استطاعت الدولة المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة أن تنتصر لملف حقوق الإنسان، من خلال تحقيق العديد من الإنجازات واتخاذ الخطوات المهمة، والتي كان لها تأثير كبير على أرض الواقع، وهذه التطورات التي طرأت في الملف ناتجة عن تضافر جهود كل هيئات ومؤسسات الدولة المختلفة. 

المساواة بين الجنسين 

وقال محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في تصريح خاص لـ«الوطن»، إن مصر شهدت على مدار السنوات العشر الأخيرة طفرة غير مسبوقة في الملف الحقوقي، حيث عملت القيادة السياسية على دعم هذا الملف من شتى جوانبه وتفرعاته، حيث عملت على تطبيق المساواة بين الجنسين، حفاظا على حقوق المرأة، وهناك العديد من الاستراتيجيات والبرامج وكذا القوانين والتشريعات التي تحافظ على المساواة بين الجنسين وتدعم تمكين المرأة في المجتمع.

وتابع بأنه وفقًا لبيانات سابقة، فإنّ المرأة الآن أصبحت ممثلة في مجلس النواب بنسبة 28%، وفي مجلس الشيوخ بنسبة 14%، إلى جانب تمثيلها الوزاري، فتمثل المرأة 25% من التشكيل الوزاري، إضافة إلى عمل الدولة على مناهضة العنف ضد المرأة وقد بذل المجلس القومي للمرأة جهود مكثفة في هذا الملف، فضلا عن البيئة التشريعية القوية التي تدعم هذا الأمر، وأصبح هناك 28 وحدة لمكافحة العنف ضد المرأة والتحرش في الجامعات، و8 وحدات استجابة طبية في المستشفيات الجامعية. 

ملف الحرية الشخصية على مدار 10 سنوات 

وأكد أن ملف الحريات شهد تطورات كبيرة على مدار السنوات الـ10 الماضية، وهناك العديد من الخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها على أرض الواقع من أجل دعم الحرية الشخصية، التي اقرها الدستور المصري كحق أساسي للإنسان لا يُمس إلا في حدود معينة تم تفصيلها في الدستور. 

وفي إطار عمل الدولة المصرية خلال السنوات الماضية على تعزيز حقوق الإنسان، تم إلغاء قانون الطوارئ، وذلك بعد أن استقرت أحوال البلاد وتم القضاء على الإرهاب، فضلا عن إعادة تفعيل دور لجنة العفو الرئاسي والتي أفرجت عن مئات من المحبوسين، وعملت على دمجهم مجتمعيا، وجاء بالتزامن معها إطلاق الحوار الوطني، وهو أحد الخطوات الهامة للدولة من أجل منح الجميع حقه في العبير عن أرائه حول القضايا المختلفة، سواء كانت من المعارضة أو المولاة. 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حدث آخر 10 سنوات

إقرأ أيضاً:

متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلنصائح من دار الإفتاء لزوجين دائمي الشجار في المنزل

وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.

وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.

وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.

هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟

كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.

واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.

وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.

وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.

وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.

طباعة شارك الحجاب الفتوى الإفتاء ارتداء الحجاب حجاب المرأة

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء