غزّة.. ويستمر الامتحان العسير!!
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
البلاء العظيم الذي يعيشه الأشقاء في غزة من مصائب ومحن وكوارث بشرية وطبيعية ليست هي خاصة للفلسطينيين بل امتحان عسير للعالم ولشعوب الأمة تحديدا وهم الغارقون في اللهو والطرب والمجون بينما رهط من إخوانهم يموتون بنيران العدو وبالأمطار والأعاصير وزمهرير الشتاء وفيضانات السيول التي أغرقت الأطفال والنساء في خيام لا تغني من برد ولا تقي من حر.
-كل طفل غزاوي يموت جوعا وكل امرأة في القطاع تصرخ مستغيثة من نار الأرض وماء السماء هي بمثابة لعنات تتساقط كالرصاص على جبناء الأمة من أصحاب الأموال والجاه والسلطان.
-اليوم يتفنن العدو الصهيوني في قتل الأبرياء في غزة تارة بالاستهداف المباشر الذي لا يُسأل عليه ولا يُعاتب عنه من قريب أو بعيد أو من ضامن وتارة بمنع الغذاء والماء والدواء والخيام من الدخول عبر المنافذ.
-يرتجف أطفال ونساء غزة من الجوع والبرد لكنهم مثل الرواسي الشامخات في نظر العدو الرعديد بينما ترتجف أمة المليار ونصف المليار خوفا وجبنا من باس ذلك العدو البائس وقد رأى فيهم أناسا خانعين مستسلمين يتحينون الفرص للتقرب منه واستعطافه واسترضائه ويغالطون أنفسهم أنه نعم الحليف الذي يأمن بقربه الخائف على نفسه وأرضه وعرضه.
– يزداد المتزلفون ذلا وهوانا فيطغى العدو ويتمادى في جرائمه بحق فلسطين ولبنان وسوريا ولم يعد أمام هذا الانبطاح يرى شيئا يستدعي إخفاء نواياه بالمضي قدما في تحقيق حلم “إسرائيل الكبرى” كما كان في السابق بل صار يعلن ذلك على لسان أبرز قياداته الدمويين.
-سوريا العروبة والأمجاد وتحت ظل قيادتها الجديدة المنادية بالسلام والتعايش من أول أيامها الأولى في الحكم وبعدم الرد على أي اعتداء أو انتهاك مهما كان صارخا ومستفزا ، صارت مستباحة للعدو يقتحم أراضيها بشكل يومي فيقتل ويعتقل ويفتش ويقيم النقاط والحواجز ويمتهن كرامة السوريين كيف يشاء وكذلك في لبنان وحكومته المنحازة للسلام والدبلوماسية المنادية بنزع سلاح المقاومة ليل نهار لم تهنأ بيوم واحد دون الهجمات والاعتداءات الصهيونية التي تتهيأ لعدوان شامل قريبا – كما يسرب القادة الصهاينة لوسائل الإعلام – هما نموذجان معبران لطبيعة ومفهوم التعايش بالنسبة لهذا الكيان الإرهابي.
– نقول لأنظمة هذه الأمة التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من الركون على ترامب وعلى السياسة الأمريكية في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة ولبقاء عروشهم أن الأمن الذي لا ينفك الأمريكان الحديث عنه هو أمن الكيان وتهيئة الأجواء أمامه لفعل كل ما يحلو له، يقتل ويحتل ويتوسع دون مقاومة وفي سبيل ذلك لا يمانعون في فناء ودمار المنطقة بشعوبها وأنظمتها وإحراق كل شيء.
– ستدفع الأمة أثمانا باهضة لهذا الصمت القاتل إزاء طغيان وتجبر العدو وسيضيعون دنياهم وآخرتهم وفي المقابل يبقى أطفال ونساء قطاع غزة الأكثر جدارة وثباتا في اجتياز هذا الاختبار العسير الذي يتساقط العالم أمامه وكل ما يتشدق به عن الرحمة والإنسانية كأوراق الخريف.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ضبط طالب في حقوق بني سويف استخدم نظارة ذكية للغش داخل لجنة الامتحان
في واقعة تشبه سيناريوهات أفلام الرعب والإثارة، تحولت قاعة امتحانات كلية الحقوق بجامعة بني سويف إلى مسرح عملية غش فاشلة لطالب حاول استخدام أحدث صيحات التكنولوجيا، قبل أن يكتشفه المراقب اليقظ.
البداية كانت هادئة داخل لجنة امتحانات شعبة اللغة الفرنسية، حيث يسود الصمت والتركيز، لكن نظرات قلقة وحركات غير طبيعية وصادرة بحذر شديد من أحد الطلاب، قطعت هذا الهدوء وأثارت شكوك المراقبين، الطالب لم يكن يلتفت يمينًا أو يسارًا كالمعتاد في حالات الغش التقليدية، بل كانت تصرفاته مع نظارته الطبية تدعو للريبة، وكأنه يضبط إشارات استقبال خفية.
ومع زيادة الشكوك، تحرك مراقبو اللجنة نحو الطالب بذكاء وهدوء، وبتفتيش أدواته وفحص نظارته الطبية التي يبدو مظهرها عاديًا، تفجرت المفاجأة؛ النظارة لم تكن لتقوية النظر، بل كانت "ترسانة تكنولوجية" مصغرة مزودة بتقنية البلوتوث اللاسلكية، ومتصلة سرًا بشخص خارج أسوار الجامعة يقوم بإملاء الإجابات مباشرة في أذن الطالب.
من جانبه، قال الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، أن منظومة المراقبة بالجامعة أثبتت كفاءة عالية في إحباط هذه الحيلة المبتكرة. وعلى الفور، تم التحفظ على "النظارة الذكية" وتحرير محضر رسمي بالواقعة، مع إحالة الطالب "المخترع" إلى التحقيق العاجل أمام الجهات القانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات الرادعة بحقه.
وأكد القائم بأعمال رئيس الجامعة أن إدارة بني سويف تضع تكافؤ الفرص والنزاهة الأكاديمية فوق أي اعتبار، مشددًا على أن استخدام التكنولوجيا الحديثة والوسائل المبتكرة لن يحمي مرتكبيها من العقاب، وأن قوانين الجامعة ستطبق بكل حزم لردع أي محاولة للخروج عن النص أو الإخلال بقدسية العملية الامتحانية.