الأميرة رشا يسري تكتب.. عشتِ يا بلادي
تاريخ النشر: 15th, September 2023 GMT
انتفضت الدولة المصرية، عبر أعلى مستوياتها، للإسراع بتقديم المساعدة للشقيقة الليبية فى مصابها؛ فهى مصر التى تعلن دوماً وأبداً فى كل الأزمات دورها المحورى ومسئولياتها تجاه كل شعوب العالم.
إن مصر لم تتوانَ عبر السنوات عن مد جسور المحبة والمساعدة لأىٍّ من بلدان العالم.
إلا أن هذه المرة كان المصاب لدولتين شقيقتين أدمى قلوبنا جميعاً، ولن يشعر بذلك المصاب أبداً إلا من مرّ به وعاش فيه، فقد أعاد زلزال المغرب إلى الأذهان زلزال أكتوبر الذى ضرب مصر عام 1992، بكل ما فيه من ذكريات مؤلمة، وكذلك شكّل مصاب الشقيقة الليبية فى العاصفة التى ضربتها ألماً جديداً يُدمى القلوب.
المساعدة هنا تحمل أهمية استثنائية، فالسرعة فى الإغاثة هى المحور الأهم والأبرز.. فنحن بنى العرب الجار لدينا له منزلة خاصة، فما بالنا بكونها شقيقة عربية!
إن فيديو قصيراً بثه أحد الليبيين وحصل عليه موقع «سكاى نيوز عربية» يصور قافلة عربات المساعدة المصرية تمر من أمامه وهو يردد «تحيا مصر» هز مشاعرى، فهذه هى مصر التى لم ولن تدّخر مجهوداً فى إغاثة أشقائها، وتعمل بمحبة استثنائية لتجعل الأشقاء العرب وحدة واحدة وعلى كلمة واحدة.
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى بنفسه اصطفاف معدات الدعم والإغاثة والمساعدات الإنسانية التى تنوعت بين عربات الإسعاف المختلفة، فمنها للإخلاء الطبى، وعربات المستشفى الميدانى المحمّلة بالاحتياجات الطبية، وكذلك العربات التى تحمل المعدات الهندسية التى تسهم فى إزالة الآثار الناتجة عن الكوارث الطبيعية، وعربات أخرى لنقل الأتربة وماكينات الكهرباء ومجموعات رفع المياه، إلى آخره من المساعدات التى شهدها الرئيس قبل لحظات من انطلاقها عبر الحدود الغربية لتتوجه إلى «درنة» مصاحبة لفرق الإنقاذ وأطقم البحث.
كما وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسى بإقامة معسكرات إيواء بالمنطقة الغربية العسكرية للمتضررين من الأشقاء الليبيين الذين فقدوا ديارهم.. وحتى كتابة هذه السطور ما زال الدعم مستمراً من مصر إلى شقيقتها ليبيا.
إن المحنة دائماً ما تولد بداخلها المنحة.. فالمنحة هنا هذه المشاعر المتلاحقة من المحبة والالتحام، تعيد إلى الأذهان القومية العربية التى عمل الكثيرون على إضعافها، لكن مصر تأبى إلا أن تكون - كعادتها - سنداً وحامياً لكل الأشقاء العرب، فتعبير الرئيس عبدالفتاح السيسى «مسافة السكة» يتجلى بوضوح فى هذا المصاب الكبير الذى خلَّف وراءه العديد من المصابين والموتى من الليبيين والمصريين.
وإعلان مصر الحداد ثلاثة أيام إنما يجسد هذا الشعور المصرى بأن ما أصابكم فقد أصابنا وما تشعرون به من أسى وألم فهو ما نشعر به ونعمل جاهدين بكل طاقتنا وبكل ما نستطيع لمحو هذا الألم وتداعياته. إن المصاب كبير ومؤلم لدولتين عربيتين شقيقتين، فالمنطقة العربية لم تعهد مثل هذه الكوارث الطبيعية، مما يجعل التعامل معها ليس بالأمر الهين، ولهذا فقد أولت الدولة المصرية من ذى قبل اهتماماً كبيراً وغير مسبوق بالتغيرات المناخية وآثارها فى مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ، حيث ساهمت مصر فى إطلاق جرس الإنذار للمنطقة بأسرها حول ما يمكن أن يسببه تغير المناخ من كوارث طبيعية.
مصر ستظل الشقيقة الكبرى التى بمواقفها تحفر فى قلوب أبنائها -قبل أى أحد آخر- القيم والمبادئ التى لا تتجزأ.
إن مصاب أشقائنا العرب كبير، ولكن عزاءنا الوحيد أن المحاولات المصرية للرفع والتخفيف من هذا المصاب الأليم تزيد من قوتنا، وتوحِّدنا ولا تفرقنا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مصر ليبيا المغرب معدات الدعم والإغاثة والمساعدات الإنسانية الرئیس عبدالفتاح السیسى
إقرأ أيضاً:
خاص.. مطالب الجزائري يسري بوزوق للانضمام إلى الزمالك
بدأ مجلس إدارة نادي الزمالك في مفاوضات جادة وسريعة خلال الساعات الماضية مع الجزائري يسري بوزوق، لاعب نادي الرائد السعودي، للحصول على خدماته خلال الميركاتو الصيفي المقبل، بناءً على رغبة من جانب لجنة التخطيط والجهاز الفني الحالي بقيادة أيمن الرمادي، لدعم خط هجوم الفريق.
واللاعب الجزائري صاحب الـ«28 عامًا» الذي يجيد اللعب في مركز الجناح الأيمن والهجوم، ويستخدم قدمه اليمنى، انضم للرائد السعودي في يناير 2025 قادمًا من الرجاء المغربي في صفقة انتقال حر، وسجل هدفًا كما صنع 6 آخرين بقميص فريقه الحالي.
مطالب يسري بوزوق للانضمام إلى الزمالكوأكد مصدر داخل نادي الزمالك، أن يسري بوزوق طلب الحصول على راتب سنوي مليون و500 ألف دولار، بالإضافة إلى رغبة نادي الرائد في الحصول على مبلغ مليون دولار، للموافقة على رحيل اللاعب عن الفريق إلا أن اللاعب أكد لمسئولي القلعة البيضاء قدرته على إنهاء تعاقده بشكل ودي مع النادي السعودي، بعد هبوطه للقسم الثاني، في حالة وجود رغبة قوية وحسم تفاصيل انضمامه للقلعة البيضاء بداية من الموسم الجديد.
وأشار المصدر، إلى أن نادي الزمالك يتفاوض مع يسري بوزوق، بقوة ولبحث إمكانية رحيله عن فريقه بشكل مجاني، خاصة أن الرائد هبط إلى دوري القسم الثاني بمسابقة الدوري السعودي للمحترفين، ولا زال التفاوض جاريا في الوقت الحالي، من جانب اللاعب ووكيله.