استيقظت فوجدت ضلعي مكسورًا.. عشرات المعارضين خارج السجون البيلاروسية وشهادات عن التعذيب
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
في 13 كانون الأول/ ديسمبر، أصدر نظام لوكاشينكو عفوًا عن 123 سجينًا سياسيًا، من بينهم مواطن بولندي، من دون أن يشمل القرار أي شخصية معارضة بارزة، وفي مقدّمهم الصحفي البولندي البيلاروسي أندريه بوتشوبوت. واليوم، وقف السجناء المفرج عنهم أمام الصحافة، متحدثين عمّا تعرّضوا له خلال فترة احتجازهم في بيلاروس.
أفرج الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو عن السجناء مقابل رفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على البوتاس (أحد الصادرات الرئيسية لبيلاروس).
واليوم، تحدث السجينان المفرج عنهما إلى الصحافة في مدينة تشيرنيهيف الأوكرانية، فشكروا أوكرانيا على تسهيل عملية نقلهم، وتطرقوا إلى ما عانوه داخل المستعمرة الجزائية البيلاروسية.
لم يكن من بين المفرج عنهم أندريه بوتشوبوت، أحد أشهر المعارضين، والذي تسعى بولندا للإفراج عنه منذ سنوات عديدة. وكما نقل المتحدث باسم وزارة الخارجية البولندية ماتشي فيفورس عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "نعمل باستمرار مع شركائنا من أجل إطلاق سراح أندريه بوتشوبوت". ومع ذلك، لم يتضح حتى الآن ما إذا كان سيتم إطلاق سراح المعارض ومتى سيتم إطلاق سراحه.
السجناء الذين أفرج عنهم لوكاشينكو هم نشطاء سياسيون ومعارضون، من بينهم ألاس بيالياتسكي الحائز على جائزة نوبل للسلام، والمعارضة ماريا كاليسنيكاوا، وفيكتور باباريكو المرشح السابق لرئاسة بيلاروس. وفي حديثهم إلى الصحفيين، أعربوا عن شكرهم لأوكرانيا على سلاسة عملية النقل، وتوقفوا عند المشاعر التي رافقت لقاءهم بأحبائهم بعد سنوات طويلة.
أما عن التعذيب داخل السجن، فقال فيكتور باباريكو: "في عام 2023، وضمن ظروف احتجازي، بدأت أعاني من نوبات فقدان وعي لا يمكن السيطرة عليها. وبعد أن استعدت وعيي، اكتشفت أن ضلعي مكسور وهناك ثقب في الرئة والتهاب رئوي ثنائي، إضافة إلى 23 كسرًا في الجمجمة".
وقد أوضح المحلل السياسي ألكسندر فيدوتا أن المحتجزين، على الرغم من معرفتهم المسبقة ببعضهم البعض، كانوا موزعين على مستعمرات عقابية مختلفة، ولم يتمكنوا من التواصل إلا خلال رحلة عودتهم بالحافلة إلى أوكرانيا، مشيرًا إلى حفاوة الاستقبال التي حظوا بها في البلاد.
أندريه بوتشوبوت.. ورقة ضغط؟بعد إطلاق سراح السجناء، احتدم الجدل حول أسباب عدم إدراج أندريه بوتشوبوت، وهو صحفي بولندي بيلاروسي وناشط من الأقلية البولندية في بيلاروس، ضمن المفرج عنهم.
كما ذكرت صحيفة "دجينيك جازيتا براونا"، نقلًا عن مصادرها، بدا حتى اللحظات الأخيرة أن بوتشوبوت سيكون من بين المفرج عنهم، غير أن ذلك لم يحصل. وأثار عدم إطلاق سراحه موجة من التكهنات الإعلامية، إذ أفادت تقارير بأنه رفض طلب العفو. وقد أكدت يوليا يوتشنو، ممثلة السفارة الشعبية البيلاروسية المعارضة في إيطاليا، هذه المعطيات في مقابلة مع مع وكالة الأنباء البولندية (PAP)، قائلة: "لقد رفض العفو. لم يكن يريد أن يتقدم بطلب إلى لوكاشينكو للحصول عليه"، وهي الرواية نفسها التي نقلها أيضًا مركز الدفاع عن حقوق الإنسان "فياسنا"، إلى جانب جهات أخرى.
ومع ذلك، ووفق ما أوردته قناة "بيلسات"، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان رفضه قد أثّر فعلًا على عدم إدراجه في قائمة المفرج عنهم، ولا سيما أن بعض الشخصيات المعارضة التي أُطلق سراحها، ومن بينها ألاس بيالياتسكي، كانوا قد رفضوا بدورهم التوقيع على طلب العفو.
ومع ذلك، تفيد مصادر في المديرية العامة للسجون بأن أندريه بوتشوبوت يعاني من مشكلات صحية، وأنه وافق منذ فترة طويلة على مغادرة بيلاروس. وتشير هذه المصادر إلى أن قرار إبقائه في المستعمرة العقابية اتخذه لوكاشينكو شخصيًا، الذي يُقال إنه يعتبر بوتشوبوت "وغدًا استثنائيًا" ويتعامل معه كورقة مساومة في العلاقات مع بولندا.
عمل بوتشوبوت مراسلًا لوسائل إعلام بولندية، من بينها صحيفة "غازيتا فيبورتشا". وفي عام 2023، حكمت عليه محكمة في بيلاروس بالسجن ثماني سنوات في مستعمرة عقابية مشددة الحراسة، بتهمتي "التحريض على الكراهية" و"الدعوة إلى القيام بأعمال تضر ببيلاروس". وتعتبره بولندا ومنظمات دولية سجينًا سياسيًا، فيما تحولت قضيته إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف في العلاقات بين وارسو ومينسك.
Related لوكاشينكو يطالب مجددًا بتكثيف التنقيب عن النفط في بيلاروسياخاص يورونيوز: بيلاروسيا تفرج عن سجناء سياسيين من بينهم زعيم المعارضة سيارهي تسيخانوسكيوسط تصاعد اهتمام ترامب بمعادن أوكرانيا النادرة.. لوكاشينكو يدعو لتكثيف التنقيب في بيلاروس ترحيب دولي ورسائل سياسيةأثار قرار ألكسندر لوكاشينكو بالإفراج عن 123 سجينًا ردود فعل من المجتمع الدولي، من بينها تعليق رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بيري جوان بونس، الذي رحّب بالخطوة واعتبرها "خطوة إنسانية مهمة".
وقال: "إن الإفراج عن السجناء السياسيين قرار كنا ننتظره منذ فترة طويلة ونستقبله بترحيب كبير"، مضيفًا أنه "يوفّر قدرًا من الراحة للمتضررين وعائلاتهم، ويستجيب للدعوات المتواصلة الصادرة عن الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمجتمع الدولي الأوسع لوضع حد لاضطهاد الأفراد بسبب ممارستهم حقوقهم وحرياتهم الأساسية".
ويرى مراقبون دوليون أن المحادثات بين الولايات المتحدة وبيلاروس تهدف إلى إدخال لاعب جديد على مسار القضية الأوكرانية، وأن خطوة الإفراج عن السجناء من جانب النظام البيلاروسي تسعى إلى تلميع صورته أمام الرأي العام الدولي. كما سبق للوكاشينكو أن ألمح مرارًا إلى إمكانية استئناف محادثات الهدنة في بيلاروس، بمشاركة ممثلين أمريكيين وروس وأوكرانيين.
المصادر الإضافية • EBU
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل هجوم دونالد ترامب أستراليا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل هجوم دونالد ترامب أستراليا حكم السجن الدبلوماسية بيلاروس بولندا معارضة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل هجوم دونالد ترامب أستراليا اليهودية فولوديمير زيلينسكي سوريا احتجاجات روسيا الاتحاد الأوروبي المفرج عنهم فی بیلاروس من بینها من بین
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.