فى ذكراها.. زيجات دولت أبيض وقصة اعتناقها الإسلام
تاريخ النشر: 29th, January 2024 GMT
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة دولت أبيض والتى برعت فى تقديم الأدوار الشريرة والسيدة المتسلطة القاسية، وبرغم ظهورها فى الأدوار الثانوية الا أنها تركت علامة بارزة فى السينما المصرية.
دولت أبيضولدت دولت أبيض في 29 يناير عام 1896، ورحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1978، عن عمر يناهز الـ 81 عاما.
وقدمت دولت أبيض، عديد من الأعمال الفنية التى لاقت اعجاب الجمهور حيث اشتهرت بأدوار الشر.
اكتشف دولت أبيض الفنان عزيز عيد عام 1917، وأدت أول دور لها وهو "الكونتيسة"، ونجحت في أول تجربة لها على المسرح، ثم انتقلت إلى فرقة نجيب الريحاني ثم فرقة جورج أبيض، التي تزوجته عام 1923.
سافرت دولت أبيض إلى سوريا مع فرقة أمين عطا الله عام 1920 ثم التحقت بفرقة منيرة المهدية، وفي عام 1921 مثلت في أوبريت (شهرزاد) لفرقة سيد درويش، ثم انتقلت إلى فرقة الريحاني ومثلت "ريا وسكينة" وانضمت مع زوجها إلى فرقة يوسف وهبي عام 1923 واشتركا في مسرحيات لويس الحادي عشر، وعطيل، والأب ليبونار، والجريمة والعقاب، وكليوبترا وفي عام 1935 انضمت إلى الفرقة القومية المصرية، ومثلت أدوار البطولة في مسرحيات الملك لير، وشمشون وليلة، ومضحك الملك، والشعلة المقدسة، والمعجزة، وغادة الكامليا، وقامت ببناء مسرحًا باسمها عام 1944 في حدائق القبة، وبعد عامين تحول إلى دار عرض سينمائي (سينما هونولولو).
فازت دولت أبيض بالجائزة الثانية للتمثيل عام 1925، وبالجائزة الأولى لتمثيل الكوميديا عام 1926، وحصلت على وسام الدولة للفنون في عيد العلم في عام 1960.
اعتناق دولت أبيض الإسلامعام 1953 اعتنقت دولت أبيض الإسلام بدلًا من المسيحية مع زوجها وابنتيها سعاد وإيفون، ويقال إن من أسباب إسلامها الاستماع للآذان والقرآن الكريم بصوت الشيخ محمد رفعت، وفي حديث إذاعي سابق قبل رحيلها في 4 يناير عام 1978، قالت إنها تقضي أوقاتها في تربية أحفادها والقراءة والاستماع للقرآن الكريم.
وتزوجت دولت أبيض مرتين الأولى من رجل من خارج الوسط الفنى وتوفي زوجها قبل أن تتم 23 عاما، ثم تزوجت من جورج أبيض، حيث اعتنقا الإسلام بعد ذلك سويا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دولت أبيض
إقرأ أيضاً:
صورة اليهود في القرآن الكريم
د. عبدالله الأشعل **
الحديث عن بني إسرائيل واليهود منهم شغل حيزًا كبيرًا من القرآن الكريم. ونسارع في القول إنَّ الصهيونية مشروع سياسي، ولكن اليهودية شريعة مقدسة وهي طبقة من طبقات الإسلام تطبيقاً لقوله تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" (المائدة: 5)، وقال أيضًا "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ" (آل عمران: 19)، وقوله تعالى: "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ" (آل عمران: 85)
ورغم المسافة الفاصلة بين الصهيونية واليهودية، فإنَّ رجال الدين من الصهاينة يستخدمون اليهودية لتحقيق الصهيونية بأكاذيب وتلفيقات تعودوا عليها. ونريد أن نوضح ما يقوله الصهاينة من مقولات من القرآن الكريم.
المقولة الأولى "شعب الله المختار" من قوله تعالى "وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ" (البقرة: 47). وبالفعل الله سبحانه اختار بني إسرائيل لكي يبعث فيهم ومنهم موسى عليه السلام، وعددا من أنبياء الله، والله أعلم بنواياهم ومآلاتهم، وكان لا بُد أن يبدأ عصر الرسالات من بني إسرائيل ولم يقل المسلمون أنهم شعب الله المختار لمجرد أنَّ الله اعتبرهم الأمة الوسط ليكونوا شهداء على النَّاس من شعوب أخرى وكذلك لأنَّ الله اختار محمدا الرسول الكريم لكي يكون آخر الأنبياء والرسل ولكى يقول الله فيه (وإنك على خلق عظيم)، وأن القرآن الكريم آخر اتصال بين السماء والأرض وأن سنة الرسول الكريم مع القرآن الكريم هي المصدر الأساسي لكل تشريع. فالله قد وضع معيارا للفرد فقال الله سبحانه وتعالى إن الناس تتفاضل عنده بالتقوى وليس له شعب مختار كما أن الرسول الكريم قال أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا.
أما تعدد الأنبياء في بني إسرائيل إضافة إلى عيسى عليه السلام؛ فهذا دليل ليس على القرب من الله، ولكن دليل على استعصاء حالتهم وكفرهم والحاجة إلى أكثر من رسول ورسالة، فإذا رأيت الأطباء يزدحمون على بيت المريض؛ فمعناه أنَّ الداء عضال واستدعى كل هذا العدد من الأطباء وليس ميزة للمريض أن يزدحم الأطباء على منزله. ولكن الله سبحانه اختار بني إسرائيل لأول رسالة امتحاناً لهم وفتنة لجموعهم وفي النهاية حكم الله عليهم بقوله في محكم الآيات:( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا) وقوله تعالى: "فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا" (البقرة: 80)، وتحذير القرآن الكريم لرسولنا الكريم من اليهود والنصارى الذين حرفوا كتبهم المقدسة.
وإذا كان اليهود قد ارتكبوا الجرائم التي سنفصلها فيما بعد، فإن الصهيونية أشد إجراما من اليهود وأداة جرائم الصهيونية أنهم ينسبون لليهودية كل جرائم الصهيونية.
المقولة الثانية: أنه وهب فلسطين لهم لقوله تعالى "اسكنوا الأرض" (الإسراء: 104)، وهذا تفسير ينسب إلى الله ما لا يقصده، وهذا دأبهم. والحقيقة أنَّ الأرض كلها لله وأن الله لم يخصص أرضا مُعينة لشعب معين ولكنه خصَّ بالذكر المساجد والمسجد الحرام والمسجد الأقصى اللذين ورد ذكرهما صراحة في القرآن الكريم.
والخلاصة أنه لا يجوز تفسير القرآن الكريم لغايات سياسية لأن اليهود لو كانوا عملوا بما في التوراة لكان الله رضي عنهم، ولكن ذمهم في آيات كثيرة وخصهم بالجرائم الآتية:
التقول على الله سبحانه وتعالى. الكفر بالله. التحايل على الله في قصة البقرة وقصة السبت. أكل السحت. أكل مال الناس بالباطل. قتل الأنبياء. الادعاء بأنَّ لهم إله آخر غير إله البشر، وهذه صورة من صور كفرهم، فكما تقوَّل النصارى على عيسى ابن مريم، تقوَّل اليهود على موسى وهارون وأبسطها أن موسى عندما تركهم ليتلقى الألواح وترك فيهم أخاه هارون، عاد ليجدهم يعبدون العجل ويسألون موسي عن الأوثان التي يعبدونها أسوة بالأقوام الأخرى التي لم يُبعث فيها رسول ولم تصلهم رسالة، كما أنهم طلبوا من موسى أن يظهر أدلة نبوته وهذه صورة من صور كفرهم. "وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا" (النساء: 160).أكرمهم الله بأن بعث منهم أول رسول واختارهم وفضلهم بهذه الرسالة الأولى على العالمين، لكنهم فسروها تفسيرا مصلحيًا، إضافة إلى أنهم كفروا ثم آمنوا عدة مرات وعفى الله عنهم ولكنهم كفروا في النهاية وأعد لهم عذابا عظيما، وتحداهم الله إن كانوا صادقين بأن يتمنوا الموت وهو أعلم بخلقه ولذلك حسم القرآن الكريم هذه المسألة بأنهم لن يتمنوا الموت لأنهم أحرص الناس على أي حياة ويخافون من الموت ويثيرون الفتن؛ فالعيب فيهم لا في الشعوب التي يعيشون معهم وهم مضطهدون لسوئهم وليس لعبقريتهم كما زعم المشروع الصهيوني.
ولو أنصفوا لأدركوا أن الله سبحانه يعلم كذبتهم الكبرى وهي ملكهم لأرض فلسطين؛ فالله سبحانه لا يوزع الأراضي حتى على الصالحين، فما بالنا باليهود الذين جعل منهم الله القردة والخنازير ولعنهم الله في القرآن الكريم، وذكر في القرآن الكريم أنه كتب عليهم الشتات، لقوله تعالى "وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا" (الأعراف: 168)، ولذلك فإنَّ جمعهم في إسرائيل- كما يقول علماء الدين- إشارة إلى ما ورد في سورة الإسراء أن الله يُبيدهم في مكان واحد؛ فتجميعهم وفق المشروع الصهيوني خطر عليهم، وهم زعموا أن الفلسطينيين هم الذين اغتصبوا أرضهم وشتتوهم وسموا الشتات "Diaspora"؛ فمصيرهم في القرآن الكريم الفناء وموضوع وعد الآخرة.
** أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية المصري سابقًا
رابط مختصر