لميس الحديدي: ازدواج المعايير في واشنطن أصبح شيء مزعج ولايمكن قبوله
تاريخ النشر: 21st, April 2024 GMT
قالت الاعلامية لميس الحديدي إن هناك حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعى وحملة غضب عارمة ضد نعمت شفيق أو مينوش شفيق كما يطلق عليها، رئيسة جامعة كولومبيا الأمريكية، وهي من أصل مصري، بعد طلبها الشرطة لطلاب معتصمين داخل حرم الجامعة، تنديدا بـ الحرب على غزة، وتسببت فى اعتقال المئات منهم.
وقالت لميس الحديدي: "من أصول مصرية وتحمل جنسية أمريكية وبريطانية واختيرت عام 2023 لشغل المنصب فضلاً عن مناصب مرموقه سابقة كانت مثار فخر وسعادة لنا كمصريين ان تصل لهذه المناصب العالمية".
وواصلت لميس الحديدي عبر برنامجها "برنامج "كلمة أخيرة" الذي تقدمه على شاشة ON: "الآن هي تتعرض لجدل واسع وإنتقادات واسعة من كل الناس بالذات من العرب وبعض المصريين والمهتمين بالقضية الفلسطينية للإجراء الذي اتخذته كرئيس للجامعة من فتح ابوابها للاعتقال المعتصمين من طلاب جامعة كولمبيا".
غير معتاد
واستطردت: "الإجراء نفسه غير معتاد في الجامعات الأمريكية لأن الجامعات جزء لا يتجزأ من المجتمع الامريكي وهو حماية التظاهرات وحمايتها وحرية الفكر وهذا جزء من عقيدة الدستور الأمريكي".
وعلقت على موقف مينوش قائلة: فتحت أبواب الجامعة للأمن بينما لدينا رؤساء جامعات أخرى زي هارفرد وبنسيلفانيا تقدموا بإستقالتهم عندما منعو من التعبير عن رأيهم ".
وواصلت: إزدواج المعايير في واشنطن اصبح شيء مزعج ولايمكن قبوله، آخرها صفقة السلاح التي وافق عليها الكونجرس لدعم إسرائيل ونعمت شفيق وقفت في إستجواب طويل لأنها لم تقف لحماية تلك التظاهرات.
وعلقت على موقفها: الصراحة هو موقف مزعج ولم أكن أتمنى أن تقف مصرية نحترمها جميعاً في هذا الموقف والسؤال هل الموقف مبني على الشغل والقواعد داخل الجامعات؟ أم الدفاع عن حرية الرأي ؟".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإعلامية لميس الحديدي التواصل الاجتماعي الجامعات الأمريكية الدستور الأمريكي السلاح القضية الفلسطينية المجتمع الأمريكي المعتصمين لمیس الحدیدی
إقرأ أيضاً:
لنستفيد من الصين بذكاء
مايو 21, 2025آخر تحديث: مايو 21, 2025
محمد الربيعي
بروفسور متمرس ومستشار دولي
في خضم التطلعات نحو تطوير التعليم العالي في العراق ومواكبة التطورات العلمية العالمية، برزت دعوة من وزير التعليم العالي والبحث العلمي لتأسيس جامعة عراقية صينية متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة. هذه الدعوة تثير لديّ جملة من التساؤلات والاستغرابات التي تستدعي التفكير والتأمل.
اول ما يثير الاستغراب هو التركيز على انشاء جامعة جديدة تماما وكأن الساحة الاكاديمية العراقية تعاني من نقص في المؤسسات التعليمية. الواقع يشير الى ان التحدي الاكبر الذي يواجه التعليم العالي يكمن في تطوير جودة المناهج الدراسية، وتحديث البنى التحتية القائمة وتعزيز قدرات الكوادر التدريسية بدلا من اضافة صرح اكاديمي جديد قد يواجه نفس التحديات التي تعاني منها الجامعات الحالية.
الامر الاخر الذي يدعو للتساؤل هو التوجه نحو انشاء جامعة متخصصة في مجال ضيق ومحدد كالذكاء الاصطناعي. في حين ان التخصص الدقيق له اهميته في البحث العلمي المتقدم، الا ان فكرة انشاء جامعة بأكملها تركز على موضوع واحد تبدو غير معهودة وقد لا تكون مستدامة على المدى الطويل. فهل يعقل ان يكون لدينا جامعة للفيزياء واخرى للكيمياء وثالثة للاقتصاد؟ الجامعات عادة ما تزدهر بتنوع تخصصاتها وتكاملها، مما يخلق بيئة اكاديمية ثرية تحفز على التفكير النقدي والابتكار الشامل.
بدلا من ذلك، ارى ان الاولوية يجب ان تنصب على الاستفادة القصوى من التجربة الصينية الرائدة في مجال التعليم وربطها بالنهضة الاقتصادية. الصين، التي حققت قفزات هائلة في مختلف المجالات، اولت اهتماما بالغا بتطوير نظامها التعليمي وجعلته اساسا لتقدمها. الاجدر بنا هو السعي الى:
مساعدة الجانب الصيني في تحسين وتحديث المناهج الدراسية في مختلف التخصصات في جامعاتنا القائمة، بما يواكب احدث التطورات العالمية. التعلم من الاسلوب الاستراتيجي الصيني في جعل التعليم ركيزة اساسية للنهضة الاقتصادية، وكيفية استقدام كفاءاتها في الدول الغربية لتساهم في ادارة الجامعات، وكيفية مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل. استقدام الخبرات والكفاءات الصينية والعالمية للمساهمة في تطوير قدراتنا الاكاديمية والبحثية من خلال برامج تبادل الاساتذة والباحثين وورش العمل المتخصصة.ان انشاء اقسام ومراكز بحثية متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة داخل الجامعات العراقية القائمة قد يكون خيارا اكثر فعالية واستدامة. هذا النهج يستفيد من البنية التحتية المتوفرة ويساهم في نشر المعرفة وتطوير الكفاءات في هذا المجال على نطاق اوسع.
اخيرا، لا يمكن انكار اهمية الذكاء الاصطناعي ودوره المتزايد في مستقبل العالم. الا ان الطريقة المثلى لتعزيز قدراتنا في هذا المجال تتطلب تفكيرا استراتيجيا ياخذ في الاعتبار الاولويات الحقيقية للتعليم العالي في العراق. بدلا من الانشغال بانشاء هياكل جديدة قد تستنزف الموارد والجهود، يجب ان نركز على تطوير الجودة والاستفادة من التجارب الناجحة للدول الاخرى، ومنها الصين، في بناء نظام تعليمي قوي ومستدام يخدم طموحات العراق في التنمية والتقدم.