على مدى عشرة شهور هي عمر ولايته الثانية، لا يخرج ترامب من أزمة إلا إلى أزمة..
دخل في معركة الرسوم الجمركية مع الصين، ولم يستطع الاستمرار بعد أن كادت الصناعات العسكرية الأمريكية تتوقف بسبب نقص المعادن النادرة التي تحتكرها الصين..
كان يعول على علاقته ببوتين لإنهاء الحرب في اوكرانيا وحدد اجتماعا مع بوتين ثم ألغاه، ثم رضخ لمطالب بوتين وأخذ يضغط على أوكرانيا وزيلينسكي للقبول بأي صيغة.
طلب من حكومة طالبان التنازل عن قاعدة باغرام وهدد باحتلالها في حالة الرفض، وكان الرد حاسما من طالبان: نحن مستعدون لـ20 سنة أخرى من الحرب ولا مجال للتنازل فابتلع لسانه وصمت..
أما في الداخل، فكانت أكبر هزائمه هي نجاح المسلم زهران ممداني لمنصب عمدة نيويورك، عاصمة المال والأعمال في أمريكا، رغم أن ترامب وقف أمامه بكل ما أوتي من قوة. واضطر لاستقباله في البيت الأبيض وكال له المديح رغم تمسك ممدانى بكل آرائه وأقواله..
في وسط هذه الإخفاقات يلوّح بإدراج الإخوان المسلمين في بلاد معينة تحت قائمة الإرهاب تنفيذا لرغبات الـ"نتن" في الكيان، وكل "نتن" في غيره من الأقطار
قبلها كانت فضائحه مع إبستين التي حاول بكل الطرق إنكارها وإخفاءها، لكنه اضطر إلى دعم قرار بنشر ملفات إبستين، وهو ولا شك متورط فيها بشكل كامل وسيظهر ذلك تباعا في الأسابيع القادمة..
تزامن مع ذلك انشقاق كبير في قاعدته الانتخابية التي أدت به إلى سدة الحكم، واتُهم بأنه أكثر ولاء للكيان من ولائه لأمريكا، بل واتُهم بالخيانة من بعض أنصاره. وقُتل أحد أكبر داعميه وهو تشارلي كيرك، وتتجه الاتهامات رغم محاولات صرف الأنظار إلى الكيان المجرم وأجهزة مخابراته عندما لاحظوا تغير موقف كيرك من الكيان، ثم استقالت من مجلس النواب النائبة مارغريت تيلور وهي من أهم القادة في قاعدته الجماهيرية ثم اتهمته بالخيانة..
قبلها دخل في معارك مع حكام الولايات جعلته ينشر قوات الجيش في عدد منها، وتزامن كل هذا مع ارتفاع الأسعار وتراجع في الأداء الاقتصادي..
وبصفة عامة كانت 10 شهور من الإخفاقات الداخلية والخارجية التي أحاطت به بصورة لم تحدث مع رئيس قبله، ولم يبق له إلا أن يتفاخر بإنجاز اتفاق غزة وبالضربات الأمريكية على إيران، وهي التي ربما تدفع إيران إلى دخول ساحة الميدان النووي.
وفي وسط هذه الإخفاقات يلوّح بإدراج الإخوان المسلمين في بلاد معينة تحت قائمة الإرهاب تنفيذا لرغبات الـ"نتن" في الكيان، وكل "نتن" في غيره من الأقطار، لتخوفهم من نتيجة الحرب في غزة وتشقق وانهيار الكيان.. ولأن تيار الاعتدال الذي يمثله الإخوان يتمدد طولا وعرضا ويظل يمثل البديل الحصاري والثقافي في معظم دول الإقليم.. ولأن الأنظمة العميلة التي تآمرت على غزة أصبحت مفضوحة ومكشوفة وتسير من ضعف إلى ضعف ولا مستقبل حقيقيا أمامها.. ولاستخدام هذا القرار -كما هي عادة الأنظمة الفاشلة- كشماعة تتهم بها كل من يخالفها الرأي أو كل من تخافه على مستقبلها.
ولست أشك أنها جولة جديدة من جولات الفشل التي تنتظره، فما ظنك برئيس لا يدرك شيئا عن التاريخ ولا الجغرافيا ولا قوانين الله في البشر، ويدير سياسة أكبر قوة في العالم بالمضاربة كما يضارب في البورصة والعقارات!
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات ترامب الإرهاب امريكا إرهاب اخوان اخفاق ترامب مدونات مدونات مدونات قضايا وآراء مدونات مدونات سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة مقالات مقالات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
جمهوري أمريكي: قرار ترامب بتصنيف الإخوان إرهابية يفتح فصلًا جديدًا في المعاملة
قال روب أورليت، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع مسألة الأمن القومي في مقدمة أولوياته خلال ولايته، وهو ما قاده لاتخاذ القرار الخاص بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية داخل الولايات المتحدة.
نشاطًا يهدد الأمن والاستقراروأضاف أورليت، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجماعة تمارس نشاطًا يهدد الأمن والاستقرار منذ سنوات طويلة، وأن ترامب رأى أن الوقت قد حان لقطع الطريق على أي نفوذ أو نشاط قد تقوم به داخل الأراضي الأمريكية.
وأوضح أن القرار يمثل بداية فصل جديد في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع الجماعة، خصوصًا بعد سنوات من النقاش السياسي حول هذا الملف، مؤكدًا أن الإخوان لن يكون لهم مكان آمن في الولايات المتحدة بعد الآن، وأن القرار يعكس إدراكًا رسميًا بأن استمرار تجاهل هذا الملف لم يعد ممكنًا.
واعتبر أن الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لحماية مؤسسات الدولة والشعب الأمريكي من أي تهديد محتمل.