48 منتخبا وقواعد جديدة للتأهل.. ثورة تنظيمية في كأس العالم 2026
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
في لحظة تاريخية ستعيد تشكيل مستقبل الكرة العالمية، يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لإطلاق نسخة غير مسبوقة من كأس العالم، حيث تجرى القرعة يوم الجمعة في واشنطن العاصمة، معلنة بداية حقبة جديدة من أكبر بطولة في العالم.
ومع توسعة البطولة وارتفاع عدد المنتخبات والانتقال إلى تنظيم ثلاثي القارات، يدخل مونديال 2026 مرحلة "الثورة التنظيمية" التي ستغير كل ما كنا نعرفه عن كأس العالم.
للمرة الأولى، سيشارك 48 منتخبا في كأس العالم، بدلا من 32 كما كانت الحال منذ 1998، كما ستكون هذه النسخة الأولى التي تستضيفها 3 دول في وقت واحد: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق البطولة وتعزيز جماهيريتها حول العالم.
Next Friday's World Cup draw pots are set ???? pic.twitter.com/C8UCcvP5Ap
— B/R Football (@brfootball) November 25, 2025
هذه التوسعة لا تعني فقط زيادة عدد المشاركين، بل إعادة تشكيل كاملة للنظام، والمواعيد، وقواعد التأهل، مما يجعل مونديال 2026 أطول وأكثر شمولا من أي نسخة سابقة.
5 أسابيع من المنافسة.. ومجموعات جديدةتمتد البطولة من 11 يونيو/حزيران حتى 19 يوليو/تموز 2026، أي لمدة 5 أسابيع كاملة.
وبعد نقاشات طويلة داخل الفيفا بشأن النظام المناسب، استقر القرار على الحفاظ على المجموعات التقليدية من 4 منتخبات رغم الزيادة، ليصل عدد المجموعات إلى 12 مجموعة من "إيه" (A) إلى "إل" (L) بدلا من 8 مجموعات فقط.
نظام عبور غير مسبوقسيعبر المتصدر والوصيف من كل مجموعة إلى الدور التالي، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ليكتمل عدد المتأهلين إلى 32 فريقا في أول نسخة تتضمن دور الـ32.
هذا التغيير يفرض متطلبات تنافسية جديدة، ولكي يصبح منتخبٌ ما بطلا للعالم، سيحتاج الآن إلى لعب 8 مباريات بدلا من 7 فقط سابقا.
آلية جديدة في الأدوار الإقصائيةقدّم الفيفا نظاما جديدا في مرحلة العبور، يقوم على ما يُعرف بـ "الأزواج المفضلة"، وهو إجراء يمنع تقابل بعض القوى الكبرى مبكرا في البطولة في حال تصدّرها مجموعاتها من بين تلك الأزواج: إسبانيا × الأرجنتين.
إعلانإذا تصدّر طرفا الزوج مجموعتيهما، سيوضع كل منهما في جزء مختلف من جدول الأدوار الإقصائية، بما يضمن عدم التقائهما قبل المراحل المتقدمة.
مع كل هذه التغييرات، يبدو واضحا أن كأس العالم 2026 لن تكون مجرد نسخة موسعة، بل منعطفا تاريخيا في شكل اللعبة وتنظيمها ومستوى المنافسة فيها. فإن توسعة عدد المنتخبات، وتعدد الدول المضيفة، وزيادة مراحل الإقصاء، كلها عناصر ستضع المنتخبات أمام تحديات مختلفة تماما عن النسخ السابقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات كأس العالم 2026 کأس العالم 2026
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.