كشفت دار الإفتاء المصرية، عن حكم الشرع في ترحيل الفائض من أموال الزكاة للسنة الجديدة، مشيرة إلى أن الزكاة ركن أساسي من أركان الإسلام ولا يجوز تأخيرها.

حكم ترحيل الفائض من أموال الزكاة للعام التالي

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أنه إذا كانت حاجة الفقراء الذين هم بصدد الأخذ من تلك الزكاة قد سُدَّتْ خلال العام، فلا مانع من ترحيل الزكاة إلى العام القادم؛ لأنَّ الأمر في توزيع الزكاة دائرٌ مع مصلحة الفقير حيثما دارَتْ.

فضل الزكاة وإخراجها في وقتها


1- إكمال إسلام الإنسان، وذلك لأنّها ركن أساسيّ من أركان الإسلام.
2- طاعة الله عزّ وجلّ وتنفيذ أوامره، وذلك رغبةً وطمعًا في ثوابه.
3- تقوية العلاقات وتثبيت المحبّة بين الغني والفقير،
4- تذكرة النّفس وتطهيرها، والابتعاد عن البخل والشحّ.
5- تربية المسلم على الجود بماله، والعطف على المحتاجين، والكرم.
6- وقاية النّفس من الشحّ، قال تعالى: «ومَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
7- زيادة الخير والبركة من الله عزّ وجلّ في الأموال.
8- سبب من أسباب دخول الجنّة.
9- تؤدّي الزكاة إلى أن يكون المجتمع متماسكًا، يرحم قويّه ضعيفه.
10 - تنجي من حرّ يوم القيامة.

عقوبة مانع الزكاة في الآخرةما أثر الزواج على الذمة المالية للزوجة؟.. الإفتاء توضحما حكم الدم النازل بعد الإجهاض؟.. الإفتاء تجيبحكم لبس الثياب البيضاء للمرأة وقت الإحداد.. الإفتاء توضحالإفتاء: تصوير الحاج أو المعتمر أمام الكعبة جائز بشرط .. فيديو


وردَتْ عقوباتٌ أخرويَّة خاصَّة في الكتابِ والسُّنةِ لمانِعِ الزَّكاة؛ ترهيبًا من هذا الفعل: قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» (التوبة: 34-35).

الممتنع عن إخراج الزكاة يأتي يوم القيامة ويتحول ماله وكنزه الذي كان يملكه إلى شجاع أقرع -حيّة- له زبيبتان وشكله مفزع يطوقه من شدقيه ويقول له أنا مالك وعزك في الدنيا، كما رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ ءَاتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ – يَعْنِي شِدْقَيْهِ – ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلا «وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» الآيَةَ (سُورَةَ آلِ عِمْرَان: 180]).

ودلت الأحاديث الصحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- على ما دل عليه القرآن الكريم في حق من لم يزك الذهب والفضة، كما دلت على تعذيب من لم يزك ما عنده من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم وأنه يعذب بها نفسها يوم القيامة، فروي عن أَبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أن النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: «تَأْتِي الْإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَقَالَ وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ قَالَ وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ».

عن أبي هُرَيرة رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما مِنْ صاحِبِ ذهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي منها حقَّها إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ، صُفِّحَتْ له صفائِحُ من نارٍ، فأُحمِيَ عليها في نارِ جهنَّمَ، فيُكوى بها جنبُه وجبينُه وظهرُه، كلَّما برُدَتْ أُعيدَت له، في يومٍ كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضَى بين العبادِ؛ فيُرَى سبيلَه؛ إمَّا إلى الجنَّة وإمَّا إلى النَّار... الحديث».

عقوبة مانع الزكاة في الدنيا


المُمتنع عن إخراج الزكاة يعذبه الله في الدنيا بأمور وهي: بألا يبارك الله له في ماله، ويُسلط عليه الفقر والحاجة، والأمراض، وله في الآخرة عذاب أليم»، كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا»، وهذا الحديث يرشدنا إلى أن الله عز وجل يُجّف الخير عن الممتنع عن إخراج الزكاة.

طباعة شارك حكم الشرع في ترحيل الفائض من أموال الزكاة الزكاة أموال الزكاة دار الإفتاء الإفتاء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الزكاة أموال الزكاة دار الإفتاء الإفتاء أموال الزکاة ال ق ی ام ة

إقرأ أيضاً:

“قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026

 

 

 

تشارك دائرة القضاء – أبوظبي في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب 2026، عبر جناح خاص يعرض منتجات مراكز الإصلاح والتأهيل الزراعية من الرطب، إلى جانب باقة من الأعمال الحرفية والفنية والمشغولات اليدوية والمصنوعات التراثية، وذلك خلال الفعاليات المقامة تحت شعار “حياكم في ليوا للرطب” بمدينة ليوا في منطقة الظفرة خلال الفترة من 14 إلى 23 يوليو الجاري.

وتجسد مشاركة الدائرة في المهرجان حرصها على تعزيز حضورها في الفعاليات الوطنية والمجتمعية والتراثية، وإبراز جهود مراكز الإصلاح والتأهيل في توظيف طاقات النزلاء، وتنمية مهاراتهم الإنتاجية والحرفية، وإتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم ضمن المحافل التي تحتفي بالهوية الإماراتية والموروث الوطني.

ويضم جناح الدائرة أصنافاً من الرطب المنتجة في مزارع مراكز الإصلاح والتأهيل، إلى جانب المشغولات اليدوية والأعمال الحرفية والفنية والمصنوعات التراثية التي أنجزها النزلاء ضمن برامج التدريب والتأهيل، بما يعكس نجاح هذه البرامج في تطوير مهاراتهم المهنية، وتمكينهم من اكتساب خبرات عملية تعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع بعد انتهاء فترة العقوبة، ليعودوا أفراداً صالحين ومنتجين.

كما يتيح جناح الدائرة للزوار الاطلاع على مجموعة من الإصدارات القانونية والتشريعية التي تشمل مؤلفات ودراسات متخصصة وبحوثاً قانونية، تتناول موضوعات متنوعة في المجالات القضائية والتشريعية، بما يسهم في نشر المعرفة وتعزيز الثقافة القانونية لدى مختلف فئات المجتمع.

وتبرز مشاركة دائرة القضاء في المهرجان جهودها في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي والحرفي داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، والحفاظ على الصناعات التقليدية والموروث الإماراتي الأصيل، بما يتوافق مع الهوية الثقافية لدولة الإمارات، ويعكس نهجها في دعم برامج التأهيل والتمكين وتعزيز قيم العمل والإنتاج والمسؤولية المجتمعية. وام


مقالات مشابهة

  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • ترامب: تعويض أضرار السفن المستهدفة من الأموال الإيرانية المجمدة
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • منتخب الكاراتيه يستعد للمشاركة الإفريقية المقامة في الجزائر شهر سبتمبر القادم
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب