تحرُّك عاجل من التعليم بشأن وقائع تحرُّش بأطفال مدارس النيل الدولية.. وبرلماني يتقدم بسؤال إلى وزير التعليم
تاريخ النشر: 15th, December 2025 GMT
تصدرت مدارس النيل المصرية الدولية محرك البحث خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك بعد تداول أنباء بشأن اتخاذ وزارة التعليم الإجراءات اللازمة لمواجهة تكرار واقعة تحرش بعدد من الأطفال بها، وهذا ما سوف نستعرضه بشيء من التفصيل خلال السطور التالية.
بداية واقعة مدارس النيل المصرية الدوليةكان عبد المنعم إمام، النائب عن دائرة القاهرة الجديدة، تقدم بسؤال برلماني إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى وزير التربية والتعليم، بشأن ما وصفه بـ«الإهمال الجسيم وغياب الرقابة» داخل مدارس النيل المصرية الدولية - فرع الياسمين بالتجمع الأول، بعد واقعة خطيرة تتعلق بالتحرش بعدد من أطفال مرحلة رياض الأطفال.
وأوضح النائب، استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن الواقعة تمثلت في إلقاء القبض على فرد أمن يعمل داخل المدرسة، عقب بلاغات رسمية قدّمها أولياء أمور 11 طفلًا بمرحلة KG2، اتهموه بالتحرش بأطفالهم داخل نطاق المدرسة.
وأشار إلى أن أولياء الأمور لاحظوا تغيّرًا ملحوظًا في سلوك أطفالهم، وبسؤالهم أكدوا تعرضهم للمس بطريقة غير لائقة داخل أحد أركان المدرسة بعيدًا عن أعين المشرفين، وبالفحص والتحري - وفقًا لمحاضر رسمية وتحقيقات جارية أمام النيابة العامة - ثبتت صحة الواقعة، وتم ضبط المتهم واقتياده للتحقيق.
وانتقد النائب ما اعتبره تقاعسًا إداريًا خطيرًا سبق الواقعة، موضحًا أن أولياء الأمور كانوا قد تقدموا بشكوى رسمية إلى إدارة المدارس، وتحديدًا إلى العضو المنتدب لشركة مصر للإدارة التعليمية، قبل أيام من ضبط المتهم، تتضمن شبهات تحرش وشهادات أطفال، دون أن تتخذ الإدارة أي إجراءات وقائية أو تحقق داخلي، ما دفع أولياء الأمور إلى اللجوء مباشرة للأجهزة الأمنية.
وكشف السؤال البرلماني عن عدد من أوجه القصور داخل منظومة إدارة مدارس النيل، من بينها التغيير المتكرر لإدارات المدارس، وتعيين قيادات دون خبرات كافية، ووجود شبهات تضارب مصالح وتعيين أقارب في مواقع قيادية، فضلًا عن ضعف منظومة التأمين وغياب كاميرات مراقبة كافية، رغم الشكاوى المتكررة.
وزارة التربية والتعليم تتحرك بلجنة للإشراف على مدارس النيل المصرية الدوليةمن جانبه، أكد شادي زلطة المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة على قناة أون أن إدارة مدارس النيل المصرية الدولية تخضع بالكامل لوزارة التربية والتعليم، وأنه تم تشكيل لجنة مختصة تحت إشراف مباشر من الوزير لتولي الإشراف على إدارة المنظومة التعليمية داخل جميع مدارس النيل.
وأوضح «زلطة» أن الهدف من تشكيل اللجنة هو متابعة أي تقصير أو إهمال أو خطأ في إدارة المدارس، بحيث يتم الإبلاغ بشكل فوري عن أي خلل واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار أي واقعة مماثلة. وأكد أن اللجنة تتولى إدارة المدارس بشكل كامل لضمان سير العملية التعليمية بكفاءة وشفافية.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن هناك إجراءات قانونية جارية تجاه كل من ثبت تقصيره أو إهماله أو ارتكابه أي خطأ أدى إلى وقوع الحادثة، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع سلوكيات فردية وليست ظاهرة عامة، وأن كل الإجراءات التي تتخذها تهدف إلى منع حدوث مثل هذه الواقعة مستقبلاً.
مدارس النيل المصرية الدوليةوتعد مدارس النيل الدولية «NEIS»هي مدارس مصرية حكومية أُنشئت لتقديم تعليم دولي متميز بمعايير عالمية، بشراكة مع جامعة كامبريدج، وتمنح «شهادة النيل المصرية الدولية» المعترف بها دوليًا ومحليًا، وتتميز بكونها أقل تكلفة من المدارس الدولية الخاصة وتعتمد على نظام تعليمي ثنائي اللغة يركز على المهارات وليس الحفظ.
اقرأ أيضاًعاجل.. تكليف لجنة مختصة من «التربية والتعليم» بإدارة مدارس النيل الدولية
تنسيق مدارس STEM والنيل 2025.. رابط وطريقة التسجيل في تقليل الاغتراب
وزير التعليم: التعاون المصري الياباني نموذجًا متميزًا في تطوير العملية التعليمية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التحرش التحرش بالأطفال ظاهرة التحرش بالأطفال مدارس النيل الدولية مدارس النيل المصرية مدارس النيل المصرية الدولية وزارة التربية والتعليم مدارس النیل المصریة الدولیة التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، قام كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة، بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد الكوزن، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية التي تقوم عليها منظومة التعليم في معهد الكوزن، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنًا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب والروبوتات الذكية والطاقة الخضراء والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية وإعداد كوادر تقنية قادرة على الابتكار والقيادة.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت ميتسوي أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت شرف أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًا حول معهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم وللجانب الياباني على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل المعهد شملت المعامل وورش التدريب والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.