هجوم سيدني المسلح يرفع حصيلة القتلى إلى 16 ويشعل استنفارا عالميا (قصة كاملة)
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
هجوم سيدني .. سجّلت مدينة سيدني الأسترالية واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال السنوات الآتية بعد ارتفاع عدد قتلى الهجوم المسلح الذي استهدف احتفالا يهوديًا على شاطئ بوندي إلى 16 شخصًا، فيما بلغ عدد المصابين 38 شخصًا، بحسب ما أفادت به هيئة الإذاعة الأسترالية في آخر حصيلة معلنة حتى الآن.
تفاصيل الهجوم المسلح في سيدنيوقع الهجوم صباح الأحد عندما استهدف مسلحون احتفالا يهوديا بعيد الأنوار حانوكا كان مقامًا على شاطئ بوندي أحد أشهر شواطئ مدينة سيدني وفقا لما نقلته وسائل إعلام محلية.
واقرأ أيضًا:
وأفادت التقارير بأن مسلحين اثنين كانا يرتديان ملابس سوداء أطلقا النار من جسر مجاور على مئات المشاركين في فعالية حانوكا على البحر التي نظمتها حركة حباد ما تسبب في حالة من الذعر والفوضى بين الحاضرين.
مشاهد مروعة ومحاولات إنقاذأظهرت مقاطع مصورة من موقع الحادث ضحايا ملقين على الأرض ومحاولات إسعاف عاجلة في ظل حالة من الارتباك الشديد كما وثقت اللقطات تدخل عدد من المدنيين إلى جانب عناصر من الشرطة للسيطرة على المهاجمين بعد دقائق من بدء إطلاق النار.
وأكدت مصادر داخل الجالية اليهودية أن من بين القتلى مبعوث حركة حباد في سيدني إيلي شلانجر بالإضافة إلى طفل يدرس في مدرسة يهودية فيما أُبلغ عن فقدان عدد من أولياء الأمور خلال الهجوم وهو ما زاد من حالة القلق داخل المجتمع المحلي.
قال أحد الناجين ويدعى حاييم ليفي إنه كان برفقة أسرته في الاحتفال عندما اندلع إطلاق النار بشكل مفاجئ موضحا أنهم سمعوا أصوات انفجارات دون أن يدركوا ما يحدث في اللحظات الأولى.
وأضاف ليفي أنهم حاولوا الاحتماء والفرار وسط غياب وجود أمني كافٍ مؤكدا أن وصول الشرطة استغرق نحو خمس عشرة دقيقة وهو ما سمح بتفاقم حجم الخسائر البشرية.
تباين الأرقام في الحصيلة الأوليةوفي وقت سابق أعلنت شرطة نيو ساوث ويلز أن الهجوم أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 29 آخرين بجروح قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقا إلى 16 قتيلًا و38 مصابًا وفقًا لهيئة الإذاعة الأسترالية في تحديث لاحق، ما يعكس حجم الارتباك في الساعات الأولى بعد الحادث.
إجراءات أمنية وتحقيقات موسعةدعت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز السكان والمتواجدين في المنطقة إلى الابتعاد عن موقع الحادث بعد الاشتباه بوجود جسم مشبوه يُرجح أن يكون عبوة ناسفة فيما باشر خبراء المتفجرات فحص المكان وتأمين محيطه.
وفي أول تعليق رسمي وصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ما جرى بأنه مشاهد صادمة ومفجعة مؤكدا متابعته لتطورات الحادث بشكل مباشر وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة.
ردود فعل دولية واسعةامتدت تداعيات الهجوم إلى خارج أستراليا حيث أعلنت السلطات البريطانية تعزيز وجود الشرطة قرب المعابد اليهودية في المدن البريطانية عقب الحادث بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان عن شرطة سكوتلاند يارد.
وقالت شرطة لندن إنها تعمل بالفعل مع شركاء من بينهم المنظمة الخيرية Community Security Trust لتعزيز الوجود الأمني حول المعابد اليهودية وغيرها من الأماكن التي يتجمع فيها اليهود عادة إضافة إلى تسيير دوريات إضافية في المناطق المأهولة بالسكان.
ووصف العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث حادث إطلاق النار على شاطئ سيدني الذي أسفر في حصيلة سابقة عن مقتل 12 شخصا بأنه الهجوم الإرهابي المعادي للسامية الأكثر فظاعة.
كما عبّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزيرة الداخلية شبانة محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر عن تعازيهم وتضامنهم مع ضحايا الهجوم وأسرهم.
من جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هجوم سيدني مروع مؤكدا أن الهجوم في أستراليا كان معاديا للسامية كما أشار في تصريحات أخرى إلى أن الهجوم في سوريا كان من تنظيم داعش وليس الحكومة السورية.
بدورها أدانت جمهورية مصر العربية الهجوم المسلح الذي وقع في مدينة سيدني الأسترالية مؤكدة رفضها لكل أشكال العنف والتطرف وتشديدها على موقفها الثابت الداعي إلى تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذه الظواهر.
وأعربت مصر عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لحكومة وشعب أستراليا الصديق في ضحايا هذا الاعتداء.
تعزيز أمني عالمي حول المعابدعلى خلفية الهجوم كثفت الشرطة في عدد من المدن الكبرى إجراءاتها الأمنية خلال احتفالات عيد الأنوار حانوكا بما في ذلك برلين ولندن ونيويورك ووارسو إضافة إلى فرنسا حيث أعلن وزير الداخلية طلبه من السلطات المحلية تشديد الإجراءات الأمنية حول المؤسسات اليهودية.
وفي سياق متصل صرح مسؤول في الجالية الإسلامية بأستراليا بأن الشخص الذي منع منفذ إطلاق النار من إكمال هجوم سيدني مسلم وهو ما لقي تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الهجوم ودوافع منفذيه في وقت يشهد محيط الجالية اليهودية بمدينة سيدني تشديدًا أمنيًا غير مسبوق وسط حالة من الحداد والترقب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هجوم سيدني هجوم سيدني المسلح إطلاق نار شاطئ بوندي ضحايا هجوم سيدني المعابد الیهودیة الهجوم المسلح مدینة سیدنی إطلاق النار هجوم سیدنی
إقرأ أيضاً:
من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.
مسار طويلوتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.
واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of listوفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.
وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.
وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.
ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.
إعلانوتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.
كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.
وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.
وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.
ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.
وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.
اختبارات سابقةولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.
واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.
من 7 توقفات إلى صفروتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.
إعلانويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.