ضغوط دولية وتراجع الدعم الغربي يعيدان فتح ملف التسوية في أوكرانيا
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
تشهد الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة مفصلية، في ظل تحركات سياسية مكثفة تشير إلى احتمالات حقيقية لخفض التصعيد وفتح مسار تفاوضي قد يقود إلى وقف إطلاق النار، تمهيدًا لتسوية سياسية أوسع.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي أحمد محارم، في مداخلة مع قناة “إكسترا نيوز”، أن المشهد الدولي بات أكثر تعقيدًا، خاصة مع تنامي الضغوط المفروضة على كييف، في وقت يتراجع فيه الزخم الغربي الداعم لأوكرانيا مقارنة بالسنوات الماضية، سواء على المستوى الأمريكي أو داخل دوائر حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن القيادة الأوكرانية تواجه واقعًا سياسيًا صعبًا يفرض إعادة تقييم الحسابات الاستراتيجية، في ظل مؤشرات على فتور الدعم العسكري والمالي، ما يدفع نحو تبني مقاربة أكثر واقعية تقبل بتسويات مرحلية لتجنب استنزاف الدولة ومقدراتها.
وأشار محارم إلى أن اللقاءات التي استضافتها برلين مؤخرًا قد تشكل خطوة أولى نحو حراك دولي أوسع، يهدف إلى بلورة إطار تفاوضي شامل لإنهاء الصراع، لافتًا إلى أن أوروبا، رغم تمسكها بالدفاع عن المصالح الأوكرانية، بدأت تشعر بثقل التداعيات الاقتصادية والأمنية الناتجة عن استمرار الحرب والعقوبات المفروضة على موسكو.
وأضاف أن تساؤلات عديدة تطرح حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام، في ظل ما وصفه بمساحة حركة أوسع حصلت عليها روسيا داخل المشهد الدولي، مقابل تأكيدات أمريكية متكررة على أن أي تسوية نهائية يجب أن تتم بموافقة كييف وتحفظ سيادتها وكرامتها الوطنية.
ولفت إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق تعكس مناخًا سياسيًا جديدًا يقوم على منطق الضغط والبراغماتية، ويعزز فكرة أن الحلول الواقعية قد تكون أقل كلفة من الاستمرار في صراع مفتوح بلا أفق واضح.
وأكد محارم في ختام حديثه لقناة “إكسترا نيوز” أن القيادة الأوكرانية باتت أكثر وعيًا بمخاطر إطالة أمد الحرب، وتسعى إلى تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية، عبر القبول بخيارات تدريجية قد تبدأ بوقف إطلاق النار، وصولًا إلى مسار سياسي طويل الأمد لإنهاء الأزمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دونالد ترامب روسيا اوكرانيا الحرب خسائر اكسترا نيوز
إقرأ أيضاً:
26 شيكارة دقيق وتلاعب بالأوزان.. تفاصيل «الحملة المفاجئة» لوكيل وزارة التموين بالشرقية في فاقوس
واصل المهندس السيد حرز الله جولاته الميدانية المفاجئة على مستوى مراكز ومدن المحافظة، لمتابعة سير العمل بالمنشآت التموينية، والتأكد من الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة لمنظومة الدعم، حفاظًا على حقوق المواطنين وضمان وصول الدعم لمستحقيه، وذلك في إطار تشديد الرقابة على الأنشطة التموينية، وتنفيذًا لتوجيهات الدكتور شريف فاروق، وتكليفات المهندس حازم الأشموني،
وفي هذا الإطار، قاد وكيل الوزارة حملة تموينية موسعة بمشاركة أعضاء الرقابة التموينية وصيانة الحبوب بمديرية التموين، استهدفت مركز فاقوس، حيث تم المرور على مطحن شركة شرق الدلتا، لمتابعة أعمال طحن وتعبئة الدقيق البلدي المدعم، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة داخل المطحن، كما تم إجراء “جشني” عشوائي على الشكاير المعبأة لقياس الأوزان، وتبين مطابقتها للمواصفات والأوزان المقررة قانونًا، وعدم وجود أي تلاعب في الكميات داخل المطحن.
كما شملت الحملة المرور على عدد من المخابز البلدية بنطاق مركز فاقوس، لمتابعة انتظام العمل وجودة إنتاج الخبز المدعم المقدم للمواطنين. وأسفرت أعمال التفتيش عن ضبط عدد من المخالفات التموينية المتنوعة، أبرزها التصرف في 26 شيكارة دقيق بلدي مدعم بالمخالفة للتعليمات، وتجميع 6 شكاير دقيق دون وجه حق. وتم التحفظ على الكميات المضبوطة، وتسليمها إلى المطحن المختص على ذمة المحاضر المحررة، لحين صدور قرار النيابة العامة بشأنها.
ورصدت الحملة أيضًا مخالفات أخرى تمثلت في إنتاج خبز غير مطابق للمواصفات القياسية، وإنتاج خبز ناقص الوزن بمقدار 11 جرامًا للرغيف الواحد، إلى جانب عدم الاحتفاظ بسجل الزيارات الخاص بالمخبز، وعدم الالتزام باشتراطات النظافة داخل بعض المخابز، سواء في أماكن الإنتاج أو أدوات العجن، فضلًا عن عدم الإعلان عن بيانات المخبز في مكان ظاهر للمواطنين، وتوقف أحد المخابز عن التشغيل دون عذر رسمي أو قهري.
وأكد وكيل وزارة التموين بالشرقية أن الحملات الرقابية مستمرة وبشكل يومي على مختلف الأنشطة التموينية بالمحافظة، مشددًا على اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال أي مخالفات يتم رصدها، وذلك حفاظًا على منظومة الدعم ومنع إهدار المال العام، وضمان تقديم الخبز والسلع التموينية للمواطنين بالجودة والأوزان المقررة، بما يحقق الصالح العام ويعزز الثقة في منظومة الدعم.