الوحدة نيوز:
2026-07-24@00:58:02 GMT

سامح عسكر*: موازين الردع والسلام تصنعها القوة

تاريخ النشر: 15th, April 2024 GMT

سامح عسكر*: موازين الردع والسلام تصنعها القوة

من أغبى الردود على عملية الأمس، أن المظاهرات ضد نتنياهو توقفت بسبب ضربات إيران، هي نفسها الردود الغبية التي ادعت بأن طوفان الأقصى يوم ٧ أكتوبر الماضي أدى لتوقف المظاهرات ضد نتنياهو ، وأن إسرائيل توحدت بسبب الهجوم..

وليكن في معلومك:

أولا: لا فارق بين حكام إسرائيل سواء ليكود أو عمل أو كاديما، جميعهم صهاينة يمتلكون احلام توسعية وطرد العرب والسكان الأصليين من فلسطين.

.

ثانيا: مصر حاربت إسرائيل عدة مرات في ظل حكم حزب العمل، بينما صنعت السلام معها في ظل حكم الليكود، وإسرائيل لم تنسحب من #غزة عام ٢٠٠٥ بقرار من حزب العمل بل من الليكود.

يعني مش قاعدة إن لازم نتنياهو يمشي أو حزب الليكود لكي تحصل على السلام..

ثالثا: موازين الردع والسلام تصنعها القوة وليس تبدل القيادات، والعرب خسروا كثيرا في ظل رهانهم على السلام مع شخوص وأحزاب معينة، والسبب الأصيل في ذلك جهل العرب بالمجتمع الإسرائيلي من الداخل..

رابعا: التطرف الديني الصهيوني يحكم إسرائيل منذ عقود، والأجيال الشابة الحالية في إسرائيل تأسست على هذا التطرف، فوفقا لآليات الديمقراطية يستحيل أن تنجب انتخابات إسرائيل قيادات معتدلة أو مؤمنة بالسلام..

خامسا: الذي يحكم اسرائيل عمليا هو الجيش، أما الأحزاب فتتولى مسؤولية القطاع المدني، لكن شؤون الحرب والدفاع والأمن القومي حصرا لقواتهم المسلحة، والذي يتحكم في هذه القوات هي عقيدة بن جوريون والعصابات المؤسسة للدولة..

لذا فإسرائيل ما زالت تنتهج أسلوب العصابات في الاغتيالات والتفجيرات الإرهابية ولم تتعامل مع خصومها بعد كدولة..

سادسا: الجيش هناك له احترامه وقدسيته وممنوع هناك الطعن فيه أو مواجهته ، فالحرية بإسرائيل محصورة في الأحزاب والعمل السياسي لكن الجيش هو الوعاء الذي يصهر الجميع في دولة إسرائيل..

والسبب الأساسي في هذا التكوين المعرفي الإسرائيلي هو فضل الجيش الأول ببقاء الدولة منذ الأربعينات، وعبورها العديد من المحطات والحروب بفضل ما يسموه جيش الدفاع..

سابعا: إسرائيل كيان احتلال من النوع الاستيطاني التوسعي القائم على أساس ديني، وهو أوسخ وأخطر أنواع الاحتلال على الإطلاق..

بريطانيا احتلت مصر لكنها لم تستوطن ، فرنسا احتلت الجزائر واستوطنت لكن ليس على أساس ديني، بينما إسرائيل جمعت كل هذا السوء وأضافت إليه البُعد الديني، ومثل هذا النوع من الاحتلال يضيق الخيارات بشدة ويضعك بين أمرين اثنين، إما تخضع وتقبل باستيلاء الصهاينة على فلسطين وطرد شعبها، وإما تقاومهم بما لديك من سلاح حتى لو كان ضعيفا..

الفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي في كتابه ” الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل” تعرض لهذا المعنى، وقال أن الدعم الغربي لإسرائيل لتخويف العرب أعطى انطباعا أسطوريا عنها بأنها لا تُقهر..لكن في الواقع هي ليست كذلك، فمجرد مواجهة بسيطة وشجاعة يظهر هذا الزيف..

تخيل حضرتك أمريكا وبريطانيا وفرنسا شاركوا أمس في صد الصواريخ عن إسرائيل ومع ذلك سقط العشرات منها على أهدافها..

ماذا لو لم تشارك هذه الدول في حماية إسرائيل ؟ بالتأكيد لرأينا أضعاف ما سقط أمس يسقط على قواعد اسرائيل ويدمرها ، فهذه الدولة بائسة للغاية ولولا الدعم المقدم لها من مجموعة السبع الكبار لسقطت بفعل التحلل الذاتي والخوف وحالة الطوارئ المستمرة التي لم ولن تتوقف..

الخلاصة: أن الرهان على سقوط نتنياهو بالانتخابات أو المظاهرات هو رهان خاسر، والذي ينتظر السلام مع إسرائيل وانسحابها وقبولها باستقلال فلسطين في ظل قيادة معينة سينتظر إلى ما لا نهاية، فلا حل مع هذه الدولة سوى القوة..

فالردع لا يصنعه الصندوق الانتخابي ولا التوسل والتذلل لقيادات بعينها، ولكن الردع ينشأ فقط بالقوة، والسلام لا تحصل عليه الأمم سوى بالسلاح.

 

كاتب وباحث مصري

 

 

المصدر

المصدر: الوحدة نيوز

كلمات دلالية: الامم المتحدة الجزائر الحديدة الدكتور عبدالعزيز المقالح السودان الصين العالم العربي العدوان العدوان على اليمن المجلس السياسي الأعلى المجلس السياسي الاعلى الوحدة نيوز الولايات المتحدة الامريكية اليمن امريكا ايران تونس روسيا سوريا شهداء تعز صنعاء عاصم السادة عبدالعزيز بن حبتور عبدالله صبري فلسطين لبنان ليفربول مجلس الشورى مجلس الوزراء مصر نائب رئيس المجلس السياسي نبيل الصوفي

إقرأ أيضاً:

هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟

نيويورك- رويترز- الوكالات 

قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ⁠بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.

وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى ⁠الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.

ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة ‌مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.

وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".

ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على ⁠طلبات التعليق الواردة من "رويترز".

إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة ⁠تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.

مقالات مشابهة

  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟