زعيم تيغراي غيتاتشو رضا.. من الاتهام إلى التحالف مع آبي أحمد
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
في حوار مطوّل مع برنامج "وجها لوجه" على قناة الجزيرة الإنجليزية، واجه الصحفي مهدي حسن السياسي البارز في إقليم تيغراي، غيتاتشو رضا، بأسئلة صعبة حول تحالفه الأخير مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بعد أن كان أحد أبرز معارضيه خلال الحرب الأهلية التي مزقت البلاد.
كان غيتاتشو رضا، الذي شغل منصب المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الحرب، ثم تولى رئاسة الحكومة المؤقتة للإقليم، من أشد المنتقدين لآبي أحمد، بل اتهمه في السابق بارتكاب "إبادة جماعية" بحق سكان تيغراي.
ومع ذلك، وبعد خلافات داخلية واتهامات بالفساد ضد قيادة الجبهة، وجد نفسه خارج صفوفها لينضم إلى الحكومة الفدرالية التي كان يصفها بـ"المجرمة".
واليوم، يشغل رضا منصب مستشار لرئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، في خطوة يعتبرها "ضرورة سياسية لحماية مصالح شعب تيغراي"، رغم الانتقادات التي تصفه بـ"الخيانة".
أكد رضا في الحوار، أن "جرائم حرب وإبادة جماعية ارتُكبت في تيغراي"، لكنه تجنّب تحميل المسؤولية المباشرة لآبي أحمد، مكتفيا بالقول إن "الحرب قادها رئيس الوزراء نفسه".
وقد أثار هذا الموقف تساؤلات حول مدى التزامه بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، خاصة وأن اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022 لم يحقق وعوده بالعدالة للضحايا.
من جهة أخرى، اعترف رضا بأن قوات تيغراي ارتكبت انتهاكات ضد المدنيين، بعد أن كان ينفي ذلك سابقا، قائلا إنه "مستعد لتحمل نصيبه من المسؤولية".
وكان أحد أبرز تصريحات رضا كشفه عن تحقيق داخلي يتهم أكثر من 200 من قيادات وأعضاء الجبهة بارتكاب جرائم، بينها الاتجار بالبشر وتهريب الذهب والسلاح.
إعلانلكنه أقر بأنه "تسامح" مع هذه الانتهاكات لفترة حفاظا على وحدة الجبهة، قبل أن يقرر فضحها لاحقا، وهو ما زاد من حدة الاتهامات ضده بالانتقائية.
كما تطرق الحوار إلى التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة بسبب ملف الوصول إلى البحر الأحمر.
وقد حاول رضا التخفيف من هذه المخاوف، معتبرا أن "الحرب ليست حتمية"، لكن خبراء شاركوا في النقاش حذروا من أن الخطاب الرسمي في أديس أبابا يوحي بالاستعداد لمواجهة عسكرية.
صورة متناقضةبين دعواته السابقة لتعبئة شباب تيغراي في الحرب، وظهوره اليوم كحليف لرئيس الوزراء الذي اتهمه بارتكاب جرائم ضد شعبه، يقدم غيتاتشو رضا صورة متناقضة تثير جدلا واسعا داخل تيغراي وخارجها.
البعض يرى في خطوته "براغماتية سياسية" قد تفتح بابا لإصلاح النظام، فيما يعتبرها آخرون "انهيارا أخلاقيا" يضاعف جراح الضحايا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
“الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
الثورة نت/..
اعتبرت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان، موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب.
وأعربت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن تقديرها للموقف الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بربط استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بوقف العدوان على قطاع غزة ولبنان.
وأكدت أن هذا الموقف يعكس التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وقالت إن “إصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن تتصدر معاناة الشعوب المستهدفة أولويات أي حراك سياسي أو تفاهمات دولية، يعكس وحدة قضايا المنطقة وإدراكًا لحجم المأساة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني، ورفضًا لتجاهل المجتمع الدولي جرائم الحرب المتواصلة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء”.
وأضافت: “نرى في هذا الموقف رسالة واضحة بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار العدوان والقتل والحصار، وأن وقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة الشعوب يجب أن تتقدم على أي اعتبارات سياسية أخرى”.
ودعت حركة الأحرار الفلسطينية، المجتمع الدولي والقوى المؤثرة إلى اتخاذ مواقف عملية وجادة تسهم في وقف العدوان، وحماية الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووضع حد لحالة العجز الدولي تجاه ما يتعرض له شعوب المنطقة من جرائم ومعاناة مستمرة.