لجريدة عمان:
2025-05-29@05:43:14 GMT

تقرير :الحرب تهدد ولايات شرق السودان

تاريخ النشر: 1st, February 2024 GMT

تقرير :الحرب تهدد ولايات شرق السودان

القضارف (السودان) "أ ف ب": تهدّد الحرب في السودان بالوصول الى شرق البلاد الذي كان لا يزال بمنأى حتى الآن عن المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، مع دور محتمل في ذلك لإريتريا، وفق خبراء وشهود.

وقال الرجل الثاني في السلطة الموالية للجيش في السودان مالك عقار خلال زيارة الى إريتريا أخيرا وفي منشور على منصة "إكس"، إنه ناقش مع المسؤولين الاريتريين "سبل تجنّب امتداد الحرب الى شرق السودان".

وسلّط هذا الكلام الضوء على الخطر الذي يتهدّد ولايات شرق السودان الثلاث التي ظلت حتى الآن بمنأى عن المعارك، خصوصا مدينة بورتسودان حيث يوجد الميناء والمطار الوحيدان العاملان في السودان حاليا والمقرّ الحالي لقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

في ديسمبر، سيطرت قوات الدعم السريع التي يقودها الفريق محمد حمدان دقلو بشكل مفاجئ على أجزاء واسعة من ولاية الجزيرة، البوابة الجنوبية للخرطوم التي تعد كذلك بوابة الشرق لقوات دقلو التي يقع حصنها الرئيسي في إقليم دارفور في أقصى غرب السودان.

وانطلاقا من مواقعها الجديدة، بات بوسع قوات الدعم السريع الوصول الى الطرق المؤدية الى ولاية القضارف على الحدود مع إثيوبيا، وولاية كسلا على حدود إريتريا. كما أن كسلا هي البوابة الجنوبية لمحافظة البحر الأحمر حيث تقع بورتسودان.

غير أن شرق السودان ليس مهدّدا فقط من الداخل. وقال عقار في منتصف الشهر الجاري إنه ناقش نلك التهديدات مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.

في تسعينات القرن الماضي، كانت الخرطوم تتهم أسمرة بتدريب المتمردين السودانيين على أراضيها. ولكن البلدين تصالحا بعد اتفاق سلام بين الخرطوم والمجموعات المتمردة في الشرق.

معسكرات في إريتريا

يقول شهود لوكالة فرانس برس إنه يوجد على الأقل خمسة معسكرات لتدريب مقاتلين سودانيين في إريتريا من بينها ثلاثة في منطقة مهيب بإقليم القاش بركا.

ولا تعلّق أسمره على الموضوع. وتكتفي بالدعوة الى السلام والحوار منذ أن اندلعت في أبريل الحرب التي أوقعت آلاف القتلى، من بينهم ما يراوح بين عشرة و15 ألف قتيل في مدينة واحدة في إقليم دارفور (غرب)، وفق خبراء الأمم المتحدة. كما أدى النزاع الى نزوح أكثر من سبعة ملايين سوداني من ديارهم.

وهاجمت مجموعة متمردة سابقة في شرق السودان كانت وقّعت السلام في العام 2020 مع الخرطوم، بشكل صريح، إريتريا، وهي واحدة من أكثر دول العام عزلة الى حدّ أنه يطلق عليها اسم "كوريا الشمالية الإفريقية".

وقالت الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة في بيان في 12 يناير إن "دعم (هذه المعسكرات) واعتبار ذلك سياسة رسمية لإريتريا من شأنه إطالة الحرب في السودان وتحويلها الى نزاع إقليمي".

ويعتبر مركز أبحاث "رفت فالي إنستيتيوت" أن النزاع الإقليمي مستبعد.

ويرى أنه "بالنسبة الى إريتريا السبب الرئيسي للتدخّل هو الضغط على الخرطوم التي تقيم علاقات مع المعارضة الإريترية".

ويضيف المركز أن أسمره تريد ممارسة ضغط ولكنها لا تريد إسقاط الجيش، لأن "حلفاءها التقليديين في الشرق يدعمونه"، كما أنها لا تميل الى دعم قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو.

ويقول الخبير في شؤون شرق السودان أبو فاطيمة أونور إن المجموعات التي تدير معسكرات التدريب في إريتريا "موالية للجيش" السوداني.

ويشرف على أحدها، بحسب شهود، ابراهيم دنيا، أحد الشخصيات المعروفة في مدينة كسلا.

وظهر اسم هذا الرجل في عامي 2021 و2022 على خلفية التوترات بين قبائل البجه وقبائل بني عامر التي تعيش في السودان وإريتريا.

في مقطع فيديو بثه على الإنترنت في 15 يناير، أكد دنيا أنه درّب "دفعة أولى" من "قوات تحرير الشرق" في "معسكر" لم يحدد موقعه.

ومنذ ذلك الحين، تنشر "قوات تحرير الشرق على صفحتها على موقع "فيسبوك" مقاطع فيديو لرجال بالزي المدني مصطفين أثناء تدريب على ما يبدو. كما نشرت مقطعا يظهر فيه رجال يغنّون بلغة تيغراي التي يتحدث بها بنو عامر.

وأوضح دنيا في مقطع الفيديو أن الهدف أن يتمكن هؤلاء المجندون من "حماية أنفسهم وحماية مجتمعاتهم وأراضيهم وممتلكاتهم من الحرب".

وإذا كان دنيا امتنع عن إعلان تأييده لأحد طرفي الحرب في السودان، فإن العديد من التدوينات على صفحة حركته تؤكد الدعم الواضح للفريق أول البرهان.

ويقول شهود طلبوا عدم الإفصاح عن هوياتهم خشية أعمال انتقامية ضدهم، إن معسكرين آخرين في إريتريا يديرهما كوادر من نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي أطاحت به تظاهرات شعبية عارمة في أبريل 2019.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع شرق السودان فی السودان فی إریتریا

إقرأ أيضاً:

هجمة بمسيرة.. الدعم السريع تضرب هدفين استراتيجيين في جنوب السودان

أصابت ضربة بمسيرة نسبت إلى قوات الدعم السريع الثلاثاء هدفين استراتيجيين في جنوب السودان، بحسب مصدر عسكري.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن "مليشيا الدعم السريع قصفت مستودعًا للوقود في مدينة كوستي ومقر الفرقة 18 بمسيرة استراتيجية، ما تسبب في إشعال النار بالمستودع".
وقال شهود عيان في المكان إنهم شاهدوا أعمدة دخان كثيفة، كما سمعوا دوي انفجارات في هذه المدينة الواقعة على بعد نحو 350 كيلومترًا جنوب الخرطوم في ولاية النيل الأبيض.
يشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا دامية بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، الحاكم الفعلي للبلاد منذ انقلاب عام 2021، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي".تفشي مرض الكوليرا

أعلنت وزارة الصحة السودانية الثلاثاء، عن ازدياد كبير في عدد الإصابات بالكوليرا في البلاد، حيث سُجّلت 2700 إصابة و172 وفاة خلال أسبوع واحد.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ضربة بمسيرة لقوات الدعم السريع تصيب هدفين استراتيجيين في جنوب السودان - رويترز ضربة بمسيرة لقوات الدعم السريع تصيب هدفين استراتيجيين في جنوب السودان - رويترز var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });

وقالت الوزارة في بيان إن 90% من الإصابات سجّلت في ولاية الخرطوم حيث تعطّلت إمدادات الطاقة والمياه بشدّة في الأسابيع الأخيرة جراء ضربات بالمسيّرات نُسبت إلى قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش منذ أبريل 2023.

أخبار متعلقة الكوليرا تضرب السودان.. 172 وفاة و2700 إصابة خلال أسبوعبعد العملية العسكرية .. الجيش السوداني يعلن السيطرة على الخرطومالسودان.. مقتل 14 نازحًا في قصف الدعم السريع على سوق في دارفور

وسُجّلت حالات أخرى في جنوب ووسط وشمال البلاد، ويعد وباء الكوليرا متوطنا في السودان لكنه يتفشى بشكل أسوأ بكثير وأكثر تكرارا منذ اندلعت الحرب التي أدت إلى تدهور البنى التحتية الهشة أساسا للمياه والصحة والصرف الصحي.

مقالات مشابهة

  • مراحل عربات جدعون التي أقرها نتنياهو لتهجير سكان غزة
  • العنف الجنسي في السودان.. خطر دائم على المواطنين في ظل الحرب
  • الدعم السريع تعلن حالة الطوارئ جنوب دار فور وحركة نزوح جماعي في كردفان
  • هجمة بمسيرة.. الدعم السريع تضرب هدفين استراتيجيين في جنوب السودان
  • قوات الدعم السريع تضرب هدفين استراتيجيين جنوب البلاد
  • تقرير: المغرب يملك أغلى الشركات في المنطقة العربية بعد دول الخليج البترولية
  • السودان بين أقدام الفيلة-الحرب، والمصالح الدولية، والتواطؤ الصامت
  • السودان يدمر نحو 50 ألف «جسم متفجّر» من مخلفات الحرب .. مدير مركز مكافحة الألغام: نحتاج 90 مليون دولار لإكمال المهمة
  • تقرير أممي يحذر من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن إثر الغارات التي استهدفت موانئ الحديدة
  • هل استخدم جيش السودان الأسلحة الكيميائية ضد الدعم السريع؟