وتسببت الحرب في قطاع غزة الفلسطيني، في تصاعد التوترات في جميع أنحاء المنطقة ودفعت أسعار النفط إلى الارتفاع.

وفي توقعاته لأسواق السلع العالمية، أعلن البنك الدولي أن التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط تضغط بشكل تصاعدي على أسعار السلع الأساسية، ولا سيما النفط والذهب.

وأضاف "يبدو أن العوامل الانكماشية المواتية الناجمة عن اعتدال أسعار السلع الأساسية قد انتهت".

وفي الوقت نفسه، فإن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التضخم العالمي.

ولا تزال التوترات الإقليمية مرتفعة بعد مرور أكثر من مئتي يوم على الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل في غزة.

وأدى الهجوم الصهيوني العسكري إلى استشهاد ما لا يقل عن 34305 أشخاص في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

فترة عصيبة

وتضمن التقرير تصريحاً لكبير الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول لرئيسه إندرميت جيل، قال فيه إن "الانخفاض في أسعار السلع الأولية، الذي يُعد أحد الأسباب الرئيسية لتراجع التضخم، توقف بشكل أساسي".

وأضاف "هذا يعني أن أسعار الفائدة قد تظل أعلى من التوقعات للعامين الجاري والمقبل".

وتابع جيل "عالمنا اليوم يمر بفترة عصيبة، وقد يؤدي حدوث صدمة كبيرة في مجال الطاقة إلى تقويض قدر كبير من التقدم المحرز في خفض التضخم خلال العامين الماضيين".

وقال البنك إنه إذا حدثت "اضطرابات بسيطة في التزود مرتبطة بالنزاع" فإن متوسط سعر برميل خام برنت قد يرتفع إلى 92 دولار، بينما سترفع "الاضطرابات الحادة" السعر إلى 100 دولار.

وأوضح البنك الدولي أن هذا السيناريو الأسوأ سيكون له أثر رفع التضخم العالمي بنحو نقطة مئوية واحدة هذا العام.

وأضاف أنه إلى جانب تأخير خفض معدلات الفائدة، يمكن أن يتسبب أيضاً في زيادة انعدام الأمن الغذائي الذي "تفاقم بشكل ملحوظ في العام الماضي بسبب النزاعات المسلحة وارتفاع أسعار المواد الغذائية".

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: البنک الدولی

إقرأ أيضاً:

أكبر اقتصادات منطقة اليورو تشهد تراجعا في التضخم باستثناء ألمانيا

تفيد بيانات التضخم في اقتصادات كبرى بمنطقة اليورو مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بغياب خطر فوري لارتفاع الأسعار، لكن تضخم ألمانيا جاء مرتفعا بشكل غير متوقع.

تعكس أرقام التضخم في الاقتصادات الكبرى بمنطقة اليورو صورة متباينة لآفاق الأسعار في التكتل. وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، ارتفع معدل التضخم على نحو غير متوقع إلى أعلى مستوى له منذ تسعة أشهر.

مدفوعا أساسا بارتفاع أسعار الغذاء، فيما تراجعت أسعار الطاقة بشكل طفيف، سجّل التضخم المنسق وفق الاتحاد الأوروبي في ألمانيا زيادة قدرها اثنين فاصل ستة في المئة في نوفمبر مقارنة بالعام السابق، بعدما بلغ التضخم اثنين فاصل ثلاثة في المئة في أكتوبر من عام 2025. وذلك بحسب النتائج الأولية الصادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء ("Destatis").

وعلى أساس شهري، تُظهر البيانات أن الأسعار في ألمانيا انخفضت بنسبة صفر فاصل خمسة في المئة في نوفمبر، بعد ارتفاع بنسبة صفر فاصل ثلاثة في المئة في أكتوبر.

ارتفاع الأسعار في فرنسا يسير ببطء

في أماكن أخرى، يبدو أن ضغوط الأسعار في أوروبا تتراجع بعد أزمة تكاليف المعيشة التي أعقبت الجائحة. وتشير بيانات أولية نُشرت الجمعة إلى أن التضخم في فرنسا لا يزال منخفضا. وبحسب التقديرات السريعة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد "INSEE"، يُتوقع أن يرتفع المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين في البلاد بنسبة صفر فاصل ثمانية في المئة على أساس سنوي في نوفمبر، دون تغيير عن الشهر السابق، ومنخفضا مقارنة بواحد فاصل سبعة في المئة قبل عام.

وكان الاقتصاديون يتوقعون زيادة أقوى نسبتها واحد في المئة.

وتُظهر القراءة المستقرة تحركات متباينة عبر فئات الإنفاق: تباطؤ أسعار الخدمات بفعل تراجع خدمات الاتصالات، وتراجع أكثر وضوحا في أسعار السلع المصنعة، قابلته انخفاضات أقل في أسعار الطاقة وتسارع طفيف في أسعار الغذاء.

وعلى أساس شهري، انخفضت الأسعار في فرنسا بنسبة صفر فاصل اثنين في المئة في نوفمبر، بعد زيادة بنسبة صفر فاصل واحد في المئة في أكتوبر. وكانت التوقعات المجتمعة تشير إلى عدم حدوث تغيير.

وجاء التراجع مدفوعا بانخفاض أسعار الخدمات، ولا سيما في النقل والاتصالات، وبدرجة أقل بتراجع أسعار السلع المصنعة. ومن المتوقع أن ترتد أسعار الطاقة صعودا بقيادة المنتجات النفطية، فيما يُرجح أن ترتفع أسعار التبغ بشكل طفيف. ومن المنتظر أن تبقى أسعار الغذاء مستقرة إجمالا.

التضخم في إيطاليا

وأظهر ثالث أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي نمطا مشابها. فقد انخفض المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين في إيطاليا بنسبة صفر فاصل اثنين في المئة في نوفمبر، ليتوافق مع تراجع أكتوبر، وذلك وفقا لأرقام أولية صادرة عن هيئة الإحصاء الوطنية "ISTAT".

وتراجع التضخم السنوي إلى واحد فاصل واحد في المئة من واحد فاصل ثلاثة في المئة في الشهر السابق، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2024.

وبقي التضخم في إيطاليا منخفضا مع أن تراجع أسعار الطاقة واعتدال تضخم الخدمات عوّضا الارتفاعات المحدودة في قطاعات أخرى. وجاءت أكبر الضغوط الانخفاضية من الانخفاضات الحادة في الطاقة المنظمة وخدمات الاتصالات، إلى جانب تباطؤ وتيرة الزيادات في خدمات النقل والترفيه.

ولم تُضِف سوى فئات قليلة، وأساسا الأغذية المصنعة وبعض منتجات الطاقة غير المنظمة، ضغوطا صعودية طفيفة.

الأسعار في إسبانيا تميل إلى الارتفاع

سجلت إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ضغوط أسعار أقوى نسبيا. فقد ظل المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين مستقرا في نوفمبر بعد ارتفاع بنسبة صفر فاصل خمسة في المئة في أكتوبر، مخالفا توقعات بتراجع شهري قدره صفر فاصل اثنين في المئة، وذلك بحسب بيانات أولية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء.

ومع ذلك، جاء التضخم السنوي أعلى من المتوقع. إذ تراجع المعدل المنسق إلى ثلاثة فاصل واحد في المئة من ثلاثة فاصل اثنين في المئة في أكتوبر، مقارنة بتوقعات بلغت اثنين فاصل تسعة في المئة. واستمرت زيادة أسعار الغذاء والنقل وغيرها من السلع غير المرتبطة بالطاقة في دفع التضخم.

ستُسهم أرقام الجمعة الواردة من اقتصادات منطقة اليورو الكبرى في توجيه البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماعه في ديسمبر. ولا يُتوقع أن يخفض البنك المركزي الأوروبي سعر فائدته الأساسي عن المستوى الحالي البالغ اثنين في المئة، إذ يرى صناع السياسات أن أهداف التضخم على المدى المتوسط تتحقق على نحو عام.

Related الاستثمار في أزمة المناخ: هل تُعتبر السندات المخصصة للكوارث رابحة ماليًا؟

وبلغ التضخم في منطقة اليورو اثنين فاصل واحد في المئة في أكتوبر، أي أعلى قليلا من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين في المئة، ما يعزز قناعة البنك بأن ضغوط الأسعار باتت إلى حد كبير تحت السيطرة بعد القفزة إلى مستويات مزدوجة الرقم التي أحدثتها صدمات الإمدادات عقب الجائحة، والأزمة الطاقوية التي أثارها غزو روسيا لأوكرانيا.

في الأثناء، ارتفعت توقعات التضخم هامشيا. ووفقا لمسح جديد للبنك المركزي الأوروبي نُشر الجمعة، ارتفع متوسط توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل إلى اثنين فاصل ثمانية في المئة في أكتوبر، من اثنين فاصل سبعة في المئة في سبتمبر. ولم تتغير التوقعات لثلاثة أعوام مقبلة وبقيت عند اثنين فاصل خمسة في المئة، فيما ظلت توقعات الأعوام الخمسة المقبلة مستقرة عند اثنين فاصل اثنين في المئة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

مقالات مشابهة

  • أخبار الوادي الجديد: الجامعة تُنهى استعداداتها لعقد المؤتمر الدولي الأول لنخيل التمر.. واستقرار في أسعار السلع الغذائية
  • وزارة التخطيط:نسبة التضخم للشهر الماضي كانت (0.3%)
  • التضخم في ألمانيا يقفز خلال نوفمبر لأعلى مستوى في 9 أشهر
  • بقايا رماد بركان إثيوبيا تصل بعض دول الشرق الاوسط
  • المواطن يترقب استقرار سعر الصرف وخفض التضخم وأسعار السلع
  • “نصية” يحذر من استمرار الأزمة المالية والارتفاع المستمر لسعر الصرف في ليبيا
  • التضخم في ألمانيا يرتفع لأعلى مستوى في 9 أشهر
  • أكبر اقتصادات منطقة اليورو تشهد تراجعا في التضخم باستثناء ألمانيا
  • «الرعاية الصحية» تبحث مع البنك الدولي دعم التغطية الصحية الشاملة واستدامة التمويل
  • وفاة هبة الزياد تعيد الجدل حول الدايت القاسي.. ما الذي يحذر منه الأطباء؟