المنتخبات الجديدة والحر والمسافات يعكرون مشهد قرعة كأس العالم 2026
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
عندما تبدأ مراسم سحب قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 يوم الجمعة المقبل، ستتصدر عدة أمور المشهد، ومن بينها المنتخبات المشاركة في البطولة للمرة الأولى وكذلك المخاوف المتعلقة بدرجات الحرارة وسلامة اللاعبين والتحديات التشغيلية لأكبر بطولة لكرة القدم والمقررة في 3 دول خلال ذروة الصيف بأميركا الشمالية.
وللمرة الأولى في تاريخها، تشهد البطولة مشاركة 48 منتخبا يتنافسون في 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، وسيقام حفل القرعة في واشنطن العاصمة.
وتشهد البطولة 104 مباريات تستضيفها 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ووصف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) هذا التوسع في البطولة بأنه لحظة فاصلة فيما يتعلق بالشمولية، إذ فتح الباب أمام دول لم تتأهل من قبل مثل الرأس الأخضر وأوزبكستان والأردن وكذلك كوراساو، التي يبلغ عدد كانها 150 ألف نسمة وتمثل حتى الآن أصغر دولة تشارك في البطولة.
وتعود منتخبات أخرى للبطولة بعد غياب طويل مثل هايتي، في حين لا تزال إيطاليا بحاجة إلى أن تتجاوز ملحقا فاصلا لتجنب إحراج الغياب عن كأس عالم للنسخة الثالثة على التوالي.
وألقى التوسع في البطولة الضوء بشكل أكبر على التدقيق في الظروف التي سيعيشها اللاعبون والمشجعون، خاصة في الملاعب التي تصل فيها درجات الحرارة صيفا إلى أواخر الـ30 درجة مئوية (منتصف 90 درجة فهرنهايت).
ومن المتوقع أن تشهد المدن المضيفة في الولايات المتحدة، لا سيما في الغرب الأوسط والجنوب الشرقي وأجزاء من الجنوب الغربي، حرارة مرتفعة ورطوبة عالية خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، ويحتمل أن تؤثر عواصف رعدية على جدول المباريات.
وكانت كأس العالم للأندية التي أقيمت هذا العام في الولايات المتحدة بمنزلة جولة تجريبية، وشكلت درجات الحرارة المرتفعة مصدر قلق كبير.
إعلانوأثار خبراء طبيون واتحادات للاعبين المخاوف بشأن الإجهاد الحراري والجفاف وتقلص فترات التعافي خاصة في نظام البطولة الذي يخوض فيه المنتخب ما يصل إلى 8 مباريات حتى التتويج باللقب وهو ما يزيد بفارق مباراة واحدة عن عدد المباريات الذي كان يشهده النظام السابق للبطولة بمشاركة 32 منتخبا.
وسلط الفيفا الضوء على استخدام الملاعب المغلقة أو ذات السقف القابل للسحب، بما في ذلك الملاعب في دالاس وهيوستن وأتلانتا وفانكوفر، كإجراء رئيسي للتخفيف من حدة الحرارة، إذ يسمح للمنظمين بالتحكم في درجات الحرارة في عدد من المباريات.
الجماهير الأوروبيةرغم ذلك، ستقام عدد من المباريات في ملاعب مكشوفة لا تتضمن أنظمة تبريد ويكون تعديل مواعيد انطلاق المباريات هو الطريقة الوحيدة لتفادي درجات الحرارة المرتفعة.
لكن اعتبارات أخرى تتحكم في قرارات مواعيد انطلاق المباريات، إذ تسعى هيئات البث لاستهداف أوقات ذروة متابعة الجماهير الأوروبية والآسيوية، مما قد يفرض انطلاق مباريات في ساعات ما بعد الظهيرة محليا، وحينها تكون درجات الحرارة في ذروتها.
وأصبح تحقيق التوازن بين المتطلبات التجارية وسلامة اللاعبين بمثابة معضلة رئيسية بالبطولة.
وسيجرى تحديد ملاعب المباريات ومواعيد انطلاقها في اليوم التالي للقرعة المقررة يوم الجمعة، عندما يكشف الفيفا عن جدول المباريات المحدّث.
ويشهد الحفل توزيع المنتخبات على 4 مستويات بناء على التصنيف العالمي والقواعد القارية. وستتنافس المنتخبات الثلاثة المضيفة في مجموعات مختلفة كما هو الحال للمنتخبات الأعلى تصنيفا مثل الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا.
وفي حال فوز تلك المنتخبات بمجموعاتها، لن تلتقي حتى الأدوار الإقصائية المتأخرة.
تأتي القرعة أيضا بعد تجدد حالة من عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، مما أثار تساؤلات حول التنسيق الأمني وسياسة الهجرة وإجراءات منح التأشيرات للمنتخبات والمسؤولين والمشجعين المسافرين.
وسعى الفيفا إلى طمأنة الدول المشاركة بأن الخطط التشغيلية في الدول الثلاث المضيفة لم تتأثر، علما بأن حجم البطولة يرتبط بشكل كبير بسلاسة الخدمات اللوجستية عبر الحدود واتساق إجراءات الدخول.
وقالت إيران إنها ستقاطع القرعة احتجاجا على تخصيص عدد محدود من التأشيرات للوفد الممثل لها في القرعة.
ولم يرد الفيفا على طلبات للتعليق، وقال يوم الاثنين إن المنتخبات 42 التي تأهلت حتى الآن ستحضر القرعة.
وبالنسبة للمنتخبات التي تشارك لأول مرة أو الممثلة لدول صغيرة وحظيت بالفرصة عبر النظام الموسع للبطولة، قد تشكل إدارة التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة عاملا تنافسيا بارزا حالها كحال الاستعدادات التكتيكية.
أما بالنسبة للمنتخبات القوية التي تتطلع للمنافسة على اللقب، فإن القرعة لن تحدد منافسيها فحسب، بل ستحدد أيضا الصعوبات المتعلقة بالمتطلبات البدنية خلال مشوار البطولة.
وتوفر بعض الملاعب إمكانات للتحكم في درجات الحرارة ولكن في أماكن أخرى، ستعاني منتخبات من الإجهاد الحراري خلال النهار إلى جانب المعاناة مع رحلات أطول بين المباريات، وهي متغيرات قد تلعب دورا في اختيار التشكيلات وإستراتيجيات المداورة.
إعلانوستُقام المباراة النهائية على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي في يوليو/تموز في ختام النسخة التي وصفها جياني إنفانتينو رئيس الفيفا بأنها "كأس العالم الأكثر شمولا على الإطلاق".
لكن الشمولية تأتي على حساب الحجم، والحجم يجلب مزيدا من التعقيد.
ففي حين تُجرى القرعة في واشنطن، ربما لن ينصب تركيز المدربين على المنافسين بقدر التركيز على الظروف المتوقعة وكيفية التعامل معها.
وقد يكون التركيز على تجنب المعاناة من درجات الحرارة المرتفعة بنفس درجة أهمية الترقب على أمل تجنب مواجهة أقوى المنتخبات، خاصة بالنسبة للفرق التي تحاول تجاوز الأدوار الأولى في ظروف لم يواجهها سوى القليل من المنتخبات من قبل.
من ناحية أخرى، خفف النظام الجديد للبطولة من أحد مصادر القلق التقليدية التي تشهدها قرعة كأس العالم، إذ أن عدد المجموعات والضوابط المتعلقة بالتصنيف يجعلون ظهور ما يطلق عليه "مجموعة الموت" أمرا مستبعدا للغاية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات كأس العالم 2026 درجات الحرارة المرتفعة فی الولایات المتحدة قرعة کأس العالم فی البطولة
إقرأ أيضاً:
17.57 مليار يورو القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026
ارتفعت القيمة السوقية لمنتخبات كأس العالم 2026 إلى 17.57 مليار يورو قبيل أيام من انطلاق منافسات البطولة العالمية المقررة خلال الفترة من 11 يونيو الجاري إلى 19 يوليو المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ومع اكتمال قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في النسخة الأولى من المونديال بالنظام الجديد، والمقسمة إلى 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للمنتخبات المشاركة إلى 17.57 مليار يورو مقارنة بـ17.27 مليار يورو نهاية مايو الماضي.
وحسب موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص في الأرقام والإحصائيات، تصدر المنتخب الفرنسي، وصيف بطل العالم 2022، قائمة أعلى منتخبات البطولة قيمة تسويقية بإجمالي 1.53 مليار يورو، متقدماً على المنتخب الإنجليزي الذي بلغت قيمته 1.31 مليار يورو، ثم المنتخب الإسباني ثالثاً بقيمة 1.26 مليار يورو.
وجاء المنتخب البرتغالي في المركز الرابع بقيمة سوقية بلغت 1.02 مليار يورو، فيما احتل المنتخب الألماني المركز الخامس بقيمة 998 مليون يورو، يليه المنتخب البرازيلي سادساً بقيمة 912.2 مليون يورو.
وحل المنتخب الهولندي سابعاً بقيمة 837.2 مليون يورو، متقدماً على المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب الذي بلغت قيمته 818.5 مليون يورو، في المركز الثامن، فيما جاء المنتخب النرويجي تاسعاً بقيمة 601 مليون يورو، والمنتخب البلجيكي عاشراً بقيمة 542.9 مليون يورو.
وعلى مستوى المنتخبات الأفريقية، تصدر منتخب كوت ديفوار القائمة بقيمة سوقية بلغت 530.9 مليون يورو، ليحتل المركز الـ11 عالمياً بين المنتخبات المشاركة، متقدماً على المغرب الذي جاء في المركز الـ13 بقيمة 488.2 مليون يورو، والسنغال في المركز الـ14 بقيمة 472.9 مليون يورو، ومنتخب تركيا في المركز الـ12بقيمة 494.2 مليون يورو.
وكان المنتخب المغربي الأعلى قيمة تسويقية بين المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، بإجمالي 488.2 مليون يورو، في المركز الـ13 عالمياً، متقدماً على المنتخب الجزائري الذي حل ضمن قائمة المنتخبات الأعلى قيمة في القارة الأفريقية بـ257.6 مليون يورو، و24 عالمياً.
وأظهرت البيانات استمرار هيمنة المنتخبات الأوروبية على قائمة الأعلى قيمة تسويقية، حيث شغلت 8 منتخبات أوروبية المراكز العشرة الأولى، باستثناء المنتخب البرازيلي ونظيره الأرجنتيني من القارة اللاتينية.