحقة في الجرائم الإلكترونية التي يتعرض لها الأطفال، وخاصة الفتيات”.
بروتوكول التعاون
تأتي هذه الورشة في ضوء بروتوكول التعاون المُبرم بين النيابة العامة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبالتعاون مع وحدة مكافحة الجرائم ضد الأطفال بالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وتحت إشراف مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، وإدارة التدريب والمرافعة التابعين لإدارة التفتيش القضائي، وذلك ضمن البرامج التدريبية المتخصصة الهادفة إلى دعم ورفع قدرات أعضاء النيابة العامة في التعامل مع الأنماط المستحدثة للجرائم الإلكترونية.
وقد شملت الورشة موضوعات متعددة، أبرزها: كيفية التعرف على الضحايا، وتحليل الصور الرقمية، والتحقيقات مفتوحة المصدر (OSINT)، وآليات طلب البيانات من شركات التكنولوجيا. وقد قدمت شركتَا Google و TikTok عروضًا تدريبية في هذا الشأن، إلى جانب استعراض المتخصصين من الإنتربول، ومدير مركز حماية الطفل بوزارة الداخلية الإماراتية، نماذج لبلاغات واردة عبر المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC).
كما شهدت الورشة تنفيذ تدريبات عملية للتعرف على الضحايا، وإجراء التحقيقات الرقمية مفتوحة المصدر، والاطلاع على نماذج من قواعد بيانات المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC)، ومنصة الإنتربول (INTERPOL ICSE)، بما يُسهم في تعزيز كفاءة أعضاء النيابة العامة في جمع الأدلة الرقمية وتحليلها وتتبع الجناة، وتمكينهم من الإلمام بقواعد البيانات الدولية التي يمكن الحصول منها على المعلومات اللازمة.
ورشة عمل للنيابة العامة ورشة عمل للنيابة العامة
ورشة عمل للنيابة العامة
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: النيابة العامة ورشة عمل النيابة النائب العام الجرائم الإلکترونیة النیابة العامة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..